الرئيسية / Uncategorized / شاب مهجر يصنع آلة متطورة لتحضير المشروبات الساخنة
صنع في سوريا الحرة - صدى الشام
صنع في سوريا الحرة - صدى الشام

شاب مهجر يصنع آلة متطورة لتحضير المشروبات الساخنة

صدى الشام - بتول الحموي/

حاول الشاب “عبد المجيد” المهجر من داريا إلى إدلب ابتكار شيء يلبي احتياجات المجتمع ويواكب التكنولوجيا فوجد أن مهنة بيع المشروبات الساخنة عن طريق استخدام (آلة صناعة الإكسبريس) منتشرة بكثرة في الشمال، إلا أن تلك الآلة تصنف بأنها غالية الثمن رغم بساطتها وهي لا توفر خدمة ذاتية.

ذلك الأمر دفع “عبد المجيد” إلى التفكير في صنع آلة تجمع بين السعر الرخيص والتكنولوجيا الحديثة والخدمة الأوسع، إضافة إلى أنها تجمع بين الميكانيك والإلكترون والبرمجة معا وذلك ضمن هيكل جذاب.

وبسبب صعوبة تأمين الكهرباء في مناطق الشمال عموما لفترات طويلة ركز على أن تعمل الآلة على طاقة اثني عشر فولت بقيمة لا تتجاوز ” 2 أمبير”، أي مقدار ما يستهلكه (الراوتر) من البطارية، بينما تعتمد آلات البيع الذاتي الحديثة على ألفي وات وبطاقة “220 فولت” وهذه الميزة تسمح باستخدامها على مدار الساعة ولأيام عدة قبل أن تعيد شحن البطارية مرة أخرى.

تحتوي الآلة على سبعة مشروبات مختلفة قابلة للزيادة بمجرد إضافة بعد التعديلات البسيطة، فضلا عن آلية التسخين التي لا تعتمد على الكهرباء وليس لديها أي سعة تخزينية للماء كما هو الأمر في الآلات الأجنبية وإنما صمم آلية تسخين آنية تعتمد على تسخين كمية كأس واحد ما يعادل 60 مل وذلك مع كل مرة يتم فيها طلب مشروب ساخن حفاظا على توفير طاقة الكهرباء والغاز معا.

وخلافا مع الآلات الأخرى يستطيع المستهلك أن يرى جميع مراحل تحضير الكأس الخاص به من خلال شاشة شفافة في واجهة الآلة.

وتعمل الآلة من خلال نظام RFID باركود راديوي محمي لا يمكن اختراقه، حيث يتم تشغيلها أو إطفائها من قبل المالك ببطاقة ائتمانية، وبحثا عن بديل لآلية استقبال المكنات الأجنبية للعملة الورقية أو المعدنية كون العملة السورية شبه تالفة والعملة المعدنية فاقدة القيمة، اخترع (عبد المجيد) خياران للآلة: الأول مفتوح على الإطلاق والآخر محمي بكلمات مرور محددة، إذ يمكن جعل الماكينة تعمل في وضعية القفل المفتوح في حال استخدامها للأماكن الخاصة كالمنظّمات أو الشركات ويمكن تقييدها بكلمات سر محفوظة في كرت داخلي بحيث تباع البطاقات الخاصة بالأرقام تماما كبطاقة الانترنت، فيتم فتح الماكينة وشراء مشروب واحد، وفي كل مرة يتم إدخال رقم جديد في حال استخدام الماكينة للربح المادي المباشر كأن يضعها المستثمر في أماكن عامة كالمستشفيات أو الحدائق أو الجامعات.

إضافة إلى أن هناك بطاقات راديوية يمكن ملؤها بقيم يحددها المالك كي يتم السماح لصاحبها بالشراء عدة مرات قبل أن تفقد البطاقة رصيدها ويعود لملئها مرة أخرى.

وباعتبار أن النموذج الأول هو المعتمد بعد أن تم إدخاله حيز الخدمة، يمكن تفصيل نموذج جديد خاص يناسب المستخدم مع إضافة أو حذف أو تغيير في المقاسات أو المشروبات حسب المطلوب حسب قوله.

وحين تشغيل قارئ QR بكاميرا الجوال لقراءة “الباركود” الخاص بالجهة المصنعة ستظهر جملة (صنع في سوريا المحررة) وهذا ما جعل “عبد المجيد” فخورا وسعيدا، لأن هدفه من هذا الاختراع أن يثبت للعالم بأن الشعب السوري فاعل وقادر على العمل والصناعة والإبداع في أقسى الظروف وأقل الإمكانيات، وبلد لا يتوفر فيه الاستقرار والأمان..

عبد المجيد هو شاب من مدينة داريا درس اللغة العربية في جامعة دمشق وأتبعها بدراسة في معهد الإلكترون وهو المجال الذي يحبه ويبدع فيه، لكنه لم يستطع التخرج إثر تغيبه عن الجامعة والمعهد خشية اعتقاله من قبل النظام مع بداية الثورة عام 2011، وتابع إبداعه بصناعة حفارة أنفاق كهربائية أثناء حفر نفق إمداد إغاثي لخارج المدينة، تعمل الآلة 24 ساعة متواصلة وهي أسرع وأقل كلفة من الكوادر البشرية.

ومع بداية تهجير أهالي داريا في نهاية عام 2016 إلى مدينة إدلب وبعد انقطاعه عن الدراسة والعالم الخارجي خلال أربع سنوات من الحصار، قرر عبد المجيد استكمال دراسته فبدأ بحضور دورات مكثفة في اختصاصه من أجل أن يواكب التطور السريع الذي فاته فحضر قرابة مائة ساعة تدريبية في الإلكترون ومثلها في لغات البرمجة.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *