الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / قرية “سنبلته” في إدلب.. غياب مستلزمات الحياة وتهميش من المسؤولين

قرية “سنبلته” في إدلب.. غياب مستلزمات الحياة وتهميش من المسؤولين

صدى الشام – ياسين المحمد

تتوزّع في محافظة إدلب، عدّة قرى صغيرة نائية، وكذلك الأمر منسية بشكل شبه كامل، وتعاني هذه القرى ظروف معيشية صعبة، دون أي يكون لها اسم في وسائل الإعلام، ولا تصلها في غالب الأحيان المنظمات الإنسانية على الرغم من سوء الأوضاع التي يعيشها سكانها.
قرية سنبلتة هي واحدة من بين هذه القرى، حيث تعاني القرية من تدهور في جميع النواحي الخدمية والمعيشية والصحية والتعليمية وغيرها، وتعيش بعيدة عن أنظار الإعلام والمنظمات الإغاثية الموجودة في الشمال السوري، بسبب صغر حجمها وعدد سكانها القليل مقارنة بغيرها.
يقول نواف الصالح، مدير المجلس المحلي في قرية سنبلته، لـ “صدى الشام”: “تتبع قرية سنبلته لمنطقة سهل الروج في ريف إدلب الغربي، ويبلغ عدد سكانها 1500 نسمة، إضافة إلى وجود 200 عائلة نازحة في القرية، من قرى وبلدات ريف حماة وإدلب، يعتمد سكان القرية على الزراعة كمصدر دخل أساسي”.
وأضاف النواف: “تعاني القرية من تهميش إعلامي كبير، وعدم وجود أي منظمة لدعم سكان القرية والنازحين فيها، علماً أننا في المجلس المحلي للقرية، أصبحنا غير قادرين على تحمل المزيد من الأعباء، وعاجزين عن تأمين أي شيء لهم” موضحًا أن جميع نواحي الحياة في القرية معدومة، فالطرقات غير معبدة وترابية بحيث لا يمكن السير عليها خلال فصل الشتاء، كما أن القرية تفتقر لوجود آبار لمياه الشرب بسبب تكلفة حفرها الكبيرة، وتعاني أيضاً من عدم وجود مركز صحي، أو حتى صيدلية لتقديم الرعاية الطبية للسكان”.
ويوجد في كامل القرية، مدرسة واحدة فقط، ولكنّها تحتاج للترميم، وهي عبارة عن بناء من الحجارة فقط، لا يوجد فيها صرف صحي ولا دورات مياه، يدرس فيها عشرات الطلاب من مراحل التعليم الأساسي، والمدرسون فيها يعملون بشكل تطوعي أيضاً، بحسب النواف الذي أكمل: “ناشدنا الكثير من المنظمات لتقديم الدعم للقرية، لكن دون فائدة، فهي كغيرها من قرى سهل الروج التي تعاني ذات الشيء”.
وطالب النواف، جميع المنظمات الإنسانية والجهات المعنية والمسؤولية، بضرورة تقديم المساعدات لسكان القرية، والعمل على تلبية الاحتياجات الهامة، من تعبيد الطرقات وترميم المدرسة، وإحداث مركز صحي في القرية، إضافة لدعم النازحين في القرية وتقديم المساعدات العاجلة لهم، كما طالب وسائل الإعلام بالتوجه للقرية وتسليط الضوء على أحوال سكانها.

محمد أبو عثمان، نازح إلى قرية سنبلته، من بلدة كرسعة في ريف إدلب الجنوبي، تحدّث لـ “صدى الشام” عن سوء الأوضاع التي يعاني منها النازحون في القرية، قائلًا: “يوجد على أطراف قرية سنبلته مخيم صغير يأوي نازحين من عدة قرى وبلدات من ريف حماة وإدلب، نزحوا خلال فترة الأحداث الجارية، بسبب التصعيد الخطير على القرى والبلدات، ويأوي المخيم قرابة 150 عائلة نازحة، بينما تعيش ضمن القرية أكثر من 50 عائلة”.

ويعاني هذا المخيّم من نقص كبير بالمواد الغذائية ومياه الشرب، وقلة عدد الخيام، إذ لا تزال عدد من العائلات تفترش الأرض دون خيمة تقيهم برد الشتاء القادم، بحسب أبو عثمان، لافتًا إلى أنّه لم يلاحظ توجه أي منظمة إنسانية لتقديم الدعم للنازحين، ولا حتى بابسط الاحتياجات، في حين قدّم المجلس المحلي في القرية بعض الدعم مثل مياه للشرب وخبز، ولكن الإمكانيات لديهم ضعيفة جداً.

واضاف ابو عثمان: “حال النازحين في قرية سنبلته معدم بشكل كامل، ويخيم الفقر الشديد على العائلات التي فرّت من منازلها دون أن تخرج أي شيء من ممتلكاتها الشخصية، وتركت مصادر دخلها” مبيّنًا أنّ دخول فصل الشتاء سيزيد حتماً من معاناتنا في قرية سنيلته، في ظل تهميش من قبل المنظمات الإنسانية.

وناشد أبو عثمان، جميع الجهات المسؤولة بالعمل على مساعدة هذه العائلات المقيمة في قرية سنبلته، وتزويد المخيم بمواد للتدفئة وغذاء ودواء، إضافة لمد يد العون للعائلات التي لا تزال دون مأوى، وتقديم الخيام لها، وتعبيد طريق المخيم ورصف أرضيته، استعداداً لقدوم فصل الشتاء لهذا العام.

شاهد أيضاً

البطالة تنتشر بين خريجي الجامعات السوريين في تركيا

صدى الشام – أورا خليل   وسط ظروف اقتصادية صعبة في أنحاء كثيرة من العالم …

تذبذب سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي

صدى الشام – خالد سميسم   شهد سعر صرف الليرة السورية تذبذبًا مقابل الدولار الأمريكي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eighteen − eight =