أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، أن التحقيقات الجارية مع أفراد الخلية الإرهابية التي أُلقي القبض عليها مؤخراً أثبتت مسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف مبنى إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع في العاصمة دمشق خلال شهر مايو الماضي، إضافة إلى الهجمات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقالت الوزارة، في بيان، إن اعترافات الموقوفين، إلى جانب الأدلة الفنية والمعطيات الأمنية، أكدت ضلوع الخلية في تنفيذ التفجير الذي وقع في 19 مايو قرب إدارة التسليح في حي باب شرقي، وأسفر آنذاك عن مقتل عنصر من وزارة الدفاع وإصابة عدد من الأشخاص.
وأضافت أن أفراد الخلية أقروا خلال التحقيقات بأن هدفهم كان استهداف المؤسسات العامة وزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى بين المواطنين، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع المتورطين والمتعاونين مع الخلية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من كشف وزارة الداخلية عن ضبط مخبأ سري للخلية استخدم لتخزين عبوات ناسفة كانت معدة لتنفيذ هجمات جديدة، حيث تمكنت قوى الأمن الداخلي، استناداً إلى اعترافات الموقوفين، من مداهمة الموقع وضبط المتفجرات، قبل أن تقوم الفرق الهندسية بتفكيكها وإبطال مفعولها.
وكانت الوزارة قد أعلنت، الخميس الماضي، إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية بعد عملية أمنية وصفتها بـ”المعقدة”، نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وشملت مداهمات متزامنة في دمشق وريفها، طالت مناطق القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وحي عش الورور.
وتربط السلطات السورية هذه الخلية بسلسلة التفجيرات التي شهدتها العاصمة خلال الأسبوع الجاري، ومن بينها تفجيران بعبوتين ناسفتين قرب مبنى وزارة السياحة تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، وأسفرا عن إصابة نحو 18 شخصاً، بينهم عناصر من قوى الأمن.
كما تتهم السلطات الخلية بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف مقهى المشيرية في شارع النصر قرب القصر العدلي، والذي أدى إلى مقتل عشرة مدنيين وإصابة 21 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات مستمرة للكشف عن كامل تفاصيل المخطط الإرهابي وشبكة الارتباطات التي تقف خلفه، تمهيداً للإعلان عن نتائج التحقيقات للرأي العام.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث