الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / حظوظ ضعيفة للمرأة في الأقسام الإعلامية لمنظمات المجتمع المدني

حظوظ ضعيفة للمرأة في الأقسام الإعلامية لمنظمات المجتمع المدني

مريم سريول – صدى الشام

“في كل منظمة يوجد قسم إعلامي وأنا أعلم أن القائمين في ذلك القسم هم الذكور وقلة قليلة من الإناث؛ لأن الإناث لا يمتلكون أدوات مناسبة للتعلم أولا وفرصة حقيقية ليمارسوا ما تعلموا” بهذه العبارات تصف الصحفية توليب المدرس واقع الأقسام الإعلامية في أغلب منظمات المجتمع المدني حسب تعبيرها.

ولعدم وجود إحصائيات سابقة ودراسات أو قاعدة بيانات دقيقة لتواجد الإناث ضمن الأقسام الإعلامية كان لابد من إجراء استبيان شارك به 170 من العاملين و العاملات ضمن منظمات المجتمع المدني والمهتمين بالمجال الإعلامي بشكل عشوائي وبدون تحديد أسماء هذه المنظمات أو مجال عملها، فكان لتواجد الإناث نسبة الثلث.

فيما اشارت علا ( اسم مستعار ) إحدى مسؤولات التواصل ضمن منظمات المجتمع المدني أن السبب في قلة تواجد الإناث ضمن الفرق الإعلامية يعود للغات التوظيف في المنظمات “لازالت لغة التوظيف الموجودة في بوستات التوظيف تفتقر إلى مخاطبة الإناث فلا يتم ذكر أي بنود تشجع الإناث أو ذكر وجود سياسة  خاصة للنساء فيما يتعلق بالحمل والولادة والإرضاع من قبل الجهة المعلنة” فيما أكدت “أننا بحاجة إلى لغة مميزة للنساء في مجتمعنا كون المجتمع لازال لا يؤمن بعمل النساء بشكل كبير”.

فكان لابد من السؤال هل تراعي منظمات المجتمع المدني وتأخذ بعين الاعتبار حين صياغة أنظمتها احتياجات المرأة؟

ففي بحث تم إجرائه عام 2016 استهدف عينة من 100 منظمة وبشكل عشوائي في مدينة غازي عنتاب التركية حول إجازة الأمومة فقد اتضح حسب البحث أن 13 منظمة لا يوجد في نظامهم ما يسمى إجازة أمومة، فيما 8 منظمات أفادوا بأنه لا يوجد عندهم مثل هذه الحالة و أنهم لا يحتاجون لذلك، ومنظمتان أجابتا بعد معرفتهم بمثل هذه الإجازة.

وعند سؤال يونس الشيخ موظف موارد بشرية لعدة منظمات إنسانية عن تحديات توظيف الإناث؟ أشار إلى “أن قصر المشروع واحتمال حصول الموظفة على إجازة أمومة يشكل عقبات يتم تجنبها من البداية” فيما صرح “أنه للحصول على نسبة متوازنة من حيث تواجد الإناث والذكور في منظمات المجتمع المدني يتم تخفيض معاير القبول وتخصيص الإعلانات للإناث حصراً”.

لتأكد علا لموقع صدى الشام أن “وجود كفاءات ضعيفة وعدم معرفة كبيرة لدى النساء مقارنة بكثير من الذكور الذين انخرطوا بالعمل ضمن المنظمات يعود لعدم وجود فكر استثمار في النساء”.

ومن خلال الاستبيان نرى أن تحدي عدم امتلاك الإناث المهارات الكافية مقارنة بالذكور هي النسبة الثانية بعد ظروف العمل وشرط التفرغ التام.

تعلق ديمة معراوي مسؤولة التواصل و المناصرة في الجمعية الطبية الأمريكية سامز ” عند تواجد الإناث ضمن القسم الإعلامي للمنظمة تكون المواد المصورة غنية أكثر ومناسبة لفئات المجتمع التي نقوم بتصويرها وخاصة إذا كان في سيدات وفتيات” فيما أكدت “يوجد فرق كبير عندما تكون القصة المصورة مصورة من قبل أنثى وليس ذكر” حسب رأيها.

شاهد أيضاً

التدفئة بالنفايات تتسبب بقتل البعض وبأمراض مزمنة لآخرين شمال سوريا

مها الأحمد تستيقظ أم حسن صباحا لتجد أولادها في غرفتهم  بدون حراك وقد اصفرّ لونهم …

البرد والوحول.. تضاعف معاناة مسني مخيمات إدلب ممن فقدوا الدخل والمعيل

هاديا المنصور – ادلب يعيش المسنون في مخيمات إدلب ظروفاً بالغة التعقيد وسط البرد الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *