الآن
الرئيسية / ميديا / مواد ميديا مختارة / مخاوف متصاعدة على الصحفيين في الشمال السوري

مخاوف متصاعدة على الصحفيين في الشمال السوري

صدى الشام/

يشهد الشمال السوري منذ عدة أسابيع، توترا ومخاوف بين الصحفيين والناشطين الذين يعيشون هناك، ولا سيما مع سلسلة الاعتداءات الممنهجة التي تمارس بحق الصحفيين من قبل بعض فصائل المعارضة، وفصيل “هيئة تحرير الشام” المتهم الرئيسي حتى الآن، بقتل الناشطين رائد الفارس وحمود الجنيد، الذين لقيا حتفهما قبل عشرة أيام في ريف إدلب.

وكان الشمال السوري قد شهد عدة اعتداءات على الصحفيين، تراوحت بين القتل العمد والاختطاف والتغييب والتعذيب الممنهج والتهديد، ما جعل كل صحفي مشروع استهداف، وهو ما قد يؤثر على نقل معاناة المدنيين في الداخل السوري.

 

اغتيال الوردتين

وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من تشرين الثاني الماضي اغتال مجهولون الناشطين المعارضين رائد الفارس وحمود جنيد في مدينة كفرنبل بريف إدلب، التي تسيطر عليها “هيئة تحرير الشام”.

وذكر شهود على الحادثة، أن مجهولين، يعتقد أنهم ينتمون إلى “تحرير الشام” كانو يستقلون سيارة، أطلقوا النار على الناشطين وسط مدينة كفرنبل، صباح ذلك اليوم وتم نقلهما إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي الإجراءات الطبية اللازمة، لكنهما فارقا الحياة قبل الوصول.

الفارس والجنيد هما من أبرز الوجوه الثورية السلمية التي ترفض العنف، ويعمل الفارس مديرا لـ “راديو فرش” الذي يبث في مدينة كفرنبل، إضافة لكونه مدير اتحاد المكاتب الثورية “URB”، في حين يعمل الجنيد مصورا وسبق له أن صور هجمات النظام الجوية على ريف إدلب.

كما اشتهر الفارس باللوحات التي رسمها في مدينة كفرنبل، والتي حظيت بشهرة عالمية،  وأصبحت حديث وسائل الإعلام في العالم.

 

بلال سريول وقصة التعذيب

وقبل حادثة اغتيال الفارس والجنيد، تعرض الناشط والإعلامي بلال سريول، لعملية اختطاف وتعذيب شديد من قبل عناصر تابعين لفصيل “فرقة السلطان مراد”.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا تظهر التعذيب المروع الذي تعرض له بلال خلال فترة اختطافه، وهو ما أثار موجة غضب في صفوف السوريين والإعلاميين والنشطاء السلميين، ولا سيما مع تزامن حادثة بلال، بالتضييق الأمني الشديد على الصحفيين.

وأصدر المكتب السياسي “لتجمع ثوار سوريا” بيانا، دان عمليات التعذيب التي تعرض لها سريول في المعتقل، وطالب “بمحاسبة المتورطين في القضية”، معتبرا أن “تلك الممارسات لا تليق بالثورة السورية”. كما أصدر “اتحاد إعلاميي حلب وريفها” بيانا استنكر فيه تعذيب سريول، وطالب الاتحاد المسؤولين الأتراك بفتح تحقيق في الحادثة بسبب إنكار عناصر السلطان مراد اعتقال سريول في الأيام الماضية واتهام عناصر الجيش التركي باعتقاله.

وأصدرت “رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية” بيانا دانت فيه الوحشية بالتعامل مع سريول وطالبت الشرطة العسكرية في عفرين بمحاسبة المجرمين.

وأصدرت “فرقة السلطان مراد” قرار فصل، في حق أربعة عناصر مسؤولين عن اعتقال بلال وتعذيبه، وجاء في القرار أن الفصل بسبب عدم التزام العناصر بالنظام الداخلي للفرقة وإساءتهم للمدنيين، وسيتم تحويلهم للقضاء العسكري.

وينحدر سريول من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وهجر منها في نيسان الماضي، إلى الشمال السوري. وكان قد تعرض لإصابة خطيرة في البطن نتيجة إحدى الغارات الجوية السابقة على مدينة دوما ما تسبب له بضعف شديد في بنيته الجسدية.

 

إدانة

وأدانت “رابطة الصحفيين السوريين، الانتهاكات هذه قائلة في بيان لها: “تتابع رابطة الصحفيين السوريين بأسف شديد أخبار تصاعد الانتهاكات بحق الإعلام في المناطق الشمالية من سوريا، تلك الانتهاكات التي تذكر السوريين بالقمع الذي مارسه ويمارسه النظام بحق السوريين عموما”.

وأضاف البيان، أن “رابطة الصحفيين السوريين تدعو إلى الكف عن هذه الممارسات الإجرامية، وتطالب الحكومة التركية بالقيام بواجباتها الأخلاقية والقانونية؛ لوقف الانتهاكات التي لم يعد من الممكن السكوت عليها من قبل فصائل تستغل الدعم التركي. وتؤكد على دعواتها الدائمة بخصوص حماية الإعلاميين، وتكريس بيئة آمنة لممارسة الإعلام بكل استقلالية؛ ومحاسبة كل من يرتكب الانتهاكات بحق الصحفيين، وفي هذا الإطار فإنها تعول على السلطة القضائية في منطقة عفرين؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بمعاقبة كل من تسبب باحتجاز الزميل بلال سريول، ومارس التعذيب بحقه.”

كما قالت الرابطة في بيان آخر جاء بعد اغتيال الشهيدين الفارس والجنيد: “بهذه الجريمة البشعة تلقت حرية التعبير طعنة قوية مجدداً على يد أعداء استعادة الحياة والتنمية في الشمال السوري، الأمر الذي يكشف عن مدى الخطر الذي يحيق بهذه المنطقة وأهلها”.

وأضاف البيان: “تتابع رابطة الصحفيين السوريين وميثاق شرف للإعلاميين السوريين بمنتهى الأسف أخبار الانتهاكات المتكررة بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين الذين يدفعون الأثمان الغالية جراء نشاطهم وإيمانهم بحق الحياة للشعب السوري”.

وأشارت الرابطة في بيانها، إلى أن المخاطر التي يتعرض لها المجتمع المدني عامة والعاملين في القطاع الإعلامي خاصة بهدف كم الأفواه وإحكام السيطرة من قبل سلطات الأمر الواقع، توجب على المجتمع الدولي، وخصوصا الدول المؤثرة في الملف السوري، اتخاذ مبادرة عاجلة في حماية الشعب السوري لوقف استهداف المدنيين والاعلاميين.

شاهد أيضاً

أيلول 2018 يشهد انخفاضا في عدد الانتهاكات بحق الإعلام

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين خلال شهر أيلول 2018 انتهاكين وقعا …

الجدار كلف أكثر من خمسين مليونا - انترنت (1)

النظام يهدر الملايين من أجل سور في جامعة حلب!

أثار قرار نظام الأسد هدم سور جامعة حلب الاسمنتي وإعادة السور الحديدي انتقادا من قبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nineteen + 12 =