الآن
الرئيسية / مواد مختارة / هند مجلي : “هل لكم أن تتخيلوا قلب أم اعتقل النظام ابنتها؟”

هند مجلي : “هل لكم أن تتخيلوا قلب أم اعتقل النظام ابنتها؟”

خولة الرفيع/

بعد خروج “هند مجلي” من المعتقل، تفاجأت بأن ابنتها ما تزال معتقلة لدى النظام وكانت في المهجع المجاور للمعج التي تقبع فيه هند.
 
“هند” سلمت نفسها للنظام من أجل أن يفرج عن ابنتها، إلا أنه غدر بها، فهل لكم أن تتخيلوا قلب الأم.
 
أجبرت هند مدرسة اللغة الانكليزية ذات الاربعين عاماً على تسليم نفسها مضطرة لفرع فلسطين في دمشق، بعد أن تم اعتقال ابنتها كرهينة.
 
تتحدث “هند مجلي” لـ”صدى الشام” عن اعتقادها بأنها كانت ستخلص ابنتها من الاعتقال عند تسليم نفسها، إلا أن ذلك لم يحدث.
 
“بدأت المظاهرات بدرعا، و بدأ الأمن بقمع المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي” تعود هند بذاكرتها إلى تلك الأيام فتقول “بعد أن رأيت نظرات الغضب والقهر والحزن في عيون رجال درعا، كان قرار مشاركتي معهم في مظاهراتهم حتى تحقيق أهدافهم، وكنت أعرف أن الاعتقال أو الموت بالرصاص سيكون ثمن مشاركتي”.
 
اعتقلت “هند” لأول مرة في الخامس والعشرين من نيسان الأول من عمر الثورة السورية، عندما اجتاحت قوات النظام مدينة درعا بهدف القضاء على الثورة في مهدها، حيث حاصروا منزالها وقاموا باعتقالها ونقلها إلى فرع فلسطين لتبقى اثني عشر يوما في سجن منفرد.
 
وبغصة تشرح هند تفاصيل تلك الزنزانة: “لك أن تتخيل مكان لا تستطيع الجلوس فيه دون أن تطوي جسدك، وإن أردت النوم عليك أن ترفع ساقيك إلى الجدار، مع حنفية ماء مفتوحة ليلا نهارا، وصرخات المعتقلين التي تدوي في روحك قبل أذنيك.”
 
كل ذلك لم يثن من عزيمة هند، ولم يكن الاعتقال رادعاً ليوقفها عن ما خرجت لأجله قبل أن تصل أو مثار رعب بل كما تكمل هند حديثها وتقول: “خرجت أكثر قوة وإصرار على متابعة الثورة حتى تحقيق أهدافها، فعملت على تنظيم المظاهرات والاعتصامات وشاركت في تشييع الشهداء، وعملت مع أصدقائي المحامين على متابعة قضايا المعتقلين.”
 
وقضت هند معظم وقتها بالعمل الثوري وتوثيق أسماء المعتقلين ومتابعة قضاياهم، رغم رغبة أهلها بالابتعاد خوفاً عليها من بطش النظام.
 
وتستذكر هند فرحة أهلها بخروجها من المعتقل وكيف أن المجتمع رأى فيها رمزا للثورة والحرية وقدروا مشاركتها ودعموها في متابعة مسيرتها حيث أنها كانت أول معتقلة في الثورة السورية.
 
للذاكرة حدين موجع و مفرح، تعود هند بذاكرتها فتقول “اعتقالي الثاني الذي كان مقابل حرية ابنتي، كان عبارة عن مقايضة كاذبة وخدعة، قضيت فيه مئة وعشرين يوما في فرع فلسطين أيضا خرجت بعدها بصفقة تبادل مع الضباط الايرانيين بتاريخ التاسع والعشرين من كانون الثاني عام 2013.”
 
ذكرى جميلة قتلت بخبر موجع لم تكن ابنة هند بين جموع المستقبلين، وهي التي سلمت نفسها لهم مقابل حرية ابنتها.
 
تضيف “هند”: ” كانت ابنتي لاتزال في المعتقل ولم يفرج عنها إلا بعد شهرين من خروجي من المعتقل.”
 
هند المعلمة الثائرة بوجه النظام تقول: “بعد الافراج عني صدر بحقي قرار فصل من العمل، أنا التي درست وعملت في مدارس و ثانويات درعا لمدة ٢٠عاما ومنع سفر خارج البلاد.”
 
“هذا قدر من يقف بوجه نظام جائر، وهو جزء من ثمن الحرية و الكرامة” تضيف “هند” : “عانيت بعدها ما عنيت من ظروف قاهرة انتهت باستشهاد اخي الأصغر، على يد قناصة النظام ، اضطررت بعدها لمغادرة البلد بطريقة غير شرعية.”
 
في هذه الأيام ومن المانيا تتابع هند القضية السورية وقضايا المعتقلين شاكرة كل الجهات التي ما زالت تعمل على ايصال صوت و صرخات المعتقلين للعالم وتقول بألم وأمل ” انتظر اليوم الذي أعود فيه لسوريا الحرة”.

شاهد أيضاً

ستتم إعادة تجهيز خط دمشق بغداد (ماهر مؤنس/فرانس برس)

سكة الحديد بين إيران وسورية: مسعى لتكريس نفوذ طهران

العربي الجديد كثّفت إيران في الأيام الأخيرة من جهودها للإسراع ببدء مشروع خط السكك الحديدية …

تعزيزات تركية وسط تواصل قصف النظام السوري على إدلب

وصلت تعزيزات عسكرية من الجيش التركي صباح اليوم الثلاثاء، إلى ريف حماة الشمالي المتاخم لريف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − seven =