الرئيسية / منوعات / ميديا / مواد ميديا مختارة / النساء الصحفيات في مجال الإعلام :التحديات التي تواجههن والإجراءات القانونية التي تضمن سلامتهن

النساء الصحفيات في مجال الإعلام :التحديات التي تواجههن والإجراءات القانونية التي تضمن سلامتهن

ميسون محمد – غازي عينتاب

في ظل الحرب والنزوح والقمع، تواجه النساء الصحفيات السوريات تحديات كبيرة في ممارسة مهنتهن والتعبير عن آرائهن، فهن يتعرضن للتهميش والإسكات والتحرش والتهديد من قبل الأطراف المتصارعة في سوريا، ويواجهن صعوبات في الحصول على فرص التدريب والتمويل والتمثيل في المؤسسات الإعلامية الناشئة، لكن هذا لم يثنِهن عن مواصلة عملهن بشجاعة وإبداع، وإبراز قضايا النساء والفتيات السوريات في مختلف المجالات، من السياسة إلى الثقافة إلى الحقوق الإنسانية.

قمنا باستضافة نساء صحفيات سوريات للحديث عن تجاربهن وآرائهن حول التحديات والضوابط التي تواجههن في مجال الإعلام، وكيف يمكنهن التعامل مع المواقف المزعجة أو الخطرة.

كما نسألهن عن نسبة تمثيل النساء الصحفيات في المؤسسات الإعلامية، وهل لمنظمات المجتمع المدني دور في توفير الدعم لهن.

التحدي الأبرز هو المجتمع

الصحفية راما عبوش

تقول الصحفية راما عبوش أن المجتمع طالما وسم الأنثى العاملة بصفات سيئة مثل “قوية، جقرة، وقحة..” وغيرها من الصفات الأخرى.

إضافة لعدم تقبل وجودها في العمل الصحفي، وتقول أن أغلب الرجال يرون أن المرأة الصحفية أخذت فرص عمل كان من الممكن أن يستفيدوا هم منها، على الرغم من أن وجودها بالمؤسسات غالبا مايتم ضمن كوتا محددة حتى لا يقال أن هذه المؤسسة لا توظف نساء.

وتضيف باعتبار أننا نتحدث هنا عن مؤسسات صحفية وبالتالي يفترض وجود قوانين رادعة لهذه التصرفات ضمن هذه المؤسسات تحمي حقوق الصحفيات في حال تعرضهن للتحرش أو الانتهاك سواء لفظياً أو جسدياً، وبالنسبة لرد فعل الصحفية فمن البديهي أن تقوم بالتبليغ الفوري عن الاساءة وبإيميل رسمي لإدارة المؤسسة لتحفظ حقها بالشكوى في حال تطور الأمور.

أمكا في حديثها عن الإجراءات تقول أن ذلك يعود لقوانين المؤسسة، فبعض المؤسسات توجه إنذارات للصحفي المتحرش أو توقفه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات وقد ينتهي الأمر بفصله من المؤسسة دون عودة.

وتضيف عبوش بشأن نسبة تمثيل النساء الصحفيات أن التقييم غير وارد حالياً لعدم توفر بيانات دقيقة عن عدد الصحفيات العاملات في المؤسسات السورية خارج حدود البلاد أو مايعرف بالإعلام المعارض او البديل، لكن من خلال نظرة ومعلومات شخصية فما زال وجود النساء ضعيف ببعض نواحي العمل الإعلامي.

وتوضح راما أنه بصفتي صحفية لم ألاحظ أي دور لمنظمات المجتمع المدني إلا من خلال حملات الدعم التي تقوم بها النسويات عند تعرض سيدة لمشكلة وتقوم بنشرها على وسائل التواصل.

نسبة التمثيل ضعيفة وليست بالمستوى المطلوب

الصحفية والباحثة هلا الملاح

تقول هلا الملاح دكتورة في الإعلام وباحثة وصحفية سورية أن التحديات كبيرة وأكثر شيئ تعاني منه النساء الصحفيات هي الفروق في الرواتب فبعض المؤسسات لاتعطي للسيدات نفس قيمة الرواتب التي تعطيها للرجال وتضيف أن في الاجتماعات دائماً يتم الأخذ والاستئناس برأي الذكوروتضيف أنه في حال كانت السيدة محجبة فبعض المؤسسات تعتبرها تابعة لفكر معين وبالتالي يضعون لها شروط معينة لقبولها في العمل

وتعتقد الملاح أنه وباعتبار أننا في مجتمع لايوجد فيه معايير لحرية الإعلام فالموضوع دائماً يكون أقل جدوى لكن بتصوري يمكن للصحفية التي تتعرض لمواقف مزعجة أو للتحرش أثناء عملها أن تلجأ للقضاء لتحصيل حقها أو تلجأ لمنظمة مجتمع مدني تساعدها بتوكيل محامي

وترى الملاح أن نسبة التمثيل قليلة جداً وليست بالمستوى المطلوب مقارنة بأعداد الموظفين من الرجال

وتقول الملاح أن دور منظمات المجتمع المدني دور خجول إلى الآن ربما لأننا بحاجة توعية أكثر للصحفيات السوريات من أجل أن يحصلن على حقوقهن في حال تعرضهن لأي تصرف مشين

التمييز يكون بناء على النوع الاجتماعي

الصحفية لمى الراجح

تقول لمى الراجح صحفية في شبكة الصحفيات السوريات أن التحديات التي تواجه النساء الصحفيات هو أنهم نساء فأغلب المؤسسات الإعلامية لا تتعامل مع النساء  فقط لكونهم نساء وأنه لايوجد ثقة بإمكانياتهم كصحفيات وترى أن أغلب المؤسسات الإعلامية تدار من قبل الرجال فلا يعطون مناصب استراتيجية أو قيادية للنساء

أما بالنسبة لموضوع تعرضها لمواقف مشينة أو للتحرش تقول أن هذا الأمر يعود لسياسة المؤسسة الإعلامية وحسب حساسيتها لموضوع الجندر وترى أنه لابد أن يكون في كل مؤسسة توثيق للمواقف المشينة أو لحالات التحرش

وتعتقد أنه في الوقت الحالي هناك مؤسسات إعلامية تراعي طبيعة النساء وتدين التحرش والعنف القائم على النوع الاجتماعي وترى أنه ليس في كل الأوقات فضح المتحرش يؤدي إلى نتيجة إيجابية وتقول أنني كصحفية نسوية أميل إلى فضح المتحرش

وتضيف أن هناك نساء صحفيات سوريات يحاولون إثبات وجودهم في مؤسساتهم الإعلامية وبالتالي تحقيق نسبة مقبولة

وترى أن هناك قصور في القانون السوري فالتحرش يوصف بأنه خدش للحياء العام

وتضيف أنه في شبكة الصحفيات السوريات نحاول أن نؤمن تدريبات للصحفيات وبناء قدرات وأي صحفية تتعرض للتحرش بإمكانها التبليغ عن هذا الفعل

بعد أن تناولنا في هذا التحقيق الصحفي بعض التحديات التي تواجه النساء الصحفيات ، لابد من تقديم بعض الحلول المقترحة لتحسين وضعهن وحمايتهن في مجال الإعلام أذكر منها:

تطبيق مبادئ الصحافة الحساسة للنوع الاجتماعي في كافة المؤسسات الإعلامية، والتي تهدف إلى تجنب التمييز والتحرش والتهميش والصور النمطية للنساء في المحتوى الإعلامي وفي بيئة العمل.

توفير دورات تدريبية وورش عمل للنساء الصحفيات في مجالات مختلفة، مثل الأمن الرقمي والاستقصاء.

وتشجيع المزيد من التعاون والتشبيك بين النساء الصحفيات، وإنشاء شبكات دعم وتضامن لتبادل الخبرات والمعلومات والموارد.

تعزيز دور المجتمع المدني في رصد وتوثيق حالات الانتهاكات ضد النساء الصحفيات، وتقديم المساعدة القانونية والنفسية لهن، والضغط على المؤسسات الإعلامية لاتخاذ إجراءات رادعة ضد المتحرشين.

تغطية قضايا المرأة والسلام والأمن بشكل أكثر عمقًا وشمولًا، وإبراز دور النساء في بناء السلام والعدالة في سوريا، وذلك بالاستفادة من دليل إرشادي لتغطية قضايا المرأة والسلام والأمن.

 

شاهد أيضاً

فيديو: ملامح الأمل .. مرضى السرطان السوريين الوافدين إلى تركيا

هل تعلم أين يقيم مرضى السرطان السوريين الوافدين إلى تركيا تعرف معنا على الواقع الصعب …

“كسر عضم 2”: قصة غير مفهومة وثغرات كبيرة

من الواضح أن هلال الأحمد ورند حديد كاتبي مسلسل “كسر عضم – السراديب” بجزئه الجديد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *