الآن
الرئيسية / مواد مختارة / أسعار المحروقات في الشمال السوري ترتفع على وقع أحداث “شرق الفرات”

أسعار المحروقات في الشمال السوري ترتفع على وقع أحداث “شرق الفرات”

صدى الشام – ياسين المحمد

ارتفعت أسعار المحروقات خلال الأيام القليلة الماضية بشكل لافت في الشمال السوري، وبالأخص مادتي المازوت والبنزين، ويتزامن ذلك مع بداية دخول فصل الشتاء لهذا العام 2019، حيث وصل سعر لتر المازوت لحدود 500 ليرة سورية في بعض مناطق ريف إدلب الجنوبي، فيما يتفاوت سعره في مناطق أخرى ما بين 400 و 475 ليرة سورية، فيما كان يباع بسعر يقارب 375 ليرة سورية، ووصل سعر لتر البنزين لحدود 550 ليرة سورية.

الارتفاع الكبير والمفاجئ في أسعار المحروقات، ساهم في وضع المزيد من الأعباء على كاهل المدنيين الموجودين في ريف إدلب الشمالي، وبالدرجة الأول النازحين والمهجرين من عدة محافظات سورية، والذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر.

عصام العبد الجليل، أحد نازحي منطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، ويقطن في بلدة كفرتخاريم في ريف إدلب الشمالي، تحدث لـ “صدى الشام ” عن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات المفاجئ الذي بدأ منذ أواخر الشهر تشرين الأول، أكتوبر 2019، وما خلفه هذا الارتفاع، حيث قال: “شهدت خلال الأيام الماضية أسعار المحروقات، ارتفاع كبير في أسعارها، حيث تباع اسطوانة الغاز بسعر 6700 ليرة سورية، ولتر المازوت المستورد بسعر 500 ليرة، ولتر البنزين المستورد بسعر 550 ليرة سورية”.

وأضاف العبد الجليل أن هذا الإرتفاع تسببَّ بعدة أعباء، حيث كانت ساعات تشغيل المولدات التي توزع أمبيرات كهرباء 4 ساعات، من الساعة 7 مساءاً وحتى الساعة 11، أما الآن فيقتصر تشغيلها لمدة ساعتين ونصف فقط، وكذلك بالنسبة لمياه الشرب فقد زاد سعرها أيصاً، حيث يباع صهريج المياه بسعة 10 براميل بسعر 3500 ليرة سورية، بينما كان يباع بسعر 2700 ليرة.

وأوضح أن أسعار السلع ارتفعت بشكلٍ ملحوظ، ومنها الخبز والمواد الغذائية والتموينية، حيث تعمل أفران الخبز على المحروقات، ومن جهة أخرى فقد شهد السوق تراجعًا ملحوظًا في نسبة المدنيين المستهلكين، وعزف الكثير من المدنيين عن التنقل بسياراتهم ودراجاتهم النارية الخاصة، نظراً لغلاء أسعار المحروقات، موضحًا أن بعض التجار يقومون باحتكار كميات من المحروقات والتحكم بأسعارها، بعد غلاء أسعارها في الآونة الأخيرة، والنقص الكبير الذي تشهده مناطق في ريف الشمالي بمواد المحروقات.

بدوره تحدث خالد زرزور وهو أحد الإعلاميين، من مدينة خان شيخون ويقطن في منطقة أطمة في ريف إدلب الشمالي عن بعض الأسباب التي تتسبب بارتفاع أسعار المحروقات، ومدى تأثير ذلك على الحياة اليومية للمدنيين، حيث قال: “إن سبب الارتفاع الملحوظ في أسعار المحروقات مثل المازوت والبنزين والغاز، بمزيد من تحمل الأعباء للمدنيين في ريف إدلب الشمالي، من سكان أصليين ونازحين على حد سواء، حيث ارتفع معها أسعار معظم السلع والخدمات”.

وأضاف الزرزور لـ “صدى الشام”، أن من بين أبرز الأسباب التي دعت لوجود نقص كبير في كميات المحروقات في أسواق ريف إدلب الشمالي، هو ما يجري في مناطق شرق الفرات، حيث كانت مناطق ريف إدلب تعتمد على استيراد المحروقات على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وتسببت الأحداث الجارية بانخفاض عمليات التبادل التجارية.

وأكمل الإعلامي ذاته، أن إنقطاع العلاقات و المعابر التجارية مع النظام كان عاملًا آخرًا في رفع الأسعار، فيما يقوم الكثير من تجار الأزمات في هذه الأثناء بتخزين واحتكار المحروقات في ظل قدوم فصل الشتاء لزيادة أرباحهم، لافتًا إلى أن ذلك يجري تحت مسمع ومرأى الجهات المسؤولة والمسيطرة على المنطقة، ويبقى المدني هو الوحيد من يتحمل عواقب كل ذلك، وتزيد يوماً بعد آخر معاناته وتكاليف حياته المعيشية

ودعا الزروزور إلى وضع حد للاحتكار  وإيجاد رقابة مشددة على تجار الأزمات الذين يساهمون في تردي وضع المدنيين مادياً ومعيشياً، كما طالب الجميع بالمساهمة في خفض أسعار المحروقات في اسرع وقت، فهي حاجة ملحة مع دخول فصل الشتاء لهذا العام.

شاهد أيضاً

انتشار “المقالع” في الشمال السوري.. خطر على البيئة وإزعاج للمدنيين

صدى الشام – ياسين المحمد تنتشر عشرات المقالع مؤخّرًا في ريف إدلب الشمالي، على أطراف العديد …

نازحو سهل الغاب عادوا إلى منازلهم ولكن دون خدمات!

صدى الشام – ياسين المحمد بعد أن فرغت قرى سهل الغاب بشكل شبه كامل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 17 =