الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / أكثر من 3.5 ملايين سوري عادوا منذ سقوط الأسد وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية

أكثر من 3.5 ملايين سوري عادوا منذ سقوط الأسد وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية

كشفت دراسة أصدرتها “لجنة الإنقاذ الدولية” أن أكثر من 3.5 ملايين سوري عادوا إلى مناطقهم منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إلا أن معظمهم وجدوا أنفسهم أمام نقص حاد في الخدمات الأساسية ومساكن متضررة، في ظل محدودية الدعم المقدم للعائدين.

وقالت اللجنة، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، إن حركة العودة الحالية تعد من أكبر موجات العودة المستمرة في العالم، لكنها تجري في ظروف صعبة، إذ يعود السكان إلى مناطق تعاني من تضرر البنية التحتية، وانقطاع خدمات المياه والكهرباء، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية.

واستندت الدراسة إلى بيانات مسحية ومناقشات جماعية ومقابلات مع خبراء في سبع محافظات سورية، وأظهرت أن تسعة من كل عشرة عائدين وجدوا الخدمات الأساسية غير متوفرة عند وصولهم، فيما يقيم 71% منهم في مساكن متضررة تفتقر إلى برامج كافية لإعادة التأهيل أو إعادة الإعمار.

وأضاف التقرير أن 18% فقط من العائدين أكدوا حصولهم على دعم كافٍ خلال رحلة العودة، بينما قال 44% إن الظروف التي واجهوها بعد وصولهم كانت أسوأ مما كانوا يتوقعون، مشيرًا إلى أن جزءًا من عمليات العودة لم يكن طوعيًا بالكامل، بل جاء نتيجة تدهور ظروف النزوح في دول اللجوء، وتراجع الأوضاع القانونية للاجئين، إضافة إلى التحديات الأمنية، لا سيما في لبنان.

وحذرت اللجنة من أن استمرار ضعف الخدمات الأساسية لا يقتصر أثره على تلبية الاحتياجات المعيشية، بل يهدد أيضًا بزيادة التوترات داخل المجتمعات المحلية، موضحة أن أبرز أسباب الاحتقان التي رصدتها الدراسة تعود إلى التفاوت في توزيع المساعدات الإنسانية أكثر من ارتباطها بعوامل الهوية أو الانتماء.

وقال مدير مكتب لجنة الإنقاذ الدولية في سورية، إيتيزاز يوسف، إن الاستثمار في تهيئة الظروف اللازمة لعودة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة يمثل فرصة لإشراك ملايين السوريين في جهود إعادة بناء البلاد، مؤكدًا أن دعم العائدين يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.

ودعت اللجنة الحكومة السورية، والجهات المانحة الدولية، والدول المضيفة للاجئين، والمنظمات الإنسانية والتنموية، إلى زيادة الاستثمارات في الخدمات الأساسية، وتمويل برامج إعادة الإعمار والتنمية، وتوفير حلول مستدامة تضمن اندماج العائدين وتحسين ظروفهم المعيشية.

 

شاهد أيضاً

تحذير رسمي في سوريا من عمليات احتيال إلكتروني عبر “فيسبوك” و”تلغرام” بوهم الأرباح السريعة

حذّر مركز أمن المعلومات التابع للهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات من تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني …

تنبيه للمسافرين في سوريا.. العملات القديمة قد تؤخر السفر لأكثر من عشرة أيام

وجّهت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجوية في سوريا تنبيهاً إلى جميع المسافرين، دعتهم فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *