الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / القامشلي: سكان القامشلي يعانون من انقطاع المياه لأيام طويلة
نهر الفرات - صدى الشام

القامشلي: سكان القامشلي يعانون من انقطاع المياه لأيام طويلة

القامشلي – نوجين موسى

يعاني سكان أحياء عديدة في مدينة القامشلي من انقطاع المياه لفترات طويلة تمتد على مدار أيام متواصلة، وذلك مع بداية فصل الصيف من كل سنة، بينما تعاني أحياء أخرى من انقطاع المياه لفترات أقصر تمتد ليوم أو يومين، ويضطر السكان الى شراء المياه من الصهاريج بأسعار عالية لا تناسب قدراتهم ومداخيلهم، فضلا عن عدم معرفتهم بمصادر تلك المياه ومدى صلاحيتها للشرب أو نسب تلوثها.

يقول شيخو عيسى (69سنة) موظف متقاعد، من حي الموظفين بالقامشلي ل “صدى الشام”: عائلتي مكونة من 6 أفراد ونحن بحاجة الى ما لا يقل عن خمسة براميل أو ملئ خزان سعته قرابة 1000لتر من المياه لأغراض الشرب والاستخدامات المنزلية والاستحمام، بشكل يومي اضطر لشراء الماء من أصحاب صهاريج الماء الذين يملؤون الخزان مقابل 18 ألف ليرة سورية، وهذا حمل ثقيل مقارنة مع راتبي التقاعدي الذي لا يتجاوز 96 ألف ليرة سورية

بدورها تتحدث حميدة محمد (45سنة) معلمة، تسكن في حي الكورنيش بالقامشلي، ل “صدى الشام”، عن معاناتها من انقطاع المياه المتكرر، عدا عن ارتفاع سعر الماء: لا نعلم مصدر هذه المياه ومدى صلاحيته للشرب او إذا كان نظيفا أو ملوثا، وغالبا لا يكون معقما، لذلك انا لا استعمله في منزلي للشرب وأضطر لشراء المياه المعلبة أو الصحية بشكل يومي وذلك خوفا على صحة أطفالي واصابتهم بعدوى ما أو مرض ووضحت محمد، أقوم بشراء ماء الصهاريج فقط للاستخدامات المنزلية مثل غسل الأطباق وأدوات المطبخ وغسل الملابس وتنظيف المنزل وسقي المزروعات المنزلية

وأكدت محمد، أن المياه المعلبة غالية وكل عبوة مقدارها لتر ونصف، سعرها لا يقل عن ألف وخمسمائة ليرة سورية وهناك أصناف أغلى حسب الشركة المصنعة او مصدر تلك المياه أذا كانت محلية او مستوردة

أما عبد الله خلف (54سنة) صاحب مطعم للمأكولات الشرقية، في القامشلي، يقول ل “صدى الشام “: أصبحت الحياة في هذا البلد لا تطاق وكل يوم نواجه صعوبات وتحديات جديدة أزماتنا تتراكم وتزداد وكلما وجدنا حلا لمشكلة ما نواجه مشكلة جديدة بدأت مشاكلنا مع انقطاع الكهرباء بشكل متكرر وثم اعتدنا على غيابها فلجأت الى المولدات الخاصة مثل كل سكان المنطقة وطبعا هذه المولدات أيضا خلقت لنا مشاكل جديدة مثل صعوبة تأمين الوقود لها،

اضاف خلف: وبعد ذلك واجهنا صعوبة في تأمين أسطوانات الغاز ومازالت المشكلة مستمرة ونضطر الى تأمينها من السوق السوداء بأسعار باهظة تصل ثمن الأسطوانة الواحدة الى 150 ألف ليرة

وأكد خلف: الآن نعاني من انقطاع الماء لأيام متتالية مما يضطرنا الى شرائها من الصهاريج وعدا عن غلاء سعر الماء نواجه صعوبة في الحصول عليها والانتظار لساعات طويلة حتى يأتي الصهريج فهناك طلب متزايد عليهم وكل هذا ينعكس على أسعار المأكولات التي نقوم بتقديمها للزبائن ويقلل من نسبة مبيعاتنا ومن ارباحنا أيضا.

أما لينا الحمود 35سنة، معلمة رسم من سكان حي الوسطى بالقامشلي تقول ل “صدى الشام”: كنت أهتم واحرص على وجود حديقة منزلية صغيرة وسقاية ورعاية بعض المزروعات بعض أنواع الورود والصباريات ونباتات الزينة، لكنها كلها ذبلت بسبب نقص المياه، بل ولم نعد نغسل المنزل رغم أن المنطقة معروفة بكثرة الغبار خاصة في فصل الصيف

وهذا يتطلب استخدام الماء بشكل يومي لتنظيف وغسل المنزل، ولكن يتعذر ذلك بسبب انقطاع المياه النظامية، بل وحتى عندما يتم ضخ المياه تكون لفترة قصيرة لا تساعد في ملئ الخزان.

بدوره قال واصل أسعد مسؤول دائرة المياه في بلدية الشعب بالقامشلي ل “صدى الشام”: أزمة المياه الحاصلة كبيرة وفاقت الحدود، ولكن كما نعلم ان استخدام المياه في فصل الصيف يفوق استخداماته في فصل الشتاء بأضعاف فهناك صرف زائد للمياه في الصيف سواء كان للتنظيف او لتشغيل المكيفات الصحراوية وغيرها والمياه في فصل الشتاء كانت متوفرة بشكل يومي وكان بالإمكان تعبئة الخزانات المنزلية بسهولة على عكس فصل الصيف

وأضاف أسعد: كان هناك صرف زائد للمياه خلال هذا الاسبوع بسبب قدوم عيد الأضحى

ويتابع: إننا نحاول ان نحدث تنسيقا بين محطات الضخ فضمن المدينة لا توجد أية مشكلة اما على مستوى المحطات يجب إجراء التنسيق بينها وتوحيد توقيت الضخ وهذا الأمر ايضا يتعلق بالكهرباء والتي مصدرها من محطة سويديك بمجرد ان تنقطع الكهرباء لمدة ساعتين تحدث مشكلة كبيرة وتؤدي الى إفراغ كامل الشبكة، بعد انتهاء عطلة العيد سنجري تنسيقا بين المحطات الثلاث ويصبح الضخ في وقت واحد لإجراء الضغط على الشبكة الموجودة تحت سطح الأرض.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *