الآن
الرئيسية / أخبار سريعة / مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا: “مستمرون في السعي وراء العدالة حتى نيلها”
أكثر مليوني ونصف شخص قتلوا على مدار المئة عام الماضية بالأسلحة الكيميائية

مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا: “مستمرون في السعي وراء العدالة حتى نيلها”

صدى الشام – محمد بيطار

“دفنتُ زوجتي وأولادي في ذلك اليوم وكان أصعب وداع” بهذه الكلمات تحدّث عبد الحميد في شهادته عمّا عاناه إثر مجزرة الكيماوي في مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وذلك خلال حديثه في فيلم “العدالة المنتظرة” والذي أنتجه “مركز توثيق الانتهاكات الكيمائية في سوريا”، في ذكرى “اليوم العالمي لذكرى ضحايا الحرب الكيمائية”.

وقال أحمد الأحمد المتحدث باسم “مركز توثيق الانتهاكات الكيمائية” (CVDCS) في سوريا لـ “صدى الشام”: “إن إحياء ذكرى اليوم العالمي لضحايا الحروب الكيميائية يشكّل أهمية خاصة للمركز، الذي يسعى من خلال هذا اليوم لتذكير العالم بالكوارث التي سببها استحداث هذه الأسلحة للبشرية قبل قرابة قرن من الزمن.

وأضاف الأحمد: “سقط ضحية هذا الاستخدام غير الأخلاقي والمفرط  لهذه الأسلحة أكثر مليوني ونصف شخص على مدار المئة عام الماضية بداية بهجوم القوات الألمانية على قوات التحالف في 22 نيسان 1915 بأكثر من 150 طن من غاز الكلور في مدينة إيبر/بلجيكا ونهايةً بالهجوم الأخير الذي وقع في مدينة دوما السورية”لافتًا إلى أن المركز يسعى لإحياء كل هذه الحوادث في أذهان الدول الأطراف في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية مطالباً إياهم بالالتزام بتعهداتهم في عدم إنتاج واستخدام وتطوير هذه الأسلحة لأجل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وعن عمل المركز على الأراضي السورية قال الأحمد: “ونحن في مركز CVDCS، قمنا ومنذ وقوع أول هجوم كيميائي في سوريا بتقديم كافة أشكال الدعم للبعثات الدولية حيث قمنا بتقديم عينات بيولوجية وبيئية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية كما قمنا بتقديم عشرات الشهود لعدة منظمات دولية ونمتلك اليوم أكثر من 20 ألف وثيقة تدين النظام السوري، قدمنا جزء منها لآلية التحقيق المشتركة JIM التي أدانت النظام السوري في خمس هجمات كيميائية على رأسها هجوم خان شيخون”.

أما فيما يخص محاسبة نظام الأسد فشرح الأحمد لـ “صدى الشام”: “بالنسبة للمحاسبة هناك طريقان، الطريق الأول وهو متعارف عليه من قبل الجميع يتمثّل في أن يتحرك المجتمع الدولي ضد مستخدمي هذه الأسلحة وفقاً للقرار الدولي 2235 الذي أكد من خلاله المجتمعين على وجوب محاسبة الأشخاص أو الكيانات أو الحكومات المسؤولة عن استخدام المواد الكيميائية كأسلحة بما فيها غاز الكلور، فضلاً عن تأكيدهم على فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال تم انتهاك القرار الدولي 2118 “والذي تم انتهاكه”، لكن هذا السيناريو رهينة الفيتو الروسي بمجلس الأمن أو صعب المنال في ظل هذا التخاذل الدولي الحالي.

أما الطريق الثاني للمحاسبة بحسب الأحمد، فيكمن عن طريق دعم الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي كُلِّفت بإعداد ملفات جنائية وفقاً لمعايير القانون الدولي بغرض تيسير الإجراءات الجنائية في المحاكم أو الهيئات القضائية الوطنية أو الإقليمية أو الدولية مستقبلاً، موضحًا أنّه “كون تقارير فريق تحديد المسؤولية IIT هي مرجعية للآلية المحايدة والمستقلة ومبنيه وفقاً للمعايير الجنائية الدولية فيمكن التحرك إطلاقاً منها في المحاكم الوطنية والإقليمية حتى وإن لم يكن هناك رغبة دولية في التحرك من خلال المحاكم الدولية”.

وأضاف أيضًا: “هذا ما نعمل عليه في CVDCS لذلك فإن الجميع يترقب صدور تقارير فريق تحديد المسؤولية IIT، ونحن مستمرون في السعي وراء العدالة حتى نيلها لكن للأسف لا يوجد لدينا جدول زمني ولا نستطيع تقدير هذه الفترة الزمنية، لكن نستطيع القول إننا أقرب لها من أي وقت مضى”.

وختم الأحمد حديثه قائلًا: “نحن في مركز CVDCS نشكر ونقدر كافة الدول التي ساهمت في دعم هذا الملف، ولكن لا نعول على جهودهم فقط فهدفنا اليوم هو ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم في المحاكم الأوروبية الوطنية المختصة في الجرائم الدولية وخضنا عدة اجتماعات في هذا الصدد ونتمنى تحقيق ذلك مستقبلاً”.

يُذكر أن مجلس الأمن نجح باتخاذ القرار “2118 ” الذي أدان الهجمات الكيماوية في سورية الصادر بتاريخ 28/9/2013 بعد خمسة أسابيع من مجزرة الغوطة الشرقية في دمشق، وبعد إصدار لجنة التفتيش الأممية التي زارت مواقع المجزرة تقريرها ب 12 يوماً.

وأكد القرار على تدمير الترسانة الكيماوية لنظام الأسد، فيما وصف معارضون لنظام الأسد القرار الدولي، بأنه سحب بعض أدوات الجريمة وإبقاء المجرم طليقاً ليرتكب مجازر كيماوية أخرى.

شاهد أيضاً

تشييع منصور الأتاسي رئيس حزب اليسار الديمقراطي السوري المعارض

صدى الشام – أديب صادق   شيع معارضون سوريون و”حزب اليسار الديمقراطي السوري”، ظهر يوم …

قتلى وجرحى بقصف على بلدات ريف إدلب الجنوبي

صدى الشام – دانيا الهندي قُتل أربعة مدنيين اليوم السبت، السابع من كانون الأول، بينهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

six + 18 =