صدى الشام/
استهدفت المعارضة السورية المسلحة رتلا لقوات النظام في مدينة درعا صباح اليوم الأربعاء، في ظل الحديث عن مفاوضات تجري حول مصير الجنوب “درعا، والقنيطرة” الخاضع لاتفاق وقف إطلاق النار منذ قرابة عام.
وقالت مصادر محلية إن فرقة 18 أذار التابعة لـ”غرفة عمليات البنيان المرصوص” قامت باستهداف رتل لقوات الأسد بالمدفعية الثقيلة أثناء تحركه من خربة غزالة على أطراف مدينة درعا باتجاه ملعب البانوراما في مدينة درعا.
ولم تتبين حجم الأضرار الناتجة عن القصف، وهو الثاني من نوعه خلال الأسبوع الجاري الذي تقوم من خلاله غرفة العمليات باستهداف أرتال النظام.
ويشهد الجنوب السوري حالة من الترقب وسط تضارب في الأنباء عن مصير المنطقة، بالتزامن مع محادثات روسية إسرائيلية حول مصير الميليشيات المدعومة من إيران.
وترجح مصادر نشر قوات أردنية أو قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في محيط منطقة خفض التوتر “درعا، القنيطرة” على غرار النقاط التركية في شمال غرب سوريا.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية المتواجدة في سوريا من منطقة خفض التوتر الجنوبية بأسرع ما يمكن.
وقال لافروف في كلمة له خلال منتدى “قراءات بريماكوف” اليوم: “لدينا اتفاقات معروفة جيدا، حول منطقة خفض التوتر الجنوبية بسوريا. وإسرائيل تعرف ذلك جيدا حتى في فترة تحضير هذه الاتفاقات. وتتضمن في نصها سحب كل القوات غير السورية من هذه المنطقة”.
وأضاف بحسب إنترفاكس: “أعتقد أن هذا يجب أن يحدث بأسرع ما يمكن. ونحن الآن نعمل مع نظرائنا الأردنيين والأمريكيين على ذلك”.
بدورها، قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن مباحثات أجريت بين كيان الاحتلال الإسرائيلي وإيران بوساطة أردنية في العاصمة عمان، تطرقت للأوضاع الحالية في الجنوب السوري والصراع “الإيراني الإسرائيلي” في سوريا.
وأوضحت الصحيفة، أن الاتفاق بين “إسرائيل وإيران”، ينص على أن حزب الله اللبناني وإيران والميليشيات التابعة لهما لا تشترك في أية عمليات ضد المعارضة المسلحة، على أن يتحمل جيش النظام المسؤولية عن ذلك، وأن تقوم الحكومة الأردنية بالحفاظ على الحدود المشتركة ومنع المتسللين من الدخول إلى سوريا.
من جانبه نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، صحة الأنباء التي تحدثت عن إجراء إيران وإسرائيل مفاوضات سرية غير مباشرة في الأردن، ونقلت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، عن قاسمي قوله: إن “أنباء إجراء مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين مفاوضات بالعاصمة الأردنية عمان هي أنباء كاذبة”.
إلى ذلك، نقلت القناة الإسرائيلية الثانية، عن مصدر رفيع المستوى، زعمه أن “إسرائيل” وافقت على انتشار قوات الأسد على حدودها الشمالية، وأشار المصدر، إلى أن الاتفاق تم بوساطة روسية، مقابل وعود روسية بعدم تواجد الإيرانيين و”حزب الله” في المنطقة.
ويبقى مصير المنطقة مجهولا في الوقت التي تثار فيه مخاوف لدى الأهالي والمعارضة من صفقة دولية يتم من خلالها تسليم المنطقة لنظام الأسد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث