الآن
الرئيسية / أخبار سريعة / بعد تجاوزه مجلس النواب.. كيف يؤثّر قانون “سيزر” على اقتصاد الأسد؟
لوحات للمعتقلين المقتولين تحت التعذيب بموجب تسريبات "سيزر"

بعد تجاوزه مجلس النواب.. كيف يؤثّر قانون “سيزر” على اقتصاد الأسد؟

صدى الشام – قصي عبد الباري

 

صوّت مجلس النواب الأمريكي “الكونغرس” بأغلبية ساحقة أمس الأربعاء، الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري، على إقرار مشروع قانون “سيزر” المتعلق بفرض عقوبات على حلفاء الأسد حيث سينتقل القانون بعدها ليصوّت عليه من قبل “مجلس الشيوخ” ومن ثم يمرر إلى الرئيس دونالد ترامب، ليوقعه كي يصبح نافذًا.

واعتبر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية أن الإدارة الأمريكية تنتظر صدور القانون كونه يضع بين أيديهم وسيلة قوية للضغط على النظام السوري لمتابعة الحل السياسي.

وينص مشروع القانون، على فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات والشركات الذين يقدمون دعما للنظام السوري، الذين يشاركون في صفقات معه، والمقاولون الذين يتعاملون مع النظام السوري لصالح روسيا وإيران.

ويفرض القانون أيضًا عقوبات على من يبيعون أو يقدمون الخدمات والتكنولوجيا والمعلومات المهمة التي توسع الإنتاج المحلي النفطي للنظام، إضافة إلى فرضه عقوبات على من يبيعون الطائرات، أو قطع غيارها، أو الخدمات التي تساعد القوات العسكرية التابعة للنظام.

واعتبر الدكتور عبد المنعم حلبي، الباحث في العلاقات الاقتصادية الدولية وعضو الهيئة التدريسية في جامعة غازي عينتاب، أن الثقة بالسياسة الأمريكية تجاه الملف السوري أصبحت ضعيفة للغاية.

وأوضح حلبي، أن الولايات المتحدة تتّبع طريقة إدارة الأزمة واستخدامها في ضرب أو الضغط على خصومها، وليس من أجل السعي للوصول إلى حل يفضي إلى نيل الشعب السوري حقوقه المشروعة في بناء دولة ديمقراطية تؤمن مستقبلًا أفضل لأبنائه”.

تابع حلبي: “ربما يبدو قانون سيزر طفرة نوعية ونقطة انعطاف مهمة في طريق محاسبة النظام على جرائمه، ولكنني لست متفائلاً باستخدامه بطريقة تقوّض أركان النظام السياسية والعسكرية” معتبرًا أن القانون، سينحصر على الأغلب في الشق الاقتصادي وزيادة واقع المعاناة على السوريين بشكل عام”.

أما عن مدى تأثير القانون على الواقع المعيشي للسوريين في مناطق النظام أجاب حلبي: “أن الأوضاع الاقتصادية هناك هي الأسوء حتى الآن، إلا أننا ما زلنا مثلا نشهد تبادلاً تجاريًا مهمًا عبر معبر نصيب ومعابر مختلفة بين تلك المناطق ومناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية و”قسد”.

كما أكّد أن الوضع الاقتصادي سيكون أسوء لو تم اتخاذ إجراءات بخصوص المعابر، في إشارةٍ إلى إغلاقها.

أما عن إمكانية تقديم “قسد” النفط للنظام بشلكٍ سري قال حلبي: “حاليًا تسيطر الولايات المتحدة على المناطق التي توجد فيها آبار النفط بصورة مباشرة، لذلك لم ولن تستطيع قسد القيام بأي شيء دون علم الأمريكيين”.

من يخضع للعقوبات؟

ويخضع للعقوبات أي شخص أو كيان أو شركة أجنبية تقدّم دعمًا عن قصد سواء كان ماليًا، ماديًا أو تقنيًّا، للنظام أو أحد سياسييه البارزين، أو جهة أو شخص يعمل عن عمد بنشاط عسكري داخل سوريا لصالح أو نيابة عن النظام، روسيا أو إيران.

كما يعاقب القانون أي شخص أجنبي يخضع لعقوبات وفقًا لقانون القوى الإقتصادية الطارئة (50 US 1701 وما بعدها) فيما يتعلق بسوريا.

