صدى الشام/
استفاق أهالي حي المقوس في مدينة السويداء جنوب شرق البلاد أمس الأربعاء على رأس مقطوعة وعبارة طائفية مكتوبة تهدد عشائر البدو في المنطقة بمصير مماثل.
ونقلت شكة “السويداء 24” عن مصادر محلية أن الرأس تعود للمواد للمواطن “علي خليف النادر” الذي اختطف في الأسبوع الفائت وسط ظروف غامضة، من منزل شعر غربي قرية “ولغا” في ريف المحافظة الغربي، على يد مسلحين مجهولين.
وأشارت المصادر إلى أن المسلحين الذين اختطفو “علي” اقتادوه إلى مكان مجهول، ولم تتوفر أي معلومات عنه منذ ذاك اليوم أو عن الجهة التي قامت بخطفه.
وأكدت المصادر أن مجهولين وضعوا رأسه في “كيس” أسود فجر اليوم داخل باحة مسجد المقوس، في مدينة السويداء وبجانبه عبارة عنصرية.
واعتبر ناشطون أن الجهة التي ارتكبت هذه الجريمة تسعى لإشعال الفتنة بين مكونات المحافظة، مطالبين جميع أهالي المحافظة بكافة أطيافهم توخي الحذر من محاولات إشعال اقتتال داخلي لا رابح فيه.
ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” صورا للرأس موضوع في كيس أسود وتظهر علامات التعذيب على الوجه فيما وجدت ورقة مكتوب عليها عبارات عنصرية.
ويقطن مدينة السوبداء غالبية من طائفة الدروز الموحدين، ويقطن في ريف السويداء عشائر بدوية من الطائفة السنية.
ومن جانبها أدانت حركة رجال الكرامة في السويداء جريمة قتل المواطن “علي خلف النادر” وقطع رأسه.
وفي بيان صادر عن الجناح الإعلامي للحركة اعتبرت فيه أن أياد خفية وراء قطع رأس “علي” من أبناء العشائر، موضحة أن هذه الأيادي تحاول إثارة الفتنة بين مكونات المحافظة المتعايشة منذ مئات السنين.
وأكدت الحركة أن “الجريمة هذه لاتمت بأي صلة للعادات المعروفية الاصيلة كما تخالف التعاليم الدينية والاخلاق التي نشأ عليها مجتمع السويداء.”
ولفتت الحركة في بيانها إلى أن طريقة مقتل “النادر” لاتختلف عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم “داعش” وأخرها إعدام “مهند ابو عمار”.
وفي سياق متصل أدانت الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني بالسويداء ماوصفته بالعمل الإجرامي بحق الضحية “علي”.
وأشارت بأن الحادثة تهدف لتقويض العلاقات الأهلية والتاريخية بين سكان الجبل بكل مكوناته معتبرة أنه “رد شرير على ما تم التوصل اليه من تكاتف اهله جميعا من اجل الحفاظ على اللحمة الوطنية والسلم الاهلي فيه” .
وناشدت الهيئة بترجيح إعمال العقل واستمرار التواصل الحثيث للكشف عن من يدفع بعجلة الفتنة بين اهله.
من جانب آخر، لقي عنصرين من حزب الله اللبناني حتفهما إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة تقلهم في بادية السويداء.
وقالت مصادر إن العنصرين نقلا من بادية السويداء إلى مستشفى السويداء الوطني مفارقين الحياة بعدما تعرضوا لانفجار عبوة ناسفة بسيارة تقلهم على أحد الطرقات في بادية السويداء، أثناء مشاركتهم في المواجهات مع قوات النظام، ضد تنظيم “داعش”.
وقالت مصادر إن ميليشيات نظام الأسد تمكنت من قتل ثلاثة من عناصر “داعش” واعتقال آخر، خلال مواجهات على محور الصفا عقب تقدم النظام أمس في المنطقة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث