الآن
الرئيسية / مواد مختارة / سكان كفرومة بين وطأة القصف وسوء المعيشة

سكان كفرومة بين وطأة القصف وسوء المعيشة

صدى الشام – ياسين المحمد

كانت بلدة كفرومة في ريف إدلب من أوائل البلدات التي خرجت ضد نظام الأسد ثم عانت البلدة الكثير من الويلات إثر العمليات العسكرية، حيث تعرضت لقصف عنيف ودمار كبير، ونزح معظم سكان البلدة عنها بعد بدء عمليات التصعيد الأخيرة، وما إن بدأت العمليات العسكرية تهدأ نسبياً عقب إعلان روسيا عن وقف إطلاق النار، عاد جزء كبير من سكان البلدة، ثم عادت حدة القصف تشتد مرة أخرى.

ويعيش سكان البلدة في الوقت الراهن أوضاع معيشية صعبة، في ظل استمرار القصف الجوي والبري، وغياب الخدمات وشح المساعدات الإنسانية

وتحدث رئيس المجلس المحلي لبلدة كفرومة، عبد الرحمن الحمادي لـ “صدى الشام” عن أوضاع البلدة الخدمية والصحية والتعليمية، حيث قال: “يوجد حاليًا قرابة 2400 عائلة، داخل بلدة كفرومة، من أصل 4200 عائلة، حيث لم تفضل نسبة كبيرة من العائلات العودة للبلدة، بعد إعلان وقف إطلاق النار”.

وتعيش هذه العائلات ظروفًا إنسانيةً صعبةً بسبب ضعف الخدمات، والدمار الحاصل في المنشآت الحيوية، وعدم وجود منظمات لدعم العائلات المقيمة في البلدة، التي لا تستطيع حتى العمل ضمن أراضيها الزراعية المحيطة بالبلدة، بسبب كثافة القصف، بحسب الحمادي.

وأكمل: “تحتاج العائلات العائدة للكثير من المستلزمات، من مبالغ مالية كمساعدة لها، بالإضافة لمواد تدفئة، مثل مازوت و حطب وفحم وبيرين، ومواد غذائية وتموينية، ومياه للشرب، ومولدات لتوليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة لمادتي الطحين والخبز.

أما بالنسبة للوضع الخدمي في البلدة، فإن محطة المياه الوحيدة متوقفة عن العمل حالياً بسبب ارتفاع مادة المازوت، التي وصل سعر اللتر الواحد منها 550 ليرة سورية، إضافةً لانقطاع الكهرباء وفق الحمادي، لافًا إلى أنه يتم العمل على جمع النفايات والقمامة الموجودة بالبلدة، مع التأخير بعض الشيء بسبب ارتفاع أسعار التكاليف، والوضع الأمني في البلدة، حيث تم في الأيام القليلة الماضية، صيانة عدة خطوط صرف صحي  المتضررة من القصف والتي حصل فيها اختناقات نتيجة قلة مياه الصرف المستهلكة.

وأشار إلى أن قسمًا من طلاب البلدة، عادوا للدراسة بعد عودة العائلات إليها، وتم العمل على تجهيز عدد من المدارس، مثل مدرسة، ابن حيان، السلام، الغربية، العقدي، الفاروق، حميدة الطاهر،الرابية، وتحتوي كل مدرسة منها على عدد من الطلاب، يتراوح ما بين  60 إلى 400 طالب.

وبحسب المصدر ذاته، فإن البلدة تحتاج للعديد من أعمال الصيانة والمشاريع، مثل تعبيد الطرقات وتنظيف البلدة وإزالة الركام، وتجهيز مراكز صحية، وتوفير المستلزمات للمدارس، ودعم العائلات المقيمة فيها، مردفًا: “نعمل كمجلس محلي على توفير بعض هذه الاحتياجات ضمن إمكانياتنا المتواضعة، في ظل عدم وجود أي منظمة تتبنى دعم البلدة”.

بدوره تحدث الإعلامي مصطفى العلي عضو “مكتب كفرومة الإعلامي”، عن القصف الذي يطال البلدة، ونسبة الدمار فيها، بالإضافة لحركة النزوح من قبل المدنيين، حيث قال: “على الرغم من الإعلان الروسي عن وقف لإطلاق النار، إلا أن القصف لم يتوقف عن البلدة، واشتد بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية، حيث قامت الطائرات الحربية الروسية في تاريخ يوم الأحد 10 نوفمبر الجاري، باستهداف البلدة بعدّة غارات جوية، راح ضحيتها 7 شهداء، من بينهم ناشط إعلامي وعنصر في الدفاع المدني، إضافة لأكثر من 15 جريح”.

وأضاف المصطفى، أنّه في ذات اليوم  تم استهداف البلدة بأكثر من 40 قذيفة صاروخية و10 قذائف مدفعية، أدت لأضرار مادية كبيرة، ودمار واسع في الأبنية السكنية.

وفي اليوم التالي الإثنين 11 نوفمبر، تم استهداف البلدة بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية، أدت لدمار كبير في الأبنية السكنية، واحتراق المسجد الكبير في البلد، وتشهد البلدة في الوقت الراهن حركة نزوح جديدة بسبب استمرار القصف، أكثر من 50% من أحياء البلدة مدمر بشكل كامل وجزئي.

شاهد أيضاً

ممرّضات سوريات على الخط الأول مع فيروس “كورونا”

صدى الشام – خاص فيما تلقَ الجهود الطبّية عالميًا الكثير من الترحيب والدعم من قبل …

خلف الأبواب المغلقة.. إجراءات “كورونا” تزيد العنف الأسري في سوريا

صدى الشام – خاص أدّت الإجراءات الوقائية المتّبعة للحد من فيروس كورونا، إلى رفع وتيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 7 =