ريتشارد مارتن ليون (فرنسا) (رويترز) /
سجل انطوان جريزمان مهاجم اتليتيكو مدريد هدفين ليقود فريقه للفوز على اولمبيك مرسيليا الذي بدا قليل الحيلة 3-صفر يوم الاربعاء ليتوج بلقب الدوري الأوروبي لكرة القدم للمرة الثالثة.
وتتشابه النتيجة النهائية مع آخر نهائي لأتليتيكو بالدوري الأوروبي حين فاز على أتليتيك بيلباو 2012، وتعزز وضع الفريق كأحد أفضل الأندية الأوروبية منذ تعاقد مع المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني.
والفريق الوحيد الذي تغلب على أتليتيكو في مراحل خروج المغلوب بالبطولات الأوروبية منذ عام 2013 هو غريمه التقليدي ريال مدريد الذي تغلب عليه في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 وأطاح به من المسابقة في موسمي 2015 و2017.
وقال جريزمان للصحفيين ”مرسيليا فريق هجومي ويقدم أداء جيدا للغاية لكننا كنا نركز على خطتنا وهي الدفاع بقوة والاستفادة من الأخطاء.
”تركت بلادي منذ أن كنت أبلغ 14 عاما لأنني أردت الفوز بالبطولات. هذا هو لقبي الثاني واتمنى الفوز بالمزيد“.
وسيطر مرسيليا على المراحل الأولى من اللقاء لكنه أهدى اتليتيكو التقدم عندما فشل اندريه-فرانك زامبو أنجيسا في السيطرة على تمريرة من الحارس ستيف مانداندا لتصل الى جابي الذي هيأها لجريزمان ليهز الشباك بسهولة في الدقيقة 21.
واضاع مرسيليا فرصة انتزاع التقدم في الدقيقة الرابعة عندما سدد فاليري جيرمان الكرة بعيدا عن المرمى وهو منفرد بيان اوبلاك وازدادات الأمور سوءا عندما غادر صانع اللعب ديميتري باييه الملعب وهو مصاب والدموع تنهمر عن عينييه في الدقيقة 32.
وعقب أربع دقائق على بداية الشوط الثاني، شق كوكي طريقه عبر ثغرة في خط وسط مرسيليا ومرر الكرة لجريزمان الذي سدد في شباك مانداندا قبل أن يضيف جابي هدفا ثالثا لينزل بالفريق الفرنسي ثالث هزيمة في نفس العدد من المباريات النهائية بالبطولات.
وظهر مرسيليا بمستوى ضعيف ولم يقدر سوى على تحية المشجعين المتحمسين الذي فاقوا نظراءهم الإسبان عددا في ملعب جروباما، الذي يسع 59 ألف متفرج، وأشعلوا ألعابا نارية في بداية ونهاية اللقاء.
وبعد خسارته لأول لقب أوروبي منذ فوزه بدوري الأبطال عام 1993، يحتاج فريق المدرب رودي جارسيا لجهد كبير للعودة لأكبر البطولات الأوروبية.
وعلى الصعيد المحلي، يحتاج الفريق حاليا لتجاوز اولمبيك ليون صاحب المركز الثالث بترتيب دوري الدرجة الأولى الفرنسي الذي يتقدم عليه بفارق نقطة واحدة مع بقاء مباراة واحدة على نهاية الموسم.
وأمام مشجعيه الذين انتظروا 14 عاما منذ آخر نهائي أوروبي شارك فيه، سنحت لمرسيليا فرصتان في بداية اللقاء أضاعهما المهاجم جيرمان والمدافع عادل رامي.
وبدا مرسيليا تائها عندما خرج باييه مصابا ليجهز جريزمان على الفريق تماما بفضل هدفه الثاني.
وأضاع البديل كوستاس ميتروجلو فرصة لمرسيليا بضربة رأس ارتدت من القائم قبل نهاية اللقاء لكن اتليتيكو أنهى اللقاء بطريقة مثالية عندما سجل القائد جابي الهدف الثالث ودخل المهاجم المحبوب فرناندو توريس في الدقائق الأخيرة لينال أول لقب له مع النادي الإسباني.
وقال جارسيا مدرب مرسيليا ”النتيجة لا تعكس الأداء في المباراة. الفريق الأكثر خبرة انتصر لأنه يعرف كيف يلعب هذه المباريات. اتليتيكو يشارك في دوري الأبطال بشكل دائم لذا لا يجب أن نخجل من الهزيمة في المباراة“.
أضاف ”فقدان ديميتري باييه كان مشكلة كبيرة لنا. فقدنا لاعبا رائعا في تنفيذ الركلات الثابتة. لو كان هناك أمر واحد سنكون خطيرين فيه خلال المباراة فهو الركلات الثابتة“.
من جانبه كال دييجو سيميوني مدرب اتليتيكو مدريد المديح لمهاجمه انطوان جريزمان ”الحاسم“.
وقال سيميوني في مؤتمر صحفي إن جريزمان أكد في المباراة ما كان يفعله طيلة الموسم. كان حاسما في أغلب الفترات المهمة.
وأضاف ”اتمنى أن يكون سعيدا باللعب معنا. جريزمان شارك في ثلاث مباريات نهائية معنا وفاز في اثنتين. الآن سنلعب في كأس السوبر الاوروبية لذا ربما يخوض النهائي الرابع معنا. من الناحية الرياضية لسنا بعيدين عن الأندية الأقوى منا“.
وتصدر جريزمان صدارة هدافي اتليتيكو في كل موسم منذ انضمامه قادما من ريال سوسيداد مقابل 25 مليون يورو (30 مليون دولار) في 2014 ورفع رصيده إلى 29 هدفا في كل المسابقات هذا الموسم.
ولفت جريزمان الأنظار لأغلب الفترات قبل المباراة النهائية مع زيادة تكهنات وضع حد لمسيرته مع الفريق عند أربعة مواسم والانتقال إلى برشلونة بطل اسبانيا 25 مرة عندما يحين موعد الشرط الجزائي في عقده البالغ 100 مليون يورو.
وقال سيميوني ”يجب عليه اتخاذ القرار. وبغض النظر عن القرار سأكون سعيدا من أجله لأنه ضحى من أجلنا.
”لو استمر سأكون سعيدا ولو رحل سأكون شاكرا له على كل ما فعله معنا“.
وأضاف ”منحنا الكثير ويزيد من كفاءة هذا الفريق. لو استمر معنا سننضج أكثر لأننا نستطيع التطور“.
ورفض جريزمان البالغ عمره 27 عاما والذي حصد جائزة أفضل لاعب في النهائي الحديث عن رحيله أو بقائه مع اتليتيكو في نهاية الموسم.
وقال للصحفيين ”اعتقد أن الآن ليس الوقت المناسب للحديث عن مستقبلي. أريد الاستمتاع بأدائي والفوز ببطولة وأريد الاحتفال مع الجماهير.
”سيميوني علمني الكثير وجعلني لاعبا أفضل واتمنى أن أواصل التطور كل عام وفي كل مباراة. أنا مدين لسيميوني وزملائي بالكثير“.
وأهدر المهاجم الفرنسي ركلة جزاء في نهائي دوري أبطال اوروبا 2016 عندما خسر فريقه بركلات الترجيح أمام جاره ريال مدريد وهو ما جعله أكثر إصرارا على تقديم أداء جيد ضد مرسيليا.
وقال جريزمان ”كان حلمي أن أفوز بلقب مع اتليتيكو وسيميوني وزملائي. لم يكن دوري الأبطال لكني قلت لنفسي إنها ستكون هذه المرة وحدث ذلك“.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث