ولد الشهيد السوري الفلسطيني، الدكتور عادل، عام 1963 في مخيم اللاجئين
في درعا. ومثله مثل الفلسطينيين السورين، عاش في المخيم طفولة بؤس وشقاء. لكنه
تميز بالعزيمة والإصرار على الحياة. درس في مدارس وكالة الغوث الفلسطينية، وكان من
الطلاب المتفوقين جدا رغم قسوة الحياة. وبعدها، درس الثانوية العامة في ثانوية
بنين درعا، ليدخل بعدها كلية الطب بجامعة حلب وليتخرج منها متفوقا، ثم يمارس مهنته
في المقاومة الفلسطينية كطبيب. اختصّ الدكتور عادل بعدها بالأنف والأذن والحنجرة
وفتح عيادته في درعا المحطة، كما كان يحلم، كي يقدم الخدمة لكل من يقصده. عند قيام
ثورة الحرية والكرامة في درعا، كان للطبيب الدور الكبير في علاج المدنيين الذين
كانوا يصابون أثناء المظاهرات. وقد تميز دوره في الحصار الأول لدرعا، إذ كان يقوم
بعمله على مدار الأربع والعشرين ساعة، كطبيب مسعف. وفي فجر يوم 23/12/2012، جاء
إلى شقته الجديدة مجموعة من أفراد الأمن السوري، واقتحموا الشقة بعد أن كسروا
بابها، واقتادوه من بين أولاده وزوجته، وانزلوه إلى الطابق السفلي وهم يضربونه
بالعصي. هناك، أطلقوا رصاصهم الغادر على رأسه وصدره ليتركوه شهيد الوطن الأجمل،
الذي ارتوى من دمه وسينبت الحرية للأجيال القادمة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث