الآن
الرئيسية / أخبار سريعة / مخيّم “البالعة” غرب إدلب.. تخوّف من كوارث في الشتاء
مخيّم البالعة (انترنت)

مخيّم “البالعة” غرب إدلب.. تخوّف من كوارث في الشتاء

صدى الشام – ياسين المحمد

تقع قرية البالعة في ريف إدلب الغربي، وتتبع لمنطقة سهل الروج، وهي قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 5 آلاف نسمة، إلا أنها كانت وجهة لعشرات العائلات النازحة من مناطق القصف في ريفي إدلب الجنوبي، وريف حماة الغربي والشمالي، حيث أقام المجلس المحلي مخيمًا صغيرًا على أطراف القرية، لإيواء النازحين، وهو مخيم عشوائي يتواجد فيه قرابة 100 عائلة.

ويعاني المخيم والذي أطلق عليه اسم “مخيم البالعة” نسبة لاسم القرية، من ظروف معيشية وخدمية سيئة، في ظل عدم توجه المنظمات الإنسانية إليه، وعجز المجلس المحلي عن تقديم المساعدات، ويحتاج المخيم للعديد من الاحتياجات الضرورية، خصوصاً مع قدوم فصل الشتاء لهذا العام.

أحمد المحمد، أحد القائمين على المخيم تحدّث لـ “صدى الشام” ، تحدث عن سوء الأحوال فيه، ومدى استجابة المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة لتلبية احتياجات النازحين في المخيم، حيث قال: “المخيم يقع في منطقة زراعية ترابية، ومع قدوم فصل الشتاء تزداد المخاوف من غرق المخيم بشكل كامل” موضحًا أن المخيم يحتوي على 100 عائلة تقريباً نزحت خلال فترة الأحداث الأخيرة، وأكثر ما يواجه النازحين هنا هو اهتراء الخيم التي تم تشييدها، وضرورة تغييرها، في حين يوجد بعض العائلات لا تزال تفترش الأرض ولا يوجد لديها خيام تحتمي بها.

وتابع المحمد: “المخيم يعاني ايضاً من غياب الخدمات بشكل كامل، حيث أن الطريق الوحيد الذي يصل المخيم بالخارج هو عبارة عن طريق ترابي غير معبد، ومع هطول الأمطار سوف يصبح طريق وحل لا يمكن للسيارات أو الشاحنات العبور من خلاله، كما أن المخيم يفتقر لوجود دورات مياه ومركز صحي قريب منه، بالإضافة لشح المياه، وخصوصاً مياه الشرب، وشح المواد الغذائية والطبية”.

ويعيش في هذا المخيّم عائلات نازحة من قرى وبلدات ريف حماة الغربي مثل منطقة سهل الغاب وجبل شحشبو، وقرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي، حيث خرجت هذه العائلات دون أن تتمكن من إخراج أي شيء من ممتلكاتها الشخصية أو أثاث منازلها، وتعيش الآن ضمن خط الفقر، في ظل عدم توفر فرص للعمل في الشمال السوري لآلاف الشباب النازحين.

وأكمل المحمّد أن المجلس المحلي ضمن إمكانيات متواضعة يقدم ما تيسر له من مياه للشرب وبعض المواد الغذائية بكميات قليلة لا تكفي لجميع العائلات، موضحًا أنّه ناشد الكثير من المنظمات الإنسانية منذ تأسيس المخيّم من أجل تقديم المساعدات للعائلات المتضررة، لكن المناشدات لم تلقَ فلم تلقى آذانًا صاغية، حيث أن المنظمة الوحيدة التي قامت لمرة واحدة بتوزيع وجبات غذائية هي منظمة عطاء، وذلك منذ بداية النزوح.

بدوره تحدث مدين العقلة، أحد نازحي المخيم وهو من منطقة جبل شحشبو في ريف حماة الغربي، عن وضعه المشابه لوضع بقية المقيمين في المخيم، وعن شح المواد الغذائية ومياه الشرب، فصلاً عن باقي المستلزمات الهامة، وعدم توفر أدنى مقومات الحياة في المخيم، حيث قال: “منذ قرابة 5 أشهر أعيش أنا وأسرتي المكونة من 7 أفراد في خيمة واحدة ضمن مخيم البالعة، خرجنا تحت القصف الجوي والبري دون أن نخرج شيء من أثاث منزلنا، وتوجهنا لهذا المخيم الذي بني بإمكانيات ضعيفة وعلى نفقة النازحين دون دعم من أي منظمة”.

ويضيف العقلة: “منذ قدومنا إلى هذا المخيم لم نلحظ قدوم أي منظمة لتقديم الدعم، ونعاني ظروفًا معيشيةً صعبةً، حيث نقوم بشراء مياه الشرب والمواد الغذائية والتموينية والخبز، في ظل ارتفاع كبير في الأسعار، ونعاني من عدم وجود صرف صحي جيد وعدم وجود دورات المياه، ما دفع العائلات إلى بناء مراحيض بدائية بالقرب من خيامها، كما أن الخيم غالبيتها مستعملة قام بعض الأهالي بشرائها والبعض الآخر ما يزالون يفترشون الأرض، وتحت الأشجار، ما يزيد من معاناتهم مع قدوم فصل الشتاء.

ودعا العقلة إلى تقديم المساعدات اللازمة والضرورية لسكان المخيم بشكل فوري، وأهم هذه المساعدات، تغيير الخيام وبناء خيام جديدة بشكل منظم وكافٍ لجميع العائلات، بالإضافة لتبحيص أرضية المخيم، وتعبيد الطريق، وتزويد النازحين بالمواد الغذائية ومياه الشرب، وتأمين مواد تدفئة من مازوت وحطب وفحم للنازحين، وتوفير بيئة صالحة في المخيم وإصلاح الصرف الصحي وبناء دورات مياه.

شاهد أيضاً

قتلى وجرحى بقصف على بلدات ريف إدلب الجنوبي

صدى الشام – دانيا الهندي قُتل أربعة مدنيين اليوم السبت، السابع من كانون الأول، بينهم …

نصر الحريري: تعطيل النظام للجنة الدستورية يعرقل العملية برمّتها

صدى الشام – دانيا الهندي   طالب رئيس هيئة التفاوض السورية التابعة للمعارضة، نصر الحريري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen − 8 =