الآن
الرئيسية / سياسي / سياسة / مواد سياسية مختارة / مصير المعتقلين قسرا في سجون “قسد”.. الموت أو الجنون

مصير المعتقلين قسرا في سجون “قسد”.. الموت أو الجنون

صدى الشام - شهرزاد الهاشمي/

تصرفات لم تختلف عن تصرفات نظام الأسد بل تكاد تكون استنساخا لها، قتل المعتقلين خلال التعذيب لم يعد حكرا على نظام الأسد، وإن كان بوتيرة لا تذكر أمام شناعة النظام، إلا أن الحالات باتت تتكرر في سجون ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد” التي تقودها ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” وتدعمها واشنطن.

 

وفي الآونة الأخيرة شهدت السجون التي تديرها “قوات سوريا الديمقراطية” تزايدا في حالات القتل تحت التعذيب واعتقال النساء والرجال تعسفيا من دون أدلة أو براهين على التهم الموجهة لهم، وممارسة انتهاكات بحقهم من بينها الشتم والضرب والتعذيب، ومنع الاتصال بالأهل.

 

الموت تحت التعذيب

وقالت شبكة “فرات بوست” المعنية بنقل أخبار المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا إن التعذيب الممنهج الممارس بحق المعتقلين من قبل “قوات سوريا الديمقراطية” أدى مؤخرا إلى وفاة العديد منهم داخل السجون، ومنهم من خرج يحمل العديد من الأمراض والعاهات الجسدية، إضافة إلى أن منهم من فقد عقله جراء قسوة التعذيب الممارس ضده، وأخرهم حالة تمكنت الشبكة من توثيقها في ريف دير الزور الشرقي.

وأضافت أنها وثقت مقتل المهندس “فهد عماش” المعتقل في سجون “قوات سوريا الديمقراطية” وهو من أبناء بلدة صبيخان بريف دير الزور الشرقي، بسبب التعذيب الذي تعرض له أثناء فترة اعتقاله، كما وثقت مقتل الصيدلي “صالح الأحمد الياسين” من أبناء مدينة موحسن في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بعد فترة اعتقال دامت ستة وعشرين يوما في سجن “الجزرة” الذي تديره الاستخبارات التابعة لميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي”.

 

الجنون بسبب التعذيب

وقالت شبكة “فرات بوست” إنها سجلت حالة أخرى كان مسرحها قرية أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، وضحيتها الشاب “أحمد أبو مريم”، الذي خرج من سجن “قوات سوريا الديمقراطية” بعد فترة اعتقال دامت ستة أشهر، بتهمة أنه من “تنظيم الدولة” “داعش”.

وفوجئت عائلة “أحمد أبو مريم” بأحمد وهو ملقى أمام منزله، لكنه يعاني من اختلال عقلي، وبسبب الحالة التي وصل إليها “أبو مريم” جراء سجنه، فإنه لم يتمكن من التعرف حتى على زوجته وأطفاله الثلاثة.

وأكدت الشبكة أن أحمد “شاب من الطبقة الفقيرة، ولم يكن معروفا عنه انتمائه لتنظيم داعش، لكنه مع ذلك اعتقل بهذه التهمة، ليتم نقله إلى سجن الشدادي بريف الحسكة، ومنها إلى سجن جوكرين في القامشلي.”

وأشارت إلى أن هذه الحالات ليست استثناء، مع تكرار أمثالها في وقت سابق، مما يجعلنا لا نتردد في وصفها بالظاهرة، التي تحمل في طياتها تداعيات خطيرة.

سجلت مؤخرا العديد من حالات الموت تحت التعذيب في السجون التابعة لميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” التي تدعمها واشنطن

 

ونوهت على أن بعض المعتقلين السابقين في سجون الميليشيا، أكدوا أنه من الظواهر البارزة لحالات التعذيب المنتشرة في هذه السجون، وجود العديد من السجانين والعناصر الأمنية الذين عرفوا بين السكان المحليين بأنهم من مقاتلي “داعش” أو من عناصره الأمنيين الذين مارسوا التنكيل بحق المدنيين قبيل طرد التنظيم من الأراضي التي كان يسيطر عليها.

وتنتشر السجون والمعتقلات في مختلف أنحاء المناطق الخاضعة للميليشيا في دير الزور والرقة، والتي تضاف إلى معتقلاتها في القامشلي والحسكة.

وذكرت الشبكة أن هناك معلومات تؤكد أن تهم الانتساب لـ”داعش” أو “الجيش السوري الحر”، اتخذت وسيلة لقادة عسكريين في الميليشيا من أجل ابتزاز المدنيين، بل أن بعضهم يجبر على دفع مبالغ مالية بشكل دوري تحت تهديد اعتقاله بتهمة “الدعشنة”، في حال رفض تسديد المبالغ المطلوبة.

وأضافت أن المناطق الخاضعة للميليشيا في دير الزور والرقة، شهدت تصاعدا في التحركات الشعبية ضدها، بسبب التضييق على المدنيين والتغييب القسري، وحالات التنكيل وقمع الحريات ومصادرة الأراضي والممتلكات بحجج مختلفة.

اعتقلت “قوات سوريا الديمقراطية” العديد من النساء في مدينة الرقة خلال تظاهرة قمن بها احتجاجا على اعتقال أزواجهن

 

الاعتقال التعسفي

وفي مدينة الرقة اعتقلت “قوات سوريا الديمقراطية” أكثر من عشرين امرأة بالقرب من دوار الصوامع، وذلك على خلفية مطالبتهن بالإفراج عن أبنائهن وأزواجهن المعتقلين في سجون الميليشيا، والذين اعتقلوا على إثر الحملة العسكرية التي شنتها “قسد” ضد لواء “ثوار الرقة” التابع لها، والمشكل في أغلبه من عناصر عربية بقيادة  المدعو “أبو عيسى”، خلال الشهر المنصرم.

وذكرت “حملة الرقة تذبح بصمت” أنه كان برفقة إحدى المعتقلات أطفالها، وكانوا متواجدين مع والدتهم في تظاهرة المطالبة بالمعتقلين، وقد رافق اعتقالهن الضرب والشتم.

وعلى إثر اعتقال النسوة دعا ناشطون من مدينة الرقة إلى تنظيم مظاهرات للمطالبة بالإفراج عن النسوة المعتقلات في سجون “قسد” إذ نجحت مطالباتهم وتم الإفراج عنهن بعد مدة من الاعتقال.

وأشارت “الرقة تذبح بصمت” إلى أن هذا النوع من الاعتقال لم يكن هو الأول بالنسبة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” والتي أقدمت قبل ذلك على اعتقال امرأة في شارع “الوسط” في مدينة الطبقة، لكن سرعان ما خرجت مظاهرة للإفراج عن المرأة المعتقلة، ونددت بممارسات الميليشيا التعسفية ضد المدنيين، وكان الرد من قبل الميليشيا بالرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

وكانت “قوات سوريا الديمقراطية” قد بسطت سيطرتها على كافة المناطق الواقعة بين الحدود السورية العراقية والحدود السورية التركية في الضفة الشرقية من نهر الفرات إثر معارك مع “داعش” تلقت خلالها الدعم من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وارتكبت “قوات سوريا الديمقراطية” خلال الحملة العسكرية على “داعش” مجازر بحق المدنيين وقامت بممارسة عمليات تطهير عرقي وتدمير وسرقة منازل الأهالي وذلك بحسب مصادر محلية.

 

شاهد أيضاً

“الائتلاف السوري” يدعو لمحاسبة اليونان على انتهاكاتها بحق اللاجئين السوريين

صدى الشام دعا “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، السلطات اليونانية وسلطات الاتحاد الأوروبي والأمم …

“قسد” تقتل مدنيًا تحت التعذيب في سجونها

صدى الشام قتلت “قوات سوريا الديمقراطية” المعروفة باسم (قسد) مدنيًا تحت التعذيب في سجونها. وقالت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eleven − one =