أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن المنظومة الضريبية الجديدة أصبحت جاهزة للعرض على مجلس الشعب، معرباً عن أمله في دخولها حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
وقال برنية، مساء الاثنين، إن السياسة والمنظومة الضريبية الجديدة تستهدف تبسيط الإجراءات وخفض المعدلات الضريبية المفروضة على الأفراد والشركات، إلى جانب تقديم حزمة من الحوافز، بما يعزز تنافسية النظام الضريبي السوري.
وأوضح أن الحكومة تراهن على تحسن النمو الاقتصادي، بالتوازي مع مكافحة الفساد والتهرب الضريبي ورفع مستوى الامتثال، بما يساهم في زيادة الإيرادات الضريبية خلال السنوات المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن النظام الجديد صُمم لتحفيز القطاع الخاص وتشجيع إعادة تشغيل المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية المتوقفة أو المتضررة، إضافة إلى تسهيل تأسيس مشاريع وأعمال جديدة والمساهمة في خلق فرص عمل.
ولفت إلى أن المنظومة تتضمن حوافز مرتبطة بحجم العمالة التي توفرها المنشآت، وأخرى تشجع على استخدام التقنيات الحديثة وخطوط الإنتاج المتطورة، بهدف تعزيز القدرة التنافسية للصناعة السورية.
وأكد برنية وجود مراعاة لمحدودي الدخل ضمن النظام الضريبي الجديد، بهدف الحد من الأعباء الضريبية المترتبة عليهم.
تعاون مع صندوق النقد الدولي
وجاءت تصريحات وزير المالية خلال اليوم نفسه الذي عقدت فيه وزارة المالية، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ورشة عمل تفاعلية بعنوان “آفاق النظام الضريبي الجديد في سورية”، في فندق غولدن المزة بدمشق.
وشارك في الورشة خبراء من صندوق النقد الدولي، إلى جانب فريق العمل في وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم، وممثلين عن قطاع الأعمال وأكاديميين.
وناقشت الورشة ملامح المنظومة الضريبية الجديدة ودورها في دعم التنمية وتسريع التعافي الاقتصادي، إضافة إلى آليات الاستفادة من التجارب الدولية في بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة.
وتأتي الإصلاحات الضريبية المرتقبة ضمن مساعي الحكومة لإعادة هيكلة النظام المالي وتحسين بيئة الأعمال وزيادة الإيرادات العامة، مع السعي إلى تحقيق توازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحد من التهرب الضريبي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث