صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تحركاتها العسكرية في ريف القنيطرة جنوبي سورية، عبر تنفيذ توغل جديد في محيط قرية الصمدانية الشرقية، في وقت وجّهت فيه تركيا انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية، معتبرة أنها تهدد استقرار سورية والمنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت في محيط قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الشمالي، وأقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً عند مفرق القرية، حيث أخضعت المارة لعمليات تفتيش قبل أن تنسحب من المنطقة، من دون تسجيل أي اعتقالات أو اشتباكات.
وجاء هذا التحرك بعد ساعات من توغل آخر نفذته قوات الاحتلال عقب منتصف ليل الجمعة، إذ دخلت قوة عسكرية تضم أكثر من 15 آلية إلى قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات تفتيش داخل أحد المنازل ومستودع لتخزين الأعلاف، قبل أن تغادر الموقع.
وتشهد محافظة القنيطرة ومناطق الجنوب السوري خلال الأشهر الماضية توغلات إسرائيلية متكررة، تترافق مع عمليات مداهمة واستهداف للأراضي الزراعية، في ظل اتهامات سورية لإسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ومواصلة خرق السيادة السورية.
سياسياً، صعّدت تركيا من لهجتها تجاه إسرائيل، إذ قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن أنقرة لا تعتقد أن تل أبيب ترغب في رؤية سورية مستقرة وقوية.
وأضاف فيدان أن عدداً من القادة الأوروبيين باتوا يدركون حجم المخاطر التي تفرضها السياسات الإسرائيلية، إلا أنهم لم يتوصلوا حتى الآن إلى آلية واضحة للتعامل معها، معتبراً أن سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبحت عبئاً على المنطقة وتهدد الاستقرار الإقليمي.
ويأتي التصعيد الميداني الإسرائيلي بالتزامن مع تحذيرات من أن استمرار التوغلات والانتهاكات داخل الأراضي السورية قد يؤدي إلى زيادة التوتر في الجنوب السوري، ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في البلاد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث