الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / على خطوط التماس.. سكان في جسر الشغور يتحدون المخاطر والصعوبات

على خطوط التماس.. سكان في جسر الشغور يتحدون المخاطر والصعوبات

عبد الواحد غنوم

يعاني سكان قرى في ريف جسر الشغور غرب إدلب من الخوف الدائم وصعوبة التنقل وعدم استقرار معيشتهم بسبب إقامتهم في مناطق قريبة من خطوط التماس مع قوات النظام واستمرار استهدافهم بالصواريخ الموجهة لكن ظروف النزوح المؤلمة تجبرهم على تجاوز هذه المخاطر والبقاء في قراهم.

وعدا عن المخاطر الأمنية تغيب الخدمات عن هذه القرى والبلدات وتفتقد لأبسط مقومات الحياة.

وتقع هذه القرى والبلدات في ريف جسر الشغور الغربي على طريق “M4″ الدولي حلب اللاذقية، ومن هذه القرى الناجية، بداما، مرعند. ومنهم الأكثر خطورة مثل قرية صغيرة تسمى روسية بيت الحردان التي تقع بمواجهة تواجد قوات النظام بشكل مباشر التي تصعب على الأهالي الحركة ليلا ونهار، ففي النهار تبدو هدفا واضحا وفي اليلل لايمكنهم إشعال أي ضوء أو إنارة.

وفي هذا الصدد قال الحاج سلمو الحردان البالغ من العمر 50 عاما وهو من أهالي المنطقة إن هذه القرى تعاني من صعوبة التنقل في الخروج والدخول اليها، وتوفير المواد الغذائية وعدم وجود الاسواق وغيرها من مستلزمات الحياة بسبب الاستهداف الدائم من قبل قوات النظام المتمركزة في نقاط عالية كاشفة للمدنين في المنطقة.

وأضاف أن الأهالي رغم المخاطر الكبيرة وصعوبة الحياة يفضلون البقاء في منازلهم على العيش في المخيمات وحياة النزوح، وأردف بالقول:” نعيش هنا تحت خطر الاستهداف في كل لحظة.. مرات كثيرة نقطع الطرقات وأصوات الرشاشات في أسماعنا، كما أن وصول البضائع إلى هنا أمر ليس سهلا بكل حال اعتدنا على هذا الحال وأعمارنا بيد الله”.

ويبلغ عدد سكان هذه المناطق مايقارب 1200 عائلة اي بما يقدر ب6500 نسمة من النساء والشباب والأطفال وكبار السن.

من جانبه قال محمد سالم وهو من أهالي المنطقة لدى سؤاله عن أسباب عدم خروجهم وبقائهم في قراهم رغم المخاطر إنه لايوجد مكان للذهاب إليه سوى المخيمات التي يزداد وضعها سوء يوما بعد يوم. وأضاف أن هذه الأرض ورثوها عن أجدادهم ولايمكن التخلي عنها أبدا.

ومما أثر على اهالي المنطقة أيضا صعوبة وصول المساعدات وانقطاعها بشكل تام من قبل المنظمات الانسانية بسبب خطورة الطرقات واستهدافها بشكل دائم من قبل قوات النظام.

وكانت منظمة الدفاع المدني اتهمت في تقرير سابق قوات النظام باتباع سياسة ممنهجة هدفها ايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا،وزعزعة الاستقرار وحرمان المدنين من القيام بأعمالهم اليومية،وذلك باستخدام الصواريخ الموجهة عالية الدقة في استهداف المدنين والمزارعين والمسعفين .

وقالت المنظمة إن فرقها استجابت في آواخر عام 2023 إلى 18 هجوما بالصورايخ الموجهة من قبل قوات النظام تسببت هذه الهجمات بمقتل 5 مدنين بينهم متطوع في الدفاع المدني وإصابة 18 مدينا بينهم ثلاثة اطفال وامرأة بجروح.

 

تم إنتاج هذه المادة من خلال مشروع ربط طلاب الإعلام بسوق العمل الحائز على جائزة (ivlp impact) ضمن مشروع الزائر الدولي التابع لوزارة الخارجية الأميركية”.

شاهد أيضاً

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

ثاني عصيان داخل سجون “قسد” في الرقة خلال أسبوع

شهد سجن الأحداث الذي أنشأته “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، شريكة قوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *