الآن
الرئيسية / مواد مختارة / فيلم وثائقي يوثّق الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية

فيلم وثائقي يوثّق الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية

صدى الشام - خاص/

أتم “مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا CVDCS” فيلماً وثائقياً يوثّق تفاصيلاً عن الهجوم الكيميائي الذي شنّه النظام السوري على الغوطة الشرقية، قُبيل تهجير سكّانها العام الماضي.

وقال نضال شيخاني، مسؤول العلاقات الخارجية في المركز لـ “العربي الجديد”: “بعد خمس سنوات من توثيق الأدلة التي تثبت وقوع هجمات كيميائية في سوريا، عبر تحقيقات مشتركة بين “مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا والفرق الدولية كان لا بد من إظهار الحقيقة بشكل آخر واللجوء إلى الرأي العام لنقل الصورة عن كيفية استخدام هذه الأسلحة لتبقى للتاريخ لذلك كانت فكرة إعداد أفلام وثائقية”.

وأضاف شيخاني: “في عام ٢٠١٨ عملنا على الجزء الأول من سلسلة العدالة المنتظرة وهو فيلم قصير مدته ١٠ دقائق، يتحدّث الضربات الكيميائية ابتداءاً من كيماوي الغوطة الشرقية إلى مجزرة خان شيخون الكيميائية”.

وأوضح أنه بعدما أكدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أن دوما استخدم فيها غاز الكلور الجزئي بواسطة براميل ألقيت من الجو ، وبعد البروبوغندا التي تم استخدامها في لاهاي من قبل الروس والنظام السوري لطمس حقائق استخدام السلاح الكيميائي في دوما، أطلق مركز التوثيق الجزء الثاني من العدالة المنتظرة.

الجزء الثاني يروي قصة استخدام السلاح الكيميائي في دوما على لسان الشهود وذوي الضحايا، مدته ١٤ دقيقة مترجم إلى أربع لغات وهي رسالة من نوعٍ آخر لتوضيح معالم هذه الجريمة بعد صدور تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي أكّد استخدام غاز الكلور لأغراض عدائية.

وبحسب شيخاني، فإنّه تم إنجاز هذا العمل من خلال متطوعين والهدف منه هو أن يكون متاحاً أمام كل الشعوب، وتم عرضه على شاشة حلب اليوم والتلفزيون العربي وتلفزيون سوريا وسيتم عرضه بلغات أخرى وفي مختلف أنحاء العالم ابتداءاً من مهرجانات الأفلام الوثائقية وصولاً إلى البرلمان الأوروبي.

يكمل شيخاني، أن الغاية من هذا العمل التوثيقي هو تذكير الشعوب بأن هناك أسلحة كيميائية قد استخدمت لأكثر من ٢٦١ مرة في سوريا، وهو أيضاً رسالة إلى الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتذكيرهم بالخروقات التي مارسها النظام السوري ضد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وقرارات مجلس الأمن وللتأكيد أيضاً على أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم وأن محاسبة المتورطين هو واجب أخلاقي على كل الدول الأعضاء في الاتفاقية والسكوت عن استخدامها سيتيح للديكتاتوريات في الدول الأخرى لاستخدامه دون الاكتراث باتفاقية منظمة حظر الأسلحة وشروطها.

وتأسّس مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا CVDCS” في عام ٢٠١٢، ومقرّه العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث عمل على ثمانية مشاريع على مدار خمس سنوات مع “منظمة حظر الاسلحة الكيميائية” شملت ٤٩ مدينة سورية وكان المركز من أهم المصادر التي اعتمدت عليها بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وسلّم المركز، ادلة وعينات وشهود خلال الخمس سنوات الماضية لبلورة حقائق استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا أمام الدول الأعضاء باتفاقية حظر الأسلحة ومجلس الأمن، كما عمل المركز مع الية التحقيق المشتركة المكلفة بتحديد مسؤولية مستخدمي الأسلحة الكيميائية وبعدما تم إسقاط الآلية عام ٢٠١٧ بفيتو روسي عمل المركز مع “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” وعقد مذكرة تفاهم مع الآلية الدولية المحايدة المستقلة المكلّفة بقرار من الأمم المتحدة بجمع أدلة جرائم الحرب التي ارتُكبت في سوريا منذ عام ٢٠١١ من أجل اللجوء إلى محاكم أوروبية محلية متخصصة بالجرائم الدولية.

شاهد أيضاً

ياسمينا بنشي.. من كفاح المعتقل إلى مديرة منظمة حقوقية في تركيا

“في المعتقل الجميع يحلم باليوم الذي يحصل فيه على حريته ليعود إلى حياته الطبيعية وتلتئم …

“المجتمع أوجعني أكثر من الاعتقال” .. معتقلة سابقة تروي معانتها بعد خروجها

“لم أتخيل أبدا وأنا داخل سجني أنني سأتمنى العودة إليه، وأنني سأذوق عذاباً أشد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − four =