وبالعودة للعقوبات، يعاقب القانون أيضًا كل من يبيع أو يقدم سلعًا، أو خدمات تكنولوجيا، أو معلومات تدعم وتسهل صيانة وتوسيع الإنتاج المحلي للنظام من البترول أو الغاز الطبيعي، إضافةً إلى كل من يبيع أو يوفر عمدًا الطائرات، أو قطع غيارها التي تستخدم في الأعمال العسكرية لصالح النظام أو نيابة عنه، وكذلك الأمر البضائع أو الخدمات الهامة التي تستخدم لتشغيل هذه الطائرات.

وكذلك الأمر يُعاقَب، كل من يوفر خدمات بناء، إعمار أو هندسة للنظام عن قصد، بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويضع القانون المعتزم التوقيع عليه، أصحاب المناصب المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان أو المتواطئين معهم إضافة إلى من يراه الرئيس الأمريكي من أفراد عائلاتهم تحت العقوبات وهم، رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء، أعضاء مجلس الوزراء، رؤساء الفرق والقوات المسلحة السورية، بما في ذلك القوات البرية والقوات الجوية والبحرية وأجهزة المخابرات.

ومن ضمن المعاقبين أيضًا، القيادات في وزارة الداخلية السورية، بما في ذلك مديرية الأمن السياسي ومديرية المخابرات العامة وقوة الشرطة الوطنية، قادة ونواب قادة الفرقة الرابعة، قائد الحرس الجمهوري، مستشار الشؤون الاستراتيجية للرئيس، مدير ونائب مدير مركز الدراسات والبحوث العلمية، مدراء السجون الخاضعة لسيطرة النظام والمحافظون ورؤساء الأفرع الأمنية جميعًا في المحافظات السورية الـ14 الذين تم تعيينهم من قبل الرئيس.

بدوره، ذكر الصحفي والمحامي السوري أيمن عبد النور كما نُشر على معرّفات موقع “كلنا شركاء” في فيسبوك، أنّ القانون بمثابة “تحذير كبير جداً لكل البلدان بمن فيها الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية أو لديها علاقات جيدة مع الرئيس الأمريكي أو أفراد من عائلته وتظن أنها لن تحاسب وأيضاً لكل الشركات والمؤسسات التي كانت تأمل في القيام بأعمال تجارية مع نظام الأسد”.

تأثر المعابر الداخلية والخارجية

وفيما يخص إغلاق المعابر مع الدول المجاورة في حال تم إقرار المشروع، يوضّح الباحث في العلاقات الاقتصادية الدولية عبد المنعم حلبي أن “المعابر تغلق بقرارٍ أمريكي فقط، لكنه يجب ألّا ننسى شق الاستثناءات التي يمكن أن تمنحها الولايات المتحدة بخصوص بعض الأطراف والذي يكون مشارًا لصلاحية الرئيس الأمريكي بخصوصها.

وأكمل حلبي أن “آليات تطبيق القانون موضوع معقد وسيضطر بالولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات قد يكون بعضها عسكريًا لتتمكن من الضغط على العديد من الأطراف لفرض الالتزام، فالحدود طويلة ومتداخلة والأمر ليس بالمتناول بهذه السهولة.

وشدّد الباحث ذاته على ضرورة عدم نسيان عامل الثقة بما تظهره الولايات المتحدة، والجميع يعرف أن ما تحت الطاولة يتضمن هوامش أوسع مما يظهر فوقها.

أما المعابر التي تصل مناطق سيطرة المعارضة بمناطق النظام،قال حلبي: “لا فائدة من إغلاق المعابر بين مناطق المعارضة والنظام طالما أنه ثمة بدائل مع لبنان والأردن واخيرًا معبر البوكمال- القائم مع العراق”.

وتعود تسمية قانون “سيزر” إلى الضابط السوري المنشق “سيزر” (قيصر) الذي سرّب 55 ألف صورة لأحد عشر ألف معتقل قضوا تحت التعذيب في معتقلات النظام، وأثارت الرأي العام العالمي بعد نشرها، ويعنى القانون بـ “حماية المدنيين في سوريا” وفق تسميته الكاملة (قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا).

شاهد أيضاً

مصدر تضبط شحنة مخدّرات مصدرها مناطق النظام السوري

صدى الشام – ضبطت السلطات المصرية، شحنة مخدّرات، تحتوي على كميات كبيرة من الحشيش والأقراص المخدّرة، داخل …

السويداء: شاب يفجّر نفسه في فتاة بعد رفض عائلتها طلبه لخطبتها

صدى الشام – أقدم شاب في ريف السويداء جنوب سوريا اليوم الاثنين، على تفجير قنبلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 4 =