رصد/
البروبايوتك أو البكتيريا المفيدة كانت محور اهتمام أخصائيي التغذية لسنوات. ويعرف أن تلك البكتيريا لها فوائد في تحسين عملية الهضم وتقوية جهاز المناعة، ولكنها ليست موجودة فقط في الزبادي، وإنما أيضا في براز الأطفال الرضع.
وهذا ما خلص إليه باحثون في الولايات المتحدة الذين يقولون إن مزيجا من الزبادي والبكتيريا الموجودة في براز الطفل يمكن أن تساعد في مكافحة الأمراض.
وعرضت قناة “بي بي سي عربي” تقريرا عن عصير مصنوع من براز الأطفال يحتوى على بكتيريا مفيدة تساعد على مقاومة الأمراض وتقوي جهاز المناعة.
وبحسب التقرير أكد باحثون فى كلية ويك فوريست للطب بولاية نورث كارولاينا فى الولايات المتحدة، أن البكتيريا المفيدة كانت محور اهتمام أخصائيي التغذية لسنوات مضت، وتعرف بفوائدها الصحية مثل تحسين عملية الهضم للأشخاص الذين يعانون من سوء الهضم.
وقال فريق البحث، إن براز الأطفال أكثر الخيارات صحة، لأن الأطفال لا يعانون من أمراض تتعلق بالعمر كالسكري والسرطان، وأخذت عينات من 34 حفاضة لأطفال أصحاء وحدد العلماء 10 أنواع من البكتيريا، ووجدوا أن تلك البكتيريا أنتجت أحماضاََ دهنية والتي تلعب دورا مهمًا في الحفاظ على صحة الأمعاء.
وينصح الأطباء عادة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية في تنازل الزبادي الذي يحتوي على البكتيريا المفيدة.
وبحسب تقارير يتسبب نقص البكتيريا المفيدة في الأمعاء بحصول انتفاخ في البطن، وعسر في الهضم، وإسهال، وإمساك، وسهولة الإصابة بالالتهابات، والتعب، والسمنة.
وتستوطن البكتيريا المفيدة أمعاء الإنسان بعد الولادة بأشهر قليلة، وتلازم الشخص طوال حياته، ويقال إن هناك أكثر من 500 فصيلة منها يبلغ عددها 10 أضعاف خلايا الجسم البشري، ويصل وزنها إلى أكثر من ألف غرام.
وإذا كانت جحافل البكتيريا النافعة في الأمعاء بكمية طبيعية، فإنها تقوم بمهمات متنوعة، أهمها المساعدة على هضم محتويات الطعام وتقوية جهاز المناعة في الجسم، وتحمي من خطر التعرض لسرطان القولون.
أما نقص عدد البكتيريا المفيدة يفتح الباب على مصراعيه أمام أخطار تهدد الجهاز الهضمي خصوصا والجسم عموما، ومن أهم الأسباب التي تقف خلف تراجع مستعمرات البكتيريا المفيدة هو استعمال المضادات الحيوية والأدوية المضادة للسرطان والتوتر المزمن والإضافات الكيميائية إلى الغذاء.
ولحفظ مستعمرات البكتيريا المفيدة في الأمعاء ينصح بعدم استعمال المضادات الحيوية إلا عند الضرورة القصوى وبعد أخذ مشورة الطبيب، والابتعاد قدر المستطاع عن الأغذية التي تحتوي على آثار من المضادات الحيوية. والإكثار من تناول الألبان المخمرة التي تحتوي على البكتيريا المفيدة من أجل تعزيز وجود المستعمرات الجرثومية المفيدة في القناة الهضمية، وتناول الحبوب الكاملة غير المكررة، وإرضاع الطفل من الثدي لأن حليب الأم يعزز مكانة البكتيريا المفيدة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث