الآن
الرئيسية / محليات / قوات النظام تحرق منازل وتقطع اشجار في مناطق سيطرتها بريف حماة

قوات النظام تحرق منازل وتقطع اشجار في مناطق سيطرتها بريف حماة

صدى الشام – ياسين محمد

ما إن تسيطر قوات النظام والميليشيات المساندة لها على قرية أو بلدة ما في سوريا حتى تبدأ بعمليات انتقامية ضد أملاك المدنيين، بدايةً من سرقة أثاث المنازل “التعفيش” وصولًا للسرقة وتدمير الممتلكات.

وعاشت معظم المناطق التي وقعت تحت سيطرة قوات النظام منذ بداية الأحداث السورية، في سياسة للإنتقام وتجويع المدنيين والإعتداء على ممتلكاتهم، حيث أقدمت قوات النظام والميليشيات المساندة لها على قطع المئات من أشجار الزيتون المثمرة في محيط بلدة كفرزيتا الواقعة في ريف حماة الشمالي، باستخدام مناشير كهربائية، وذلك في صبيحة يوم السبت الواقع في تاريخ 7 أيلول / سبتمبر 2019، وفق ما علمت “صدى الشام”.

وفي التفاصيل التي أفادت بها مصادر محلية مطلعة، فإن عدد من السيارات المحملة بعشرات العمال دخلت إلى بلدة كفرزيتا من جهة المزارع وانتشرت بين أحراش الزيتون المحيطة بالبلدة والتي يتواجد فيها آلاف الأشجار، ويبلغ عمر الأشجار غالبيتها أكثر من 70 عام، وكانت إلى الأمس القريب تعتبر مصدر دخل لأهالي وسكان البلدة، وتوزع العمال في مزارع البلدة وبدأوا بقطع مئات الأشجار المثمرة بثمار الزيتون والذي شارف موعد قطافه.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن قوات النظام والميليشيات المساندة لها تهدف إلى بيع أشجار الزيتون كحطب للمدافئ، في الأسواق التي تبيع وتشتري ممتلكات المدنيين المسروقة في مناطق سيطرة قوات النظام المنتشرة في عدة بلدات وقرى في ريف حماة الشمالي والغربي مثل مصياف وصوران والسقيلبية.

وكانت قوات النظام قد تسببت بحرق آلاف الدنومات من الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة كفرزيتا قبل أن تتمكن من إحكام السيطرة عليها في 24 آب/ أغسطس 2019، وذلك بسبب القصف العنيف الذي نفّذته على البلدة منذ بدء عمليات التصعيد، حيث تعرضت البلدة ومحيطها لمئات الغارات الجوية من الطيران الحربي التابع للنظام وسلاح الجو الروسي، بالإضافة لمئات القذائف المدفعية والصاورخية.

وسبق قطع الأشجار المثمرة في بلدة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي، حرق العديد من منازل المدنيين في قرية الحويز بسهل الغاب في ريف حماة الغربي على يد قوات النظام والميليشيات المساندة لها، حيث أقدمت قوات النظام ليل الجمعة الواقع في 6 ايلول/ سبتمبر 2019، على حرق عدد من منازل المدنيين داخل قرية الحويز بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي.

وبحسب نشطاء محليين من القرية فإن قوات النظام كانت قبل بداية إعلان الهدنة، لا تجرؤ على التحرك بحرية داخل القرية خوفا من استهدافها بالقناصات والصواريخ الحرارية من قبل فصائل المعارضة المسلحة المتواجدة في قرية الحويجة وعدة قرى أخرى، أما الآن فقد استغلت سريان الهدنة لتقوم بحرق منازل المدنيين بعد سرقتها وتعفيشها، وذلك كردة قعل انتقامية بسبب وجود عدد كبير من عناصر الفصائل المعارضة المسلحة ينحدرون من قرية الحويز، وتقدر أعداد المنازل التي تم حرقها أكثر من 20 منزل.

وفي شهادته “لصدى الشام”، تحدث  محمد فياض أحد نازحي قرية الحويز بسهل الغاب في ريف حماة الغربي، ويقطن الآن في بلدة كفرتخاريم في ريف إدلب الشمالي، عن حرق قوات النظام منزله بعد أن استقرت فيه وكانت تتخذ منه ثكنة عسكرية، حيث قال: “منذ أن دخلت قوات النظام قرية الحويز توجهت إلى عدد من منازل المدنيين المتواجدة على أطراف ومنتصف القرية واتخذت مننها ثكنات عسكرية لها، حيث استقرت في منزلنا المكون من طابقين الواقعة على الأطراف الشمالية الشرقية من القرية”.

وأضاف فياض: “عندما خرجنا من المنزل لم نتمكن من إخراج أي شيء من الأثاث الذي تُقدر قيمته بأكثر من 5 ملايين ليرة سورية” موضحًا أنّه سمع أنباءً يوم الأحد من عدة مراصد تفيد بأن قوات النظام أحرقت قرابة 20 منزل في الحي الشمالي الشرقي، وكان من ضمنها منزله.

وقال أيضًا: “مع خسارتنا للأراضي الزراعية وأثاث منازلنا وخروجنا من القرية نازحين وسط أوضاع مأساوية، لم تسلم حتى المنازل من آلة الحرب الوحشية التي تنتهجها قوات النظام والميليشيات المساندة لها”.

وتحدث سعيد حمدان أحد مالكي أشجار الزيتون التي تم قطعها من قبل قوات النظام في بلدة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي “لصدى الشام” وأوضح حجم الأضرار التي لحقت به، حيث قال : “الأشجار التي بدأت قوات النظام بقطعها هي أشجار زيتون مثمرة تقدر ثمنها بآلاف الدولارات، تقع في عقار تبلغ مساحته 300 دونم تقريبا، وأنا أملك منها تقريبا 40 دونم يوجد فيها 600 شجرة”.

وأكمل الحمدان: “تقدر أعداد الأشجار بشكل عام قرابة 2500 شجرة، تقع بالقرب من مشفى كفرزيتا التخصصي وبالقرب من مسجد “أبي عبيدة الجراح” على مدخل بلدة كفرزيتا من الناحية الغربية، وقامت قوات النظام صبيحة يوم السبت 7 ايلول/ سبتمبر 2019، بقطع هذه الأشجار ومن ضمنها جميع أشجاري.

يشير الحمدان إلى ان خسارته تبلغ تقريبا 100 ألف دولار، متابعًا: “الذي يؤسف هو أن الأشجار جميعها مثمرة وعلى وشك موسم القطاف الذي يبدأ بنهاية شهر ايلول  الجاري، لم يتوقف النظام عند سيطرته على البلدة ولم يكتفي بحرق المحاصيل الزراعية وتدمير البلدة بشكل شبه كامل، بل تعدى ذلك لتقطيع أشجار الزيتون الذي يعد مصدر دخل رئيسي للمدنيين، وهذه عادتها عند سيطرتها على كل بلدة”

شاهد أيضاً

عودة خجولة للنازحين بعد اتفاق “وقف إطلاق النار”

صدى الشام – ياسين المحمد بعد مرور اثني عشر يومًا على الهدنة التي أعلنت عنها …

390 طفلًا توفّوا في مخيم الهول بسبب سوء التغذية ونقص العلاج

أعلنت الأمم المتحدة، عن وفاة مئات الأطفال في مخيّم الهول شمال شرق سوريا، بسبب الظروف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × two =