الآن
الرئيسية / أخبار سريعة / على وقع النزوح.. البطالة تتسع في الشمال السوري

على وقع النزوح.. البطالة تتسع في الشمال السوري

صدى الشام – ياسين المحمد

مع التضخم السكاني الكبير الحاصل في الشمال السوري، بسبب التهجير القسري الذي مورس بحق آلاف المدنيين في محافظات الجنوب السوري، وحركة النزوح الأخيرة والتي تعد الأوسع من نوعها، ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة البطالة بين أوساط الشباب في الشمال السوري، بسبب انعدام فرص العمل وتراجع القدرة الشرائية لدى غالبية سكان الشمال السوري، ما انعكس سلباً على الشباب، وباتوا يعانون من البطالة والفقر الشديد.

الإعلامي أويس الحموي، من قرية الحويز بسهل الغاب في ريف حماة الغربي، تحدّث لـ “صدى الشام” عن اتساع ظاهرة البطالة، وأسبابها، حيث قال: “بعد حركة النزوح الكبيرة التي شهدتها مناطق خفض التصعيد، بسبب حملة النظام وحليفته روسيا، على مناطق سهل الغاب، التي سيطر النظام على أجزاء منها، يعيش آلاف الشباب النازحين حالة معيشية صعبة وفقر شديد، بسبب عدم توفر فرص العمل في المناطق التي نزحوا إليها، وذلك بعد تركهم لمصادر دخلهم في مناطقهم، مثل تربية المواشي والزراعة”.

وأضاف الحموي، أنّه لا توجد منظمات تقوم على إقامة مشاريع ضخمة لتشغيل نسبة من الشباب العاطل عن العمل حالياً، بسبب ما أسماه “الفساد الإداري في المؤسسات المدنية التابعة لحكومة الإنقاذ”، لافتًا إلى أن هذا الحال جعل الكثير من الشباب من أصحاب الكفاءات والشهادات الجامعية، جالسين دون عمل، بينما يحصل على الوظائف من لديه واسطات لدى هذه المؤسسات، حتى لو لم يكن مؤهلًا لهذه الفرصة.

وأكمل الحموي: “لا يوجد عدد رسمي معين للعاطلين عن العمل في الشمال السوري، من مناطق ريف إدلب الشمالي والغربي، لكن هذه الظاهرة باتت تشكل العبء الأكبر على كاهل المدنيين هنا، كما أن الوضع المعيشي الصعب والفقر الشديد الذي يعيشه معظم سكان الشمال السوري، ساهم بدوره في اتساع البطالة، حيث باتت فكرة افتتاح محل او تجاري غير مرغوب بها من قبل الشباب اليوم، بسبب تراجع القدرة الشرائية”
وطالب الحموي، منظمات المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والمجالس المحلية، ببذل الجهد في سبيل إطلاق مشاريع لتشغيل الشباب العاطلين عن العمل، وتوفير أكبر عدد من الفرص، كما طالب بضرورة وجود مزيد من الرقابة الإدارية على المؤسسات والدوائر المدنية، للقضاء على الظواهر السلبية، وتنقيتها من الفساد المتفشي فيها، حسب تعبيره.
عبد الرحمن العلي، من منطقة جبل شحشبو في ريف حماة الغربي، وهو نازح حالياً في بلدة حارم شمال إدلب، وواحد من بين ضحايا ظاهرة البطالة، وقال لـ “صدى الشام”عمري 29 عامًا ولديَّ شهادة جامعية بتخصص فني تخدير، وأنا معيل لأسرتي بعد استشهاد والدي واعتقال شقيقي الأكبر”.
منذ عام 2017، يبحث العلي عن عمل في إحدى المنشآت الطبية الموجودة بكثرة في الشمال السوري، ولم بترك مستشفى أو مركز صحي، إلا وتقدم له، ولكن كل محاولاته باءت بالفشل، وإلى الآن ما زال ضحية للبطالة.
وأضاف: “انطلاقاً من المراكز الصحية والمستشفيات في منطقة سهل الغاب وجبل شحشبو، إلى أن وصلت الآن إلى بلدة حارم في ريف إدلب الشمالي، وإلى الآن لم أتمكن من الحصول على وظيفة” معتبرًا أن “كل ما يجري هو مسابقات روتينية لاختيار الموظف المناسب لوظيفة معينة، ثم يتم اختيار صاحب هذه الوظيفة، على أساس واسطته أو قربه من أحد مسؤولي المشفى، لا على أساس خبرته وشهاداته” حسب وصفه.
ونتيجة عدم وجود عمل مناسب، يعمل عبد الرحمن اليوم بإجرة يومية لا تتعدى 1500 ليرة سورية يوميًا، في قطاف الزيتون وتحميل الحطب وفي سوق الخضار، وغيرها من الأعمال.
كما يعمل الآن كمتطوع بدون راتب في مستشفى بلدة حارم التي نزح إليها منذ أكثر من 6 أشهر.
ويدعو العلي إلى وضع حلول لظاهرة البطالة، وإيجاد بعض فرص العمل، على الأقل لأصحاب الكفاءات وخريجي الجامعات.

شاهد أيضاً

قتلى وجرحى بقصف على بلدات ريف إدلب الجنوبي

صدى الشام – دانيا الهندي قُتل أربعة مدنيين اليوم السبت، السابع من كانون الأول، بينهم …

نصر الحريري: تعطيل النظام للجنة الدستورية يعرقل العملية برمّتها

صدى الشام – دانيا الهندي   طالب رئيس هيئة التفاوض السورية التابعة للمعارضة، نصر الحريري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen + four =