الرئيسية / منوعات / منوع / بأي ذنب قتلت

بأي ذنب قتلت

شهرزاد
الهاشمي

لم تكن
والدة يارا لتتصور أن يأتي اليوم الذي ستشهد فيه مقتل ابنتها
الوحيدة
أمام عينيها
، ومن أقرب الناس اليها والدها…تقول
السيدة فاطمة: هي ابنتنا الوحيدة وكانت اقرب من اخوتها الشباب لوالدها
، …ولكن
لعنهم الله”ولاد الحرام ” حرموني ابنتي
، مضى
على القصة أكثر من سنة، وكل يوم أرى المشهد وكأنه حدث لتوه، كانت يارا عائدة للمنزل
عندما تم اختطافها من قبل مجموعة حيوانات لا دين لهم ولا أخلاق،
إلى الآن
لا نعلم من هم ولا لأية جهة يتبعون، مر أسبوع على فقدانها لم ندع لا قريب ولا صديق
ولا مستشفى ولا أي مكان يمكن أن تلجا إليه إلا وبحثنا عنها فيه، ولكن دون جدوى
.

بعد
انقضاء الأسبوع اتصل أحدهم بزوجي وأخبره بأن يارا مختطفة لديهم وهي في الحفظ والصون،
وأننا إن أردنا ان نراها ثانية علينا دفع ثلاثة ملايين ليرة سورية لتعود يارا لنا.

تأمين الفدية

تتابع
السيدة فاطمة: لم نعلم ماذا نفعل نحن من عائلة مستورة والحمد لله، لكن ليس بمقدورنا
تأمين هكذا مبلغ
، وبعد عدة اتصالات مع الخاطفين خفضوا المبلغ
للمليون ونصف المليون ليرة، فباع زوجي سيارته، وأنا بعت ما أملك من ذهب، وجمعنا حوالي
المليون ليرة واستدان النصف مليون المتبقي من بعض الأصدقاء
.

لم يكن
أمامنا خيار آخر، فقد أراد زوجي أن تعود يارا للمنزل بأي شكل كان، ولكنني لم أكن أعلم
أنه يخطط لأشياء أخرى ليارا بعد عودتها للمنزل
.

عودة يارا

تضيف
السيدة فاطمة: بعد اتصالات عديدة تم الاتفاق مع الخاطفين على موعد الاستلام والتسليم،
وذهب عم يارا وخالها لاستلامها لم أكن أصدق بأنني سأرى ابنتي ثانية أو احتضنها بين
ذراعي.

وتتابع:
كانت أطول ساعة عشتها في حياتي.. ليتني مت قبل أن تنقضي تلك الساعة كي لا أرى أو أسمع
ما حدث بعدها, لم يدعني حتى أن ألمسها أو أضمها لصدري.. فقد كانت نيران مسدسه أقرب
لها ولصدرها مني.

غسل العار

قتلت
يارا في منزلها.. والقاتل والدها.. زوجي ليس بقاتل والقتل ليس مبدئه
ويارا ليست سيئة لا سمح الله.. كل من يعرفها كان
يشبهها بالفراشة لطيبة قلبها وحسن خلقها وتربيتها.. أراد والدها أن” يغسل العار” الذي لحق
بالعائلة حسب قوله وظنه لكن ما ذنب يارا.. لماذا حرمت منها.. وبأي ذنب قتلت.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *