بحثت الجهات المختصة في سوريا ولبنان سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مجال إدارة الحدود، خلال الجولة الأولى من المشاورات الفنية السورية اللبنانية التي استضافتها العاصمة اللبنانية بيروت يومي 12 و13 آب/أغسطس، برعاية وتيسير من المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وضم الوفد السوري ممثلين عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ووزارة الدفاع ممثلة بحرس الحدود، ووزارة الداخلية عبر إدارة المطارات والمنافذ، في حين شارك الجانب اللبناني ممثلون عن الأمن العام والجيش والجمارك وعدد من الوزارات والجهات المعنية.
وناقشت الاجتماعات آليات تطوير العمل المشترك على المعابر الحدودية، بما يشمل تنسيق الإجراءات وتبادل المعلومات، وتحسين حركة عبور المسافرين والبضائع، إلى جانب بحث التحديات المرتبطة بإدارة الحدود ومكافحة أنشطة التهريب.
كما تطرقت المشاورات إلى تنظيم العمليات التشغيلية داخل المنافذ، ورفع كفاءة إجراءات التدقيق على الوثائق ومكافحة التزوير، إضافة إلى تعزيز قنوات الاتصال بين الجهات المسؤولة عن إدارة المعابر المتقابلة وتطوير مكاتب الارتباط والتواصل المباشر بين المؤسسات المختصة.
وأكد الجانبان أهمية تسهيل حركة التجارة ومعالجة العقبات التي تؤثر على انسيابية العبور، إلى جانب توسيع تبادل البيانات والمعلومات بين الإدارات المعنية.
وخرجت المشاورات بعدد من التوصيات، أبرزها رفع مستوى التنسيق المؤسسي، وتبسيط إجراءات العبور النظامية، ومتابعة مشروع الربط الإلكتروني بين الإدارات الجمركية في البلدين، إلى جانب تحديد أولويات التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المشاورات ضمن مسار تعاون فني متواصل بين سوريا ولبنان، يهدف إلى إعداد خطة عمل مشتركة وتنفيذ ورش متخصصة في مجال إدارة الحدود قبل نهاية عام 2026.
وتتزامن هذه الخطوات مع استمرار حركة المواطنين السوريين العائدين طوعاً إلى سوريا عبر المعابر الحدودية بين البلدين، في ظل إجراءات وتسهيلات تهدف إلى تنظيم حركة العبور وتسريع إنجاز المعاملات.
وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وفق ما نشرته عبر قنواتها الرسمية، حرصها على تعزيز التعاون مع دول الجوار، ومعالجة التحديات المرتبطة بحركة المسافرين والشحن التجاري، بما يسهم في تحسين الخدمات ورفع كفاءة العمل على المعابر الحدودية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث