الآن
الرئيسية / مواد مختارة / رفع العقوبات وحماية المشاركين في جنيف من كورونا شرطا النظام للالتزام بالعملية السياسية   

رفع العقوبات وحماية المشاركين في جنيف من كورونا شرطا النظام للالتزام بالعملية السياسية   

صدى الشام – فؤاد عزام

اشترط مندوب النظام الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الالتزام بالعملية السلمية برفع العقوبات الأمريكية والأوروبية، ملمحًا إلى إمكانية المشاركة بالجولة الثالثة للجنة صياغة الدستور في جنيف في آب المقبل، إذا التزمت الأمم المتحدة بحماية صحة المشاركين من عدوى وباء كورونا وأجرت تحضيرات لوجستية وفق متطلبات النظام.

ونقلت “سانا” عن الجعفري قوله في جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو حول الوضع في سوريا قوله: “إن مهمة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون تقتضي منه ومن الأمانة العامة العمل على رفع العقوبات الأمريكية والغربية”.

ورأى الجعفري أن العقوبات تمنع الغذاء والدواء عن نظامه، متخذًا منها ذريعة لعدم الالتزام باستحقاقات العملية السلمية وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وبيان جنيف، والتي اختزلت إلى لجنة صياغة الدستور التي ترعاها الامم المتحدة وتلقى دعما من ضامني استانة ومن المجموعة الدولية المصغرة بشأن سوريا.

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري أكد أن العقوبات الأمريكية التي أقرها قانون قيصر لا تستهدف الشعب السوري ولا الأغذية والمساعدات للسوريين وقال: “قانون قيصر يتضمن لغة قوية ومتطلبات قوية جداً في مجال المساعدات الإنسانية وسنلتزم بها. ليس لدينا أي نية لاستهداف أي شيء لعرقلة المساعدات الإنسانية في أي مكان في سوريا بما فيها مناطق النظام “.

وقال الجعفري : “إن الإجراءات القسرية التي فرضتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية تتناقض مع مهمة المبعوث الخاص وتعيقها”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بعيد توقيع الرئيس دونالد ترامب على قانون قيصر أن من بين أهداف القانون الاستجابة لنداءات الشعب السوري الذي يطالب بالتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع السوري تمشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 2254″.

وأكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، لصحيفة “الشرق الأوسط” في 29 من حزيران، أن قائمة العقوبات الخاصة بالاتحاد الأوروبي هدفها ممارسة الضغوط على النظام لوقف أعمال القمع، والتفاوض بشأن التسوية السلمية الدائمة لـ “الأزمة السورية”، بموجب القرار الدولي 2254 تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة.

وشن الجعفري هجومًا عنيفًا على المعارضة السياسية السورية قائلًا: “إن من يصفون أنفسهم بـ المعارضين وهم قلة ساهموا بما أسماه جريمة قانون قيصر”.

وأفرد قانون قيصر فقرة خاصة بالمساعدات الإنسانية، حيث يطلب تقييماً للاحتياجات وتقديراً لحاجات المجتمع السوري في الشق الغذائي والطبي بدرجة رئيسية، وما يتبعه من احتياجات إنسانية في مناطق سيطرة النظام وغيرها من المناطق السورية، ويحثّ المنظمات الدولية والمؤسسات الإنسانية العاملة في سورية على تقديم هذه المساعدات.

ولم يؤكد الجعفري مشاركة وفد النظام في الجولة الثالثة من اجتماعات لجنة صياغة الدستور المقررة في 24 آب المقبل، لكنه دعا مجلس الأمن إلى رفع ما أسماه بـ “الإجراءات القسرية عن النظام “، وأن تتم التحضيرات اللوجستية بما يلبي متطلبات مشاركة وفد النظام الذي أسماه بـ “الوفد الوطني”.

وأشار إلى أن من بين تلك المتطلبات اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة لحماية صحة المشاركين من عدوى وباء كورونا بموجب القواعد التي تطالب بها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة التابعة للنظام  مابدا أنه شرطًا لا معايير محددة له يضعه النظام للمشاركة.

وأعلن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون في إحاطة له خلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو كونفرنس أن خطة عقد الدورة الثالثة من هذه المحادثات باتت مؤكدة الآن، وإن الاجتماعات ستبدأ في جنيف في 24 آب، بشرط عدم تغيير إجراءات وشروط السفر.

وفشلت الجولة الثانية لاجتماعات لجنة صياغة الدستور المصغرة والتي عقدت جنيف في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، في التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال بعد رفض وفد النظام ثلاث مقترحات قدمتها المعارضة، متمسكًا باقتراحه حول موافقة المعارضة على ما اسماها بالثوابت الوطنية.

وتمثلت مقترحات النظام بدعوة كافة الأطراف لإدانة الإرهاب ومحاربته، وإدانة أي تدخل خارجي باستثناء القواتِ الأجنبية التي استدعاها النظام -أي من روسيا وإيران- ورفعِ العقوبات الدولية عنه، وتصنيف كافة العناصرِ المسلحة خارج سلطة النظام على أنّها “إرهابية”.

أما مقترحات المعارضة فتلخصت في تحديدِ شكل الدولة كدولةٍ مستقلةٍ ذاتِ سيادة، وتحديد طبيعة وصلاحياتِ السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتحديدِ الحقوق والحريات والمبادئِ السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة.

وأكدت المعارضة على لسان هادي البحرة أن الثوابت الوطنية هي الدساتير السورية السابقة وماتوافق عليها الشعب السوري متسائلًا هل  يحدد ثوابت السوريين نظام تسبب بتهجير نصف الشعب السوري وتسبب باعتقال مئات الآلاف من شباب وبنات ونساء سوريا؟

وقالت مصادر المعارضة أن سياسة التعطيل والمماطلة التي يتبعها النظام هي جزء من استراتيجية يتبعها في اللعب على الوقت ريثما يتم تصفية بقية المناطق المحررة بالقضم حتى الانتخابات الرئاسية في العام 2021.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، في تصريحات بعد فشل الجولة الثانية من اجتماعات لجنة صياغة الدستور: “إن الشروط المسبقة لوفد النظام ، تنتهك مدونة السلوك للجنة الدستورية، وإن هذه الشروط محاولة لتأخير وعرقلة جهود تدعمها المجموعة الدولة المصغرة بشأن سوريا ومجموعة أستانة”.

وأضافت أورتاغوس أن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، لم يكن كافيًا، ويجب إطلاق سراح المعتقلين وتحقيق وقف إطلاق نار شامل، وتهيئة بيئة آمنة لإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويطلق النظام على لجنة صياغة الدستور التي اعتمدتها الأمم المتحدة والمعارضة ، تسمية ” لجنة مناقشة الدستور ” ماعد إشارة إلى رفضه صياغة دستور جديد للبلاد ورغبة منه بأن تناقش لجنة صياغة الدستور ، الدستور الذي وضعه النظام في العام 2012 ، كما يسمي النظام وفده إلى الإجتماعات باسم الوفد الوطني ، ما يعني تخوين وفد المعارضة الذي يتفاوض معه.

شاهد أيضاً

روسيا تريد اسخدام معبر واحد لإدخال المساعدات إلى الشمال السوري

صدى الشام بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، ضد مشروع قرار يقضي بتمديد …

سوريا: تسجيل ٢٠ إصابة جديدة وثلاث وفيات بفيروس “كورونا”

صدى الشام أعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري، عن تسجيل ٢٠ إصابة جديدة بفيروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × 1 =