الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / “كوارو”.. قرية صغيرة قرب إدلب تعيش دون خدمات
قرية كوارو (بوابة سوريا)

“كوارو”.. قرية صغيرة قرب إدلب تعيش دون خدمات

صدى الشام – ياسين المحمد

قرية كوارو تقع في ريف إدلب الشمالي، وتتبع إدارياً لناحية بلدة أرمناز، يبلغ عدد سكان القرية الأصليين قرابة 3 آلاف نسمة، بالإضافة لوجود عشرات العائلات النازحة فيها من عدة قرى وبلدات من ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الغربي والشمالي.

يعيش معظم سكان القرية على مصدر دخل أساسي وهو الزراعة، وتشتهر القرية بزراعة المحاصيل الصيفية مثل القمح والشعير والبرسيم، بالإضافة لمزروعات أخرى مثل حبة البركة والبازلاء والخضار، إلى جانب وجود عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون والتين.

ولكن هذه القرية الصغيرة تعيش ظروفًا خدميةً صعبةً، في ظل غياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية، وعدم وجود دعم كافٍ للمجلس المحلي في القرية لتوفير مشاريع لصالح القرية، ويعمل بشكل ضعيف بحسب الإمكانيات المتاحة له.
وفي شهادته لـ “صدى الشام” تحدث مصعب حمندوش، مدير المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لقرية كوارو، عن الواقع الخدمي والمعيشي في القرية قائلًا: “إن الواقع الخدمي سيئ للغاية وإن دور المجلس المحلي يقتصر فقط على جمع وترحيل القمامة وقد توقف هذا المشروع بسبب امتناع قسم كبير من اﻷهالى عن دفع مستلزمات القيام بهذا العمل فقام المجلس بمناشدة عدة منظمات إنسانية لتقديم الدعم للمشروع فقامت بعض المنظمات بعمل تقييم للوضع ولكنها لم تقدم شيئًا”.

وأضاف حمندوش، أن واقع الطرقات في القرية سيئ أيضاً، وأن الحفر موجودة في كل مكان مما تسبب بحوادث سير، أما عن مادة الخبز والتي يعاني السكان من الحصول عليها بعد رفع سعرها وتخفيض الوزن فكانت مادة الخبز في القرية مدعومة سابقًا من قبل بعض الجهات، ومن ثم تم رفع الدعم عن اﻷفران في أواخر العام الماضي 2018، ما زاد من معاناة السكان المحليين والنازحين الذين بلغت أعدادهم في القرية 150 عائلة”.

وأوضح أيضًا أن تجهيزات السكان لفصل الشتاء شبه معدومة بسبب غلاء أسعار مواد التدفئة مثل المازوت والغاز والحطب، وحتى الملابس الشتوية، لافتًا إلى أن كل هذه المواد قد تكون حلم للكثير من المدنيين في القرية هذا العام بسبب الغلاء الفاحش وشح الدعم، وغياب الدخل.

وأكمل المصدر ذاته، أن الكهربائ تأتي ساعتين يوميًا، بسبب غلاء مادة الديزل، في حين أن الصرف الصحي، هو المعضلة الأكبر في القرية،  فيوجد عدد من الريكارات تحتاج لصيانة، كما أن غالبية القرية غير مخدومة بالصرف الصحي.

ويعمل معظم السكان بالزراعة وتربية المواشي بأنواعها لم تقوم اي جهة بتقديم الدعم للمزارع الذي يعجز عن زراعة أرضه بالمحصول الشتوي ولم يتم تقديم أي نوع من الدعم مثل البذار او اﻷسمدة او المبيدات، ويضاف لهذه الصعوبات، غلاء الديزل اللازم لتشغيل اﻷلات الزراعية أما مربي المواشي يعانون من غلاء اﻷعلاف واﻷدوية البيطرية وعدم توفر اللقاحات الكافية من المنظمات، في حين أن التعليم قد يكون غير موجود بسبب حال المدرسة الوحيدة الصعب والتي تحتاج للصيانة ومستلزمات العملية التعليمية، أما الواقع الطبّي، فلا يوجد أي نقطة طبية ببلدة كوارو، أو صيدلية أوحتى ممرض، لتخديم وتقديم اﻷسعافات للسكان المقيمين و النازحين.ويوضّح حمندوش، أن معظم المنظمات الإنسانية تعمل بالمدن الكبيرة والبلدات الواقعة على الطرق العامة، أما البلدات والقرى الصغيرة فتعاني من التهميش والحرمان والفقر وانتشار البطالة بين السكان وتضع المنظمات معتبرًا أن المنظّمات تضع معاييرًا مجحفةً لكي تمنح فقراء هذه القرى حتى مجرد سلة غذائية.

ويطالب حمندوش، جميع المنظمات الإنسانية، بضرورة إقامة مشاريع في قرية كوارو بشكل فوري، لترحيل النفايات والقمامة التي بدأت تشكل مصدر إزعاج للمدنيين، وتوفير الدعم الكافي لسكان القرية، تحسين الواقع الخدمي، من تعبيد للطرقات وضخ مياه الشرب، وتوفير الكهرباء، والمحروقات، بالإضافة لتوفير مركز صحي ومدرسة في القرية.

أحمد العبد الجليل، أحد النازحين في قرية كوارو، أوضح لـ “صدى الشام” أن القرية تحتاج للكثير من أعمال الصيانة والإصلاح، من تعبيد للطرقات وتنظيف الشوارع ومحيط القرية من النفايات المتراكمة، أكوام من النفايات تتراكم في كل مكان، تنبعث منها روائح كريهة، فصلاً عن انتشار كبير للحشرات الضارة

وتابع العبد الجليل قائلاً: “كل شهر يتم ضخ مياه الشرب من قبل المجلس المحلي للسكان في القرية ولمدة أقل من ساعتين، أما باقي الأيام فنحبر على شراء المياه بمبالغ كبيرة” مشيرًا إلى أنّه لا وجود لأي منظمة ولم يُلاحظ قدوم أي منظمة لتقديم المساعدات لسكان القرية والنازحين فيها.

شاهد أيضاً

وزيرة تركية تكشف عن النشاط التجاري للسوريين في تركيا

كشفت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان عن حجم النشاط التجاري للسوريين في تركيا، ولا سيما …

الهجرة التركية تطالب السوريين المخالفين بحجز موعد لمغادرة اسطنبول

طالبت دائرة الهجرة التركية من السوريين المخالفين المقيمين في اسطنبول، حجز مواعيد لتسوية أوضاعهم داخل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × four =