الآن
الرئيسية / مواد مختارة / ولادة بعد موت.. النظام يفرج عن معتقلين بعد تسع سنوات من الاعتقال
الناجي من معتقلات النظام ساهر عبود (صدى الشام)

ولادة بعد موت.. النظام يفرج عن معتقلين بعد تسع سنوات من الاعتقال

صدى الشام – محي الدين عبد الرزاق

 

“لا وصف لحجم المعاناة التي عشتها في سجن اللاذقية بسبب الطائفية الموجودة لدى السجانين، ولكن بعد نقلي لسجن السويداء تغيرت أحوالي كثيراً”، بهذه الكلمات وصف ساهر عبود، ابن مدينة سرمين في إدلب، جزءً معاناته خلال اعتقاله في سجون النظام السوري، الذي دام ما يقارب تسع سنوات، ليُكتب له في السادس من الشهر الحالي، أن يولد للحياة مجدداً بعد أن دفن منذ اعتقاله.

ليس ساهر وحده من اعتقل  بتاريخ 25/8/2011، فهناك رفاقه محسن ورياض بيضون، اللذان عاشا مع ساهر تفاصيل حياة الاعتقال والتنقل بين سجنٍ وآخر، قبل أن يُنقل ساهر إلى سجن السويداء ويبقى المعتقلان الآخران في سجن اللاذقية الذي شهد ابتعادهم عن الزنازين في العاشر من هذا الشهر، ليفتح خروج هؤلاء المعتقلين أبواب أمل كبيرة لدى أهالي معتقلين آخرين في سجون النظام، بخروج أبناءهم ورؤيتهم بعد فقدان الأمل.

يقول ساهر لـ “صدى الشام”: “إنه اعتقل مع رياض ومحسن بالقرب من مدينة أبو الظهور شرق إدلب، أثناء مرورهم بحاجز للنظام هناك، حينما كانوا عائدين من رحلة صيد وبحوزتهم بنادق صيد يدوية”.

وأضاف أن عناصر النظام اتهموهم بحيازة أسلحة، واستخدامها في هجوم على مخافر للنظام في تلك المنطقة” متابعًا: “لم ينفع تبريرنا لهم بأنه البندقيات كانت للصيد ، ليعتقلونا ويحولونا بداية الأمر إلى الأمن الجنائي بحلب ومن ثم الأمن السياسي.

 

نُقل  ساهر ومحسن ورياض بعد ذلك للمحكمة العسكرية في حلب لتجري محاكمتهم هناك، لكن المحكمة لم تثبت عليهم أي إدانة بما نسب إليهم، ليقرر إرسالهم إلى الشرطة العسكرية ويحاكموا مجدداً ويأمر بسجنهم في “سجن حلب المركزي”.

وتابع ساهر: “عايشنا فترة حصار السجن، واستمرّت  رحلة تنقّلنا بين المعتقلات، فبعد فك النظام حصار السجن نُقلنا إلى مدرسة الوحدة في المدينة، ثم سجن عدرا وصولاً إلى سجن اللاذقية حيث بقي محسن ورياض فيه لحين خروجهم، فيما نُقلت إلى سجن السويداء”.

من جانبه أوضح سعد أبو العز أحد أهالي بلدة سرمين، أن أهل المفرج عنهم كانوا على تواصل معهم منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، مضيفاً أنه كان هناك توكيل لمحامين للدفاع عنهم.

وأشار أبو العز إلى إلى وجود معتقلين من البلدة في سجون النظام انقطعت أخبارهم منذ أعوام رغم تواصل ذويهم معهم سابقاً، ورؤيتهم في سجن صيدنايا، ولكن ما من معلومات عن مصيرهم إلى الآن.

ولفت أبو العز إلى تضارب المعلومات حول أحد المعتقلين قائلاً: “منذ بداية الثورة اعتقل على حاجز شقيفي بإدلب، وبعد فترة ذهبت زوجته واستلمت تقرير وفاته، لتتفاجئ وأهله بعد فترة بمعلومات تفيد ببقاءه على قيد الحياة، ومن ثم يحصلون على معلومات بأنه قد توفي، وبعد ذلك أخبرهم أحد المعتقلين المفرج عنهم من خارج سرمين أنه مازال على قيد الحياة”، 

وطالب المنظمات الحقوقية بالضغط على النظام وحلفاءه لمعرفة مصير المفقودين في سجون الأسد.

وشهد شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، خروج معتقلين آخرين من إدلب بعد اعتقال دام لثمانية سنوات، هما عبد الغفار الدبل ابن مدينة دركوش غرب إدلب وأنس الحمادي من قرية كفرومة جنوب إدلب، كما شهدت الأشهر الماضية خروج المعتقل عبد الله عبد القادر من قرية كورين جنوب إدلب بعد اعتقال لثمان سنوات أيضًا.

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، قد طالبت خلال اجتماع شهري لمجلس الأمن  في الثلاثين من أيلول/ سبتمبر 2019، النظام السوري “بالإفراج عن المعتقلين” في سجونه، مشيرة إلى أن عددهم يبلغ بنحو 128 ألف سجين، وداعية إلى السماح للمراقبين الدوليين بالدخول إلى السجون في سوريا.

شاهد أيضاً

وزارة اتصالات النظام تكذّب فيديو رامي مخلوف.. كيف ردّت عليه؟

صدى الشام كذّبت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة لوزارة الاتصالات في حكومة النظام، الادعاءات التي …

رامي مخلوف في الظهور الثالث.. اقتربت نهاية سيريتل؟

صدى الشام ظهر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + nine =