الآن
الرئيسية / مواد مختارة / دراسة تكشف خيارات الشباب العاملين في إدلب مع انخفاض قيمة الليرة وتراجع الدخل

دراسة تكشف خيارات الشباب العاملين في إدلب مع انخفاض قيمة الليرة وتراجع الدخل

صدى الشام – فادية سميسم

توصّلت دراسة علمية ميدانية، إلى أبرز خيارات السوري الشباب السوريين العاملين في محافظة إدلب، مع انخفاض قيمة الليرة وتراجع الدخل.

وخصلت الدراسة، التي أعدّها “مركز صدى للأبحاث واستطلاع الرأي” إلى أن ظروف العمل في وضع الحصار، والقصف المتكرر والاجتياح العسكري، الذي حصل منذ بضعة أشهر، وحالة القلق، إضافة لانهيار العملة السورية بشكلٍ درامي، أدّى لفقدان الإحساس بالأمان، والاستقرار اللازم لسير الأعمال، وهو ينذر بتحولاتٍ مجتمعيةٍ حادة، ليس آخرها انتشار تعاطي المخدرات وتجارتها، وارتفاع معدلات الجريمة

واشتملت الدراسة، على إجراء مسحٍ ميداني، شمل “600” عينة مسحية من الشباب المدنيين “الذكور” الذين تتراوح أعمارهم بين 18 – 40 سنة، في مدينة إدلب وشطرٍ من ريفها، وتم استثناء شريحة الاناث، كون ظروفهن أشد قسوةً، وفي معظم الحالات لا يتوفر لهن العمل الآمن، كما استثني من هذا المسح، العاملون مع الفصائل المسلحة، كون الموضوع يعنى بظروف العمل المدني حصرًا.

ووجدت الدراسة، أن ٢٤٪ من الشباب لا يعملون، في حين أن ٢٩٪ منهم يعملون بشكلٍ متقطّع، بينما يعمل ٤٧٪ بشكلٍ منتظم.

كما خلصت الدراسة، إلى أن ٣٤٪ من العينة المبحوثة تتقاضى راتبًا يبلغ أقل من ١٠٠ دولار أمريكي، في حين أن ٥٦٪ منهم يتقاضون بين ١٠٠ – ٢٠٠ دولار، بينما يتقاضى ١٠٪ فقط من المبحوثين راتبًا يزيد عن ٢٠٠ دولار أمربكي.

وبيّنت الدراسة، أن ٧٢٪ من المبحوثين، يعملون مع أفراد أسرتهم لسد احتياجاتهم، في حين أن ١٨٪ يعملون مع شركاء، بينما يعمل ٩٪ لوحدهم.

أما عن مصاريف الأسر التي لديها شباب عاملين، فوجدت الدراسة أن ٥٪ من العائلات تحتاج إلى مصاريف أقل من ١٠٠ دولار، في حين أن ٦٥٪ من هذه العائلات تحتاج شهريًا ما بين ١٠٠ – ٢٠٠ دولار، بينما ٢٠٪ من العائلات تحتاج ما بين ٢٠٠ – ٣٠٠ دولار، وأخيرًا ١٠٪ من العائلات تحتاج إلى أكثر من ٣٠٠ دولار شهريًا لتأمين لمصاريف الحياتية.

ومن ضمن الأشياء التي كشفتها الدراسة، أن ٢٩٪ من المبحوثين، يعيلون أسرهم وحدهم، وبالمقابل فإن ٤٠٪ كان هناك معيلين لأسرهم، و٣١٪ من الأسر فيها ثلاثة معيلين، بينما ٣٠٪ من الأسر تحتاج إلى معونات من الخارج إضافة إلى العمل.

أما عن كيفية تغطية عجز الاقتصادي في تأمين الاحتياجات الأساسية لهذه الأسر، فإن ١١٪ منها يقوم بتقليص النفقات، في حين أن ٤٤٪ منها يعتمد على المنظمات الإغاثية، فيما ٦٪ من هذه الأسر تقترض المال، ٧٪ منها تبيع مقتنياتها الشخصية.

وفيما يخص الخطط المستقبلية لهذه العائلات في حال واصلت الليرة السورية انخفاضها، فأجاب ٢٨٪ من المبحوثين بأنّهم سوف يقلّلون نفقاتهم، في حين قرّر ٢٧٪ منهم السفر إلى أوروبا عبر تركيا، و٢٠٪ منهم اعتزم التوجه نحو المخيمات، في حين أجاب ٢٥٪ بأنّهم سيعيشون مثل الآخرين.

شاهد أيضاً

ممرّضات سوريات على الخط الأول مع فيروس “كورونا”

صدى الشام – خاص فيما تلقَ الجهود الطبّية عالميًا الكثير من الترحيب والدعم من قبل …

خلف الأبواب المغلقة.. إجراءات “كورونا” تزيد العنف الأسري في سوريا

صدى الشام – خاص أدّت الإجراءات الوقائية المتّبعة للحد من فيروس كورونا، إلى رفع وتيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sixteen − six =