الآن
الرئيسية / مواد مختارة / “سوء الطرقات” في المخيّمات.. كابوس النازحين قبل دخول الشتاء

“سوء الطرقات” في المخيّمات.. كابوس النازحين قبل دخول الشتاء

صدى الشام – ياسين المحمد

تعاني معظم المخيمات التي تأوي نازحين ومهجرين في ريف إدلب الشمالي والغربي من سوء وضع الطرقات التي تصل المخيمات فيما بينها أو إلى خارج المخيمات، ويزداد الحال تعقيدًا خلال فصل الشتاء، إذ أن هذه الطرق ترابية وتتأثر بشكل كبير خلال فصل الشتاء مع بدء هطول الأمطار، لتصبح طينية موحلة يصعب السير عليها عبر السيارات والشاحنات وحتى المشي>

سامي ابو حمود، نازح من ريف حماة الشرقي وهو أحد سكان مخيم الفقراء الواقع في تجمع مخيمات اطمة شمال إدلب، في حديثه لـ”صدى الشام” قال: “عانينا على مدار سنتين ونصف تقريبًا خلال وجودنا في مخيمات اطمة، وذلك بسبب سوء وتردي وضع الطرقات التي تربط المخيمات فيما بينها أو الطرقات التي تؤدي للدخول والخروج من المخيم، إذ أنها طرق فرعية ترابية تصبح موحلة بشكل كبير في فصل الشتاء، وذلك بسبب بناء غالبية المخيمات في أراضٍ كانت تستعمل للزراعة” موضحًا أنّه بات يصعب في فصل الشتاء الخروج من المخيم لجلب الاحتياجات الأساسية مثل الخبز والمواد الغذائية وغيرها، وبالاخص صعوبة سير الأطفال عليها.

وأضاف أبو حمود: “حتى مسير الشاحنات والسيارات والدراجات النارية صعبًا للغاية، حيث تعمل منظمة بناء على تعبيد واصلاح بعض الطرق الرئيسية في تجمع مخيمات أطمة، بغض النظر عن الطرق الفرعية الصعبة للغاية”.

ويأمل أبو حمود بأن يتحسن وضع هذه الطرقات قبل بدء هطول الأمطار لهذا العام حتى نستطيع سلك هذه الطرقات بشكل آمن.

الإعلامي عزام الخالد، والمقيم في تجمع مخيمات دير حسان في ريف إدلب الشمالي، في شهادته لـ “صدى الشام” قال: “تعتبر الطرق الترابية غير المعبدة في مخيمات الشمال السوري، من أهم المعضلات التي يعاني منها النازحون مع بداية فصل الشتاء في كل عام، حيث تعيق سير الشاحنات والسيارات الداخلة والخارجة من المخيمات، وخصوصًا طلاب المدارس من الأطفال الذين ينطلقون باتجاه مخيم مجاور لهم تتواجد فيه مدرسة، ما يجعل الكثير منهم يتغيب عن الدراسة خلال الأمطار لغزيرة”.

وأضاف الخالد: “تعيق هذه الطرقات السيئة حركة الإسعاف للحالات المرضية، بالإضافة للنازحين المدنيين الراغبين بالخروج من مخيمهم باتجاه بلدة مجاورة لشراء حاجاتهم والمواد الأساسية لهم من مياه للشرب وخبز ومواد غذائية” موضحًا أن الدور الخدمي والذي من المفترض أن تولي له الجهات المعنية اهتمامًا بالغًا غاب عن خططها، في ظل عدم وجود مشاريع لتحسين هذه الطرقات وتعبيدها.

وتابع الخالد شهادته: “أطلقنا الكثير من نداءات الاستغاثة من أكثر من عامين لجميع المنظمات الإنسانية، ونكررها اليوم بضرورة النظر في موضوع الطرقات الترابية والعمل على إطلاق مشروع لتعبيدها” مكملًا: “نواجه في كل مرة ردود أفعال هذه المنظمات، بأنه لا يمكن تعبيد الطرق الفرعية في كل المخيمات، خوفًا من تقطيع أوصال المنطقة، وإلى الآن لا يوجد تحرك فعلي، ولا حتى على مستوى مد البحص هذه الطرقات، باستثناء تجمع مخيمات أطمة التي تقوم منظمات إنسانية بتعبيد طرقاته الرئيسية فقط.

اسماعيل الشريف، مسؤول الخدمات في تجمع مخيمات دركوش في ريف إدلب الغربي قال لـ “صدى الشام”: “الطرقات الفرعية ذات أهمية بالنسبة للمخيمات، ومسألة إصلاح هذه الطرقات وتعبيدها يجب ان تحظى باهتمام لدى المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري”.

يرى الشريف أن هذه الطرقات تساعد المدنيين على التنقل المشافي والمدارس والأسواق، مذكّرًا  بمعاناة المدنيين في المخيمات من الأمطار التي هطلت العام الماضي وقطعت الطرق، في ظل صعوبة وصول فرق الإنقاذ لبعض المخيمات بسبب هذه الطرق.

ويعبّر الشريف عن تخوّفه من نتائج شتاء هذا العام وخصوصًا أن الطريق الرئيس الذي يصل مدينة دركوش بالمخيمات محفر وغير معبد ويحتاج بشكل فوري للإصلاح قبل فصل الشتاء، كما أن معظم الطرقات الفرعية التي تصل مخيمات دركوش فيما بينها غير صالحة وتحتاج للإصلاح، ومن بين أكثر هذه المخيمات تضررًا، هو مخيم حلب، الذي يؤوي قرابة 500 عائلة نازحة، حيث تعاني الطرقات فيه وبالإضافة للطرق المؤدية لخارجه من وعورتها وصعوبة سلكها.

وختم الشريف قائلاً: “لا بد أن يتم العمل هذا العام على وضع خطة عمل مشتركة لإصلاح جميع الطرق الفرعية في المخيمات، وتعبيدها حتى تصبح جاهزة للتنقل، وبهذا الحال نضمن عدم حدوث حالات مشابهة لما حدث في العام الماضي، ولكن هذا يحتاج لجهد مشترك من جميع الجهات المعنية”.

شاهد أيضاً

فقدان أونصات الذهب والليرات الذهبية من أسواق مناطق النظام السوري

صدى الشام – قصي عبد الباري قبل أيّام، صرّح رئيس جمعية الصاغة في سوريا غسان جزماتي، …

ولادة بعد موت.. النظام يفرج عن معتقلين بعد تسع سنوات من الاعتقال

صدى الشام – محي الدين عبد الرزاق   “لا وصف لحجم المعاناة التي عشتها في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 1 =