صدى الشام ـ مثنى الأحمد/
عرف تاريخ المستديرة العديد من اللحظات المؤثرة والمميزة في مختلف مراحله الطويلة، الكثير منها تكررت والكثير منها ما زالت في ذاكرة متابعي وعشاق هذا العالم الرائع، لكن أغلبها من النادر أن تعاد، وهذا ما حصل بالأمس عندما أحرز “إنزو زيدان” أول أهدافه مع ريال مدريد تحت أنظار مدربه وأبيه “زين الدين زيدان”.
افتتح “زيدان” الصغير باكورة مبارياته الرسمية مع الفريق الأول للملكي بهدف هو الرابع لفريقه ضد ضيفه كولاتيرال ليونيسا في إياب الدور الـ 32 من كأس ملك إسبانيا، وكان قد سبقها إشراك المدرب الفرنسي لابنه لأول مرة مع الريال في مباراة تحضيرية قبل بداية الموسم الحالي وذلك في المواجهة الودية التي جمعته مع باريس سان جيرمان الصيف الفائت، وأيضًا كان “إنزو” أحد أعمدة الفريق الرديف الذي أشرف عليه “زيدان” في أول مهمة تدريبية له.
بعد المباراة أثنت المواقع والصحف العالمية على أداء “إنزو” خصوصًا بعد نجاحه في التهديف في أول مسابقة رسمية يخوضها مع الملكي، وبدأت بعضها تقارنه بأبيه عندما كان لاعبًا، والبعض الآخر قال أن زيزو عاد ليلعب الكرة من جديد، وقامت شبكة “بي ان سبورت” العالمية بطرح تصويت عبر الموقع الرسمي لها على الإنترنت تساءل فيه إن كان بإمكان “زيدان” الاعتماد على نجله “إنزو” في قادم المباريات أم لا ؟؟
يعتبر ابن 21 ربيعًا أحد أبرز المواهب القادمة على الساحة الكروية وما يؤكد ذلك اهتمام كبار الأندية بضمه على غرار بروسيا دورتموند وأرسنال ويوفنتوس النادي الذي أبرز “زين الدين” على الساحة العالمية، كما يوجد صراع آخر بين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ونظيره الإسباني من أجل إدراج اسم اللاعب الذي يملك جنسية كلا البلدين ضمن كشوفات منتخب الديوك أو منتخب اللاروخا.
وأظهر “أنزو” الكثير من شخصية ومهارة أبيه في الاستحواذ على الكرة والرؤية الفنية وصناعة الفرص الأمر الذي تجلى عند تسجيل الهدف في مباراة الأمس، وقبلها بالتمريرة الحاسمة التي قدمها لزميله الشاب “ماريانو” في لقاء كأس “سانتياغو برنابيو” ضد فريق ريمس الفرنسي قبل انطلاق الموسم الحالي.
ويستغل “إنزو” أي فرصة ليقلد والده في حركاته ومهاراته الفذة والجميع لاحظ هذا منذ أن كان الابن يلعب مع فريق ريال مدريد كاستيا، حين أحرز هدفًا من ركلة جزاء أمام فريق سوكويلاموس على طريق “بانينكا” الشهيرة، لتعتبر نسخة طبقة الأصل لضربة والده “زيدان” التاريخية فى مرمى الحارس الإيطالي العملاق “جانلويجي بوفون”، في نهائي كأس العالم 2006.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث