الرئيسية / سلايدر / افتتاح اول شركة سيارات أجرة في شمال غرب سوريا بمواصفات عالمية

افتتاح اول شركة سيارات أجرة في شمال غرب سوريا بمواصفات عالمية

أحمد المصطفى
لاقى افتتاح اول شركة خاصة لسيارات الأجرة بمواصفات عالمية في العاشر من الشهر الحالي في شمال غرب سورية ردود فعل متباينة من سكان المنطقة فمنهم من رأى فيها تطور لافت على مستوى الخدمات التي تقدم  في المنطقة، فيما رأى البعض الاخر المشروع على أنه موجه لأصحاب الدخل العالي فقط على حساب مزيد من التهميش للسواد الأكبر من سكان المنطقة الذين لايستطيعون تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش.
هذا عدا عن افتقار  مناطق شمال غرب سوريا إلى البنى التحتية المطورة من طرق عامة وأوتسترادات تربط المدن ببعضها، من أجل نجاح مثل هذه المشاريع، هذا عدا عن افتقار المنطقة  لشبكة مواصلات خاصة وعامة، وسيارات الأجرة (تكسي)، نظرا للضغط السكاني الهائل وقلة المواصلات العامة وغلاء أسعار المحروقات.
 كما أن غياب تطبيق القوانين الخاصة بالسير وعدم وجود رخص نظامية للقيادة في المنطقة وعدم وجود إشارات مرور وإنارة في بعض الشوارع خاصة الشوارع غير المأهولة بالسكان والبعيدة عن أماكن التجمعات والأبنية يزيد من المخاطر الاستثمار في مجال النقل.
في حديث لصدى الشام مع المدير التنفيذي لمجموعة الوسيم التجارية محي الدين موصلي قال: جاءت فكرة إقامة وتوفير خدمة التكسي في المنطقة من بعد دراسة طويلة لاحتياج السوق لهذة الخدمة، وعدم توفرها بالمواصفات القياسية العالمية فقمنا بتنفيذ دراسة للمشروع وإنشائه على أرض الواقع وتحويل الحلم إلى حقيقة، بالعمل على افتتاح مشروع شركة سيارات أجرة في مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي وتأمين واستيراد 25 سيارة تكسي أجرة، منها 5 سيارات مخصصة لخدمة الإناث بحيث يكون السائق انثى لتوصيل الطلبات الخاصة بالإناث.
وأضاف: أن جميع السيارات مجهزة بكل وسائل الأمن والسلامة، وفيها ميزات وملحقات إلكترونية عديدة لخدمة الزبون وتوفير الراحة والأمان مثل الشاشات لعرض خدمتنا وعروضنا، إضافةً للعداد الموجود على الشاشة داخل السيارة الذي يحتوي على المسافة المقطوعة، والزمن، والتكلفة الإجمالية، ونظام التتبع Gprs، وخدمة النت المجاني wifi، بالإضافة إلى أن كل سيارة مجهزة بكود خاص بها، وكاميرات مراقبة لضمان جودة الرحلة والخدمة، وتابع أن: جميع السيارات تم شرائها من السوق وبأفضل النوعيات والحالة الفنية والميكانيكية العالية وتم تجهيزها بكامل الملحقات والمعدات اللازمة.
وتابع نوع السيارات أكسنت 2012 اللون أبيض، السيارات المخصصة للذكور والعائلات عليها خط ازرق، والسيارات المخصصة للإناث عليها خط زهري.
وعن آلية العمل أوضح موصلي أن آلية العمل في الشركة تعتمد على نظام المكاتب المفتوحة حيث تحتوي على أقسام إدارية متخصصة من رأس الهرم، ورئيس مجلس الإدارة، وقسم خدمة العملاء callcenter، وقسم المراقبة والإشراف، والقسم المالي، كما تحتوي الشركة على قاعة اجتماعات وتدريبات للموظفين الملتحقين بالعمل في الشركة.
وأضاف أن: جميع المناطق  في الشمال السوري دخلت داخل الخدمة، وبإمكاننا أن نصل للعميل أين ما تواجد وفي أي مكان.
 وعن الصعوبات والمعوقات التي واجهت المشروع قال المدير التنفيذي: واجهنا الكثير من الصعوبات وبذلنا الكثير من التعب والجهد حتى وصلنا إلى هذه النتيجة الجيدة، ونقلنا صورة مميزة وحضارية لسكان المنطقة بوجود مثل هذه الشركة ونظام خدمتها الحديث.
واضاف؛ كما قمنا بتجهيز وتدريب كادر المشروع بشكل جيد فجميع الموظفين من الإداريين والسائقين تم اعتمادهم بأعلى المواصفات والدرجات العلمية وجميعهم أصحاب شهادات أدنى موظف في الشركة حائز على شهادة التعليم الثانوية لنرتقي بأفضل النتائج في المشروع.
وفي حديث لصدى الشام مع أحلام التي فضلت عدم الإفصاح عن نسبها وهي من سكان مدينة الدانا والتي تعمل مدرسة في تل الكرامة قالت: بعد أن قمت بتجريب خدمة التكسي المتوفرة في مدينة الدانا قياساً بسرعة التلبية والخدمات المتوفرة في السيارة والشعور بالأمان لم أعد أضطر لانتظار المواصلات العامة وتحمل الازدحام فيها. ففي ظل الوضع الأمني لا نستطيع كنساء أخذ تكسي مجهولة المصدر والخلوة مع سائق غير معروف، وأيضاً وجود سيدات يعملن في هذا المجال يفتح فرص لعمل المرأة في كسر قاعدة هذا عمل حكر على الذكور فقط وذاك عمل خاص بالنساء كما تشعر الزبونة بالإرتياح والأمان ويضمن عدم تعرضها لتحرش من قبل السائقين أو فتح باب للنقاشات الجانبية وهي في طريقها إلى عملها أو إلى مدرستها أو الجامعة.
أما احمد حمشو ٥٧ عاماً وهو أب لثلاث أولاد إثنتين منهم إناث يدرسن في جامعة إدلب يقول لصدى الشام: أن فكرة وجود سيدات يعملن كسائق فكرة جيدة تخدم بشكل كبير من ناحية القلق على أمن الطالبات، ووجود كاميرات وسائق أو سائقة محددة معروفين لدى الشركة تستحق اللجوء إلى هذا النوع من الخدمات التي لم تكن متوفرة سابقاً، وأن الاسعار مقارنة بأسعار التكسي الخاصة مقبولة نوعاً ما، كما أنها توفر الوقت وتضمن عدم التأخير.
أما وليد عساف النازح من ريف حلب الغربي الى مدينة الدانا فقد قال “لصدى الشام” اعمل في مدينة معرتمصرين واذهب يوميا الى عملي من خلال السيارات الخاصة العابرة واحيانا استعمل باص النقل العمومي رغم قلة الباصات  ولا تعنيني هذه الخدمة لأنني لا امتلك القدرة على استخدامها فالاجر الذي اتقاضاه لايكفي اصلا لاجور مواصلات في هذا النوع من النقل كما انني حين اضطر لنقل عائلتي فغالبا ما اعتمد على السيارات العابرة او اقوم باستعارة دراجة نارية من قريبي، واضاف اعتقد ان هذه الخدمة هي نوع من البذخ لتسهيل امور الميسورين في الوقت الذي يعاني فيه السكان من عدم القدرة على تامين قوت يومهم
بدوره أكد الخبير الإقتصادي مالك طالب أنه: أولا يجب التفريق في الشمال السوري الخاصع لسيطرة المعارضة بين منطقتي إدلب الخاضعة لحكومة الإنقاذ ومنطقة درع الفرات وغصن الزيتون الخاضعة للحكومة السورية المؤقتة ذات النفوذ التركي المطلق التفريق يأتي من الناحية الإدارية والتنظيمية والعمل المؤسساتي الذي يوفر البيئة الاستثمارية لمختلف القطاعات، ففي مناطق إدلب هذه العوامل متوفرة وهي في طور التطور الجيد على عكس مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة حيث تنتشر العشوائية والفشل الإداري والتنظيمي وما يرافقه من فساد مالي وأخلاقي
وتابع طالب: أما بالنسبة للطرق والبنى التحتية للمواصلات وربط المدن ببعضها لوحظ في السنة الأخيرة قفزة نوعية كبيرة من حيث توسعة الطرق وشق اوتسترادات جديدة وتخديمها بما يلزم في إدلب فقط، مثل طريق معرتمصرين إدلب أو طريق حزانو سرمدا كما لوحظ تحسن واضح في تجديد الطرقات والإنارة وتعبيد الطرقات من الممكن السير فيها بكل سهولة، أما مناطق درع الفرات البيئة غير صالحة مطلقا لهذا النوع من الاستثمار، فالطرق غير صالحة وتغيب الأوتسترادات ذات المواصفات العالمية ناهيك عن غياب الاستقرار الأمني.

تم إنتاج هذه المادة من خلال مشروع ربط طلاب الإعلام بسوق العمل الحائز على جائزة (ivlp impact) ضمن مشروع الزائر الدولي التابع لوزارة الخارجية الأميركية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *