الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / حالات غرق يومية في إدلب.. والدفاع المدني يتبع إجراءات جديدة لحماية المدنيين
مصدر الصورة: الجناح الإعلامي في الدفاع المدني السوري

حالات غرق يومية في إدلب.. والدفاع المدني يتبع إجراءات جديدة لحماية المدنيين

هاديا المنصور

انتشلت فرق الإنقاذ المائي في الدفاع المدني السوري اليوم الخميس 6 تموز جثة فتى بعمر 17 عاماً توفي غرقاً في مياه نهر العاصي في بلدة الغزالة قرب مدينة دركوش غربي إدلب بعد عملية بحث استمر ليومين متتاليين، كما وثق الدفاع المدني انتشال فرقه أمس الأربعاء 5 تموز جثمان شاب توفي غرقاً أيضاً أثناء السباحة في بحيرة ميدانكي شمالي حلب، في حادثتين متتاليتين في المنطقة.

وتكررت حوادث الغرق كل عام وخاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وتوجه الكثير من المدنيين للاصطياف والسباحة في المسطحات المائية في إدلب وشمال غربي سوري.

وقال حسن الحسان مدير المديرية الأولى في الدفاع المدني السوري لصدى الشام أن معظم حوادث الغرق تقع في المناطق التي تضم كلا من نهري العاصي والفرات وبحيرة ميدانكي وعين الزرقاء، إضافة للأنهار الصغيرة والسواقي في مدينة عفرين.

وأفاد الحسان أن حوادث الغرق في بحيرة ميدانكي بريف عفرين ونبع عين الزرقا في ريف إدلب تحدث أكثر من غيرهما من المسطحات المائية شمال غربي سوريا، لكونهما مقصد العدد الأكبر من الأهالي الباحثين عن الاصطياف والسباحة في فصل الصيف، فيما تسجل سواقي المياه في عفرين ونهر الفرات ومنطقة بكفلا في ريف إدلب عدداً أقل من حالات الغرق شمال غربي سوريا.

وأكد أن كل تلك الأنهار والمسطحات غير صالحة للسباحة، بسبب برودة المياه وانتشار الأعشاب بقيعانها، إضافة إلى تفاوت أعماقها بين منطقة وأخرى ووجود تيارات قوية قد تسبب تشنجات عضلية لدى السبّاح.

وشدد على خطورة استهتار الأهالي وجهلهم بتدابير الوقاية من الغرق أثناء السباحة رغم مخاطرها، وعدم اصطحاب الكثير منهم لمعدات الوقاية كطوق النجاة وحبال يتم تثبيتها للاستعانة بها أثناء السباحة، وعدم الاكتراث بالشاخصات التي وضعتها فرقهم لتحدد الأماكن المحظورة للسباحة جراء عمقها الشديد وتضاريسها الخطرة، يضاف إليها عدم انتباه الكثيرين لشدة التيار المائي في الأنهار والبحيرات ما يزيد من الخطر.

وأوضح لصدى الشام أن نزول البعض إلى الماء فور وصولهم دون الانتباه لما يشكله الفارق الحراري في جسم الإنسان من اختلاجات قد يتعرض لها السبّاح إذا نزل فوراً إلى المياه، يشكل عامل خطر إضافي لحالات الغرق.

مصدر الصورة: الجناح الإعلامي في الدفاع المدني السوري

وذكر الحسان أن فرقهم في الإنقاذ المائي التابع للدفاع المدني السوري استجابت منذ بداية العام الحالي وحتى أمس الأربعاء 5 تموز لأكثر من 20 نداء استغاثة لحالات غرق في إدلب وشمال غربي سوريا، انتشلت على إثرها جثامين 14 شخصاً، فيما تمكنت من إنقاذ 8 أشخاص تم نقلهم إلى المستشفيات والنقاط الطبية القريبة.

وذكر أن فرقهم أجرت خلال شهر أيار تدريبات امتدت على مدى ثلاثة أيام للتأكد من استعداد الفرق ورفع جاهزيتها البدنية، إضافة لعملية تقييم لجاهزية معدات الغطس ومراكب الإنقاذ وإجراء عمليات الصيانة اللازمة.

وشرح الحسان أنه تم إعداد خطة شاملة لتوزع نقاط متقدمة للرصد والإنقاذ المائي مقسمة على عدة مراحل في بداية الموسم، ذروة الموسم، نهاية الموسم، ففي المرحلة الأولى تم اعتماد نقطتين للرصد والإنقاذ المائي، الأولى على ضفاف بحيرة ميدانكي، والثانية في منطقة دركوش، وبدأت عملها بتاريخ 15 حزيران، تلك النقاط تتضمن وجود فرق غطس على مدار الـ 24 ساعة مع كامل العتاد والأدوات اللازمة من قوارب، ومعدات إنقاذ وأمن وسلامة.

وأشار الحسان أنهم في المراحل التالية مع الوصول للذروة سيتم تعزيز مناطق المسطحات المائية بنقاط وفرق إضافية حسب كثافة وإقبال المدنيين.

وتهدف هذه النقاط جميعها لحماية المدنيين من الغرق والسرعة بالاستجابة لأي نداء استغاثة، وهي بمثابة مراكز جاهزة دائماً وتعمل على الرصد والاستطلاع على امتداد المسطح المائي، والاستجابة الفورية والمباشرة لأي حادثة قد تحصل، بحسب الحسان.

شاهد أيضاً

مقابل وجبة طعام… أطفال مخيمات ضحايا الاستغلال في “التيك توك”

مهند المحمد كالنار في الهشيم، انتشرت في الأشهر الماضية ظاهرة توزيع الحصص الغذائية على الأطفال …

فتاة تقتل والدها وعصابة تقتحم قرية وتقتل طفلا في حماة

ابراهيم الخلف شهدت محافظة حماة وسط سورية جريمتين إحداهما بمشاركة جماعية، وأدت لمقتل رجل مسن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *