الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / الأضاحي في الشمال السوري مقيّدة بهجمات النظام وضرائب ”تحرير الشام“
راعي أعنام في الشمال السوري يرعى الأغنام _ خاص صدى الشام

الأضاحي في الشمال السوري مقيّدة بهجمات النظام وضرائب ”تحرير الشام“

 محمد بيطار – صدى الشام

 

 

اعتاد المواطنون في كافة الدول الإسلامية شراء الأضاحي، مع اقتراب عيد الأضحى.

وفي هذا التوقيت من كل عام، يرتفع الطلب على الأضاحي، وهو ما يعتبره تجار المواشي فرصة لزيادة أرباحهم.

وحال المناطق المحررة في الشمال السوري، كحال باقي  الدول  في  ارتفاع  سعر  الأضاحي ، غير أن هذه المنطقة تزيد أعبائها بفعل الظروف العسكرية والأمنية المحيطة ما يجعل سوق الأضاحي مقيّدًا عشية عيد الأضحى.

وتتمثّل تلك الظروف، في الهجمة الهمجية التي يشنّها نظام الأسد في ريفي حماة وإدلب، ما  أدى  لهجرة  أعداد كبيرة من المدنيين للشريط الحدودي مع تركيا وبالتالي زيادة الطلب على  الأضاحي، إضافةً إلى الضرائب التي تفرضها ”هيئة  تحرير الشام“ على المحال  التجارية  والمراعي، وحركة التصدير التي تتم  من المناطق  المحررة لمناطق سيطرة نظام الأسد،  والتي لا  تمنعها  هيئة تحرير  الشام  باعتبارها  المستفيد  من عوائد  التصدير  عبر  رسوم  اوجدتها  من  سنوات .

يقول أبو أحمد وهو أحد القّصابين في مدينة الدانا الحدودية مع تركيا: ”بدأت الزيادة في  سعر اللحوم منذ أشهر عندما سمحت ”هيئة تحرير الشام“ بتصدير المواشي لمناطق النظام  وازدادت الضرائب التي وضعتها الهيئة على القصابين“.

وأضاف: ”لا علاقة لارتفاع سعر الدولار بارتفاع أسعار اللحوم، باعتبار الراعي يبيع الأغنام بالعملة المحلية، كما القصّاب يتعامل بالعملة المحلية، وانما التجار القادمون من مناطق سيطرة نظام الأسد وحركة التصدير لهذه المناطق رفعت من أسعار اللحوم بشكل كبير“.

ويوضّح المصدر ذاته لـ ”صدى الشام“ أن سعر كيلو اللحمة ازداد عن العام الماضي بنسبة مئة بالمئة، ووصل سعر الأضحية هذا العام  لتسعين ألف ليرة أي ما يقارب مئة وخمسون دولار وهو ضعف ثمن الأضحية العام الماضية، والسبب المباشر هو التصدير والضرائب“.

يقول أبراهيم السيد وهو راعي أغنام في إدلب: “لم يكن سعر الأغنام  ليرتفع لولا عمليات التصدير التي يقوم بها التجار لخارج المناطق المحررة، بالإضافة للأعداد الكبيرة التي وصلت من المدنيين بعد الحملة العسكرية لنظام الأسد على ريف إدلب، ما أدى لارتفاع الطلب، كما أن المنظمات الإغاثية والفساد الموجود فيها رفع سعر الماشية نوعا ما“ لافتًا إلى أن المسؤولين في هذه المنظمات يعلنون أسعار عكس الحقيقة لستر سرقاتهم من المنظمات حسب وصفه.

ويضيف أبراهيم السيد، أن القصف الذي تشهده المنطقة أثر بشكل مباشر على المواشي، فكان الراعي لديه مساحات أكبر، الآن أصبحت الفرص المتاحة أقل للرعي مما أثر بشكل سلبي على الماشية.

ويرى زياد المرعي وهو لاجئ من ريف حماه الى الشريط الحدودي مع تركيا أن سبب ارتفاع الأسعار هو الحملة العسكرية التي قام بها   نظام الأسد مؤخراً ” لقد أدت الحملة العسكرية لحرق مساحات كبيرة من المراعي وقد رأيت بعيني مساحات   كبيرة فارغة من الحياة عندما كنت في طريق هربي للشمال، القصف لم يترك خيار المواشي سوى الهروب كما نحن للشمال “

ويضيف زياد ” لقد كنا نعتمد على اللحوم في الأسبوع ثلاث مرات، أما اليوم فقد يمر الشهر بدون لحوم ونستبدل بلحم الدجاج والطبخات الأخرى التي لا تحتاج لحوم، أما عن أضحية العيد   فقد ولت تلك الأيام الى غير رجعة”.

تجدر الإشارة أن الشريط الحدودي في ادلب وريفها مع تركيا زاد عدد السكان فيه في السنوات الماضية أكثر من ثلاث أضعاف ليصل إلى ثلاث ملايين مواطن  يقطنون بين لاجئين وسكان المنطقة الأصليين.

 

شاهد أيضاً

هل تبالغ تركيا في عدد اللاجئين السوريين؟.. دراسة ألمانية تكشف العدد الحقيقي

خلصت دراسة ألمانية، أعدها معهد DeZim الألماني أن الأعداد التي تتحدّث عنها تركيا حول وجود 3.6 مليون …

لاجئ سوري يُدخل المزروعات السورية إلى ألمانيا

تمكّن لاجئ سوري في ألمانيا يدعى محمد المصري، من تحويل أرضٍ جرداء مهملة إلى مشتل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sixteen + twelve =