أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رفض بلاده إقامة قواعد عسكرية تركية داخل الأراضي السورية، معتبراً أن أي خطوة من هذا النوع تمثل “خطاً أحمر” بالنسبة إلى تل أبيب.
وقال ساعر، في تصريحات لقناة “فرانس 24″، إن إسرائيل تتمسك بما وصفه بـ”الوضع القائم”، ولن توافق على إنشاء قواعد عسكرية تركية في سوريا.
وبرر الوزير الإسرائيلي موقف بلاده بالقول إن تل أبيب تراقب ما تعتبره تجربة تعزيز النفوذ الإيراني في لبنان وقطاع غزة، مضيفاً أنها لا تريد تكرار السيناريو ذاته في سوريا مع الوجود التركي.
وتأتي تصريحات ساعر في أعقاب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، في 18 آب/أغسطس الماضي، مطار أبو ظهور في ريف إدلب الشمالي**، حيث بررت إسرائيل الهجوم بالقول إن المطار يُستخدم كمنشأة عسكرية للقوات التركية الموجودة في سوريا.
وأشار ساعر إلى أن إسرائيل تتابع، وفق تعبيره، كيفية تمكن إيران من تعزيز نفوذها في لبنان وقطاع غزة، مؤكداً أن بلاده “لا تريد أن يتكرر الأمر نفسه مع تركيا وسوريا”.
وفي الوقت نفسه، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة مع أنقرة، قائلاً إن تل أبيب “ليس لديها مصلحة في التصعيد مع تركيا”، وأنها تفضل معالجة الخلافات بين الجانبين عبر المسار الدبلوماسي.
من جانبها، نفت دمشق وجود أي توجه لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في مطار أبو ظهور.
وقال مسؤول عسكري سوري رفيع، في 20 آب/أغسطس الماضي، إن سوريا “ليس لديها نية لمنح تركيا قاعدة عسكرية” على أراضيها.
وتأتي هذه المواقف في ظل تزايد الاهتمام الإسرائيلي بالوجود التركي في سوريا، وسط مساعٍ لتحديد طبيعة وانتشار القوات الأجنبية داخل الأراضي السورية، في وقت تؤكد فيه أنقرة استمرار تعاونها مع دمشق في الملفات الأمنية والعسكرية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث