الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / الزراعة السورية تتوقع إنتاج نحو 79 ألف طن من القطن خلال الموسم الحالي

الزراعة السورية تتوقع إنتاج نحو 79 ألف طن من القطن خلال الموسم الحالي

توقعت وزارة الزراعة السورية وصول إنتاج محصول القطن خلال الموسم الحالي إلى نحو 79 ألفاً و467 طناً، مع تسجيل تحسن في المساحات المزروعة مقارنة بالموسم الماضي، رغم تحديات مرتبطة بالمياه وتكاليف الإنتاج والظروف الجوية.

وقال مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة محمد معري إن الوضع العام للمحصول “جيد” حتى الآن، موضحاً أن المساحات المزروعة بلغت نحو 26 ألفاً و593 هكتاراً، مقابل 25 ألفاً و810 هكتارات خلال الموسم السابق.

وبلغ إنتاج الموسم الماضي نحو 69 ألفاً و587 طناً، ما يعني أن التقديرات الحالية تشير إلى زيادة بنحو 9,880 طناً، أي ما يقارب 14% مقارنة بالإنتاج السابق.

وأوضح معري أن زراعة القطن واجهت خلال الموسم الحالي ظروفاً جوية صعبة، أبرزها انخفاض درجات الحرارة واستمرار هطول الأمطار حتى شهر أيار، ما أدى إلى تأخير عمليات الزراعة، إضافة إلى تضرر بعض المساحات نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.

تحديات المياه والإنتاج

وأشار معري إلى أن قطاع القطن يواجه تحديات تتعلق بتراجع مصادر مياه الري، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والأضرار التي لحقت بشبكات الري، وهي عوامل أثرت خلال السنوات الماضية في المساحات المخصصة لزراعة المحصول.

وتعمل وزارة الزراعة، وفق معري، على التوسع في استخدام تقنيات الري الحديثة بهدف خفض استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها، بالتزامن مع الظروف المائية الصعبة التي تواجه القطاع الزراعي.

كما تواصل الوحدات الإرشادية التابعة لمديريات الزراعة تقديم الدعم الفني للمزارعين، من خلال الإرشادات والتدريبات المتعلقة بمراحل زراعة القطن والعناية بالمحصول.

وتعمل هيئة البحوث العلمية الزراعية على تطوير أصناف جديدة تتميز بتحمل نقص المياه وسرعة النضج وارتفاع الإنتاجية، مع الحفاظ على جودة الألياف.

توسيع زراعة القطن

وقال معري إن الوزارة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع زراعة القطن في مختلف المناطق وتشجيع الاستثمار في القطاع، إلى جانب اعتماد أساليب زراعية حديثة وتطوير أصناف محسنة ووضع أسعار شراء مناسبة للمزارعين.

ويأتي ذلك بهدف زيادة الإقبال على زراعة القطن، الذي يعد من المحاصيل الرئيسية المرتبطة بسلسلة صناعية تشمل المحالج ومعامل الغزل والنسيج.

وأكد معري أن زيادة الإنتاج يمكن أن توفر كميات أكبر من المواد الأولية للصناعات النسيجية، مع إمكانية تصدير الفائض من القطن المحلوج عالي الجودة، نظراً لما يتمتع به القطن السوري من مواصفات قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وتبقى استدامة زراعة القطن في سورية مرتبطة بقدرة القطاع على تأمين مستلزمات الإنتاج، وتحسين شبكات وتقنيات الري، وتطوير الأصناف الزراعية، وضمان عائد اقتصادي يشجع المزارعين على الاستمرار في زراعته.

شاهد أيضاً

أكثر من مليوني مسافر عبر منفذ جديدة يابوس خلال 8 أشهر

سجّل منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حركة عبور نشطة للمسافرين والشاحنات التجارية خلال الأشهر …

معرض دمشق الدولي يختتم دورته الـ63 بعقود تتجاوز مليار دولار

اختتمت فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، بعد مشاركة محلية وعربية ودولية واسعة، وحضور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *