الآن
الرئيسية / مواد مختارة / كيف تحمي روسيا “حزب الله” والميليشيات الإيرانية في سوريا
صفقة بين موسكو وطهران - جيتي
صفقة بين موسكو وطهران - جيتي

كيف تحمي روسيا “حزب الله” والميليشيات الإيرانية في سوريا

صدى الشام - وكالات/

تحدثت صحيفة إسرائيلية عن المظاهر التي تؤكد أن روسيا باتت تشكل حماية لعناصر “حزب الله” والمليشيات الإيرانية في سوريا، كما تحدثت صحيفة أخرى عن “الحلم الشيعي” في المنطقة.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في مقال نشرته لمعلقها العسكري أليكس فيشمان، إن “موسكو تعطي قوات حزب الله مظلة من خلال السماح لها برفع أعلام روسية، وكذلك تطالب إسرائيل بعقد لقاءات معها لغرض التوصل إلى تفاهمات حول سوريا”.

وأشارت إلى أن “الجيش السوري سمح لقوات حزب الله والمليشيات الشيعية التي وصلت إلى سوريا برفع أعلام روسية، وذلك لحمايتها من هجمات جوية إسرائيلية”، بحسب ما كشفته صحيفة “كومرسنت” الروسية.

 

شكوى إسرائيلية

ولفتت الصحيفة إلى أنه “عشية سفر رئيس قسم العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء أهرون حليوي إلى موسكو، اشتكت إسرائيل للروس بأن حزب الله ومنظمات مؤيدة لإيران تختبئ خلف أعلام روسيا، التي ترفرف سواء فوق قيادتها ومنشآتها أو فوق القوافل العسكرية”.

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أنه “لوحظ علم روسي في قيادة قوات شيعية في منطقة مطار حماة، حيث قصفت في الماضي منشآت إيرانية في هجمات نسبت لإسرائيل، ولوحظت أعلام روسية أخرى في حمص، وفي إدلب وفي منطقة الصحراء السورية”.

وذكرت “يديعوت” أن “هذه صفقة بين موسكو وطهران، مقابل الموافقة الروسية على منح رعاية لمنشآت المليشيات، وتعهد الإيرانيون بتنسيق أعمالهم مع القيادة الروسية التي تتواجد في قاعدة حميميم في سوريا”، مشيرة إلى أن “الناطق باسم الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على هذا الموضوع”.

 

طموحات شيعيّة

وبدوره نشر موقع “نيوز ري” الروسي تقريرا تحدث فيه عن طموحات “المحور الشيعي”، التي تجاوزت حدود الشرق الأوسط الحقيقي، لتمتد داخل شرق أوسط آخر افتراضي، حيث يرى محللون أن “حزب الله” اللبناني يستخدم إستراتيجية كاملة تهدف إلى تجنيد المقاتلين الشبان.

وجاء في تقرير للصحفي إيغور يانفاريوف، أن صناعة ألعاب الكمبيوتر من ضمن الاستراتيجيات التي يتبعها “حزب الله” لتجنيد الشباب في صفوفه.

وفي هذا الصدد، يعتبر أحمد أحد الشخصيات الرئيسية في لعبة “الدفاع المقدس” الإلكترونية ثلاثية الأبعاد التي صممها “حزب الله”، وأحد مقاتلي “حزب الله” الشبان.

ويعمل هذا المقاتل، في اللعبة، على حماية مسجد السيدة زينب بالقرب من دمشق، ويخترق معسكر تنظيم “داعش” في بلدة الحجيرة، التي تقع في الضاحية الجنوبية لدمشق، ويحرر الرهائن الذين وقعوا أسرى لدى “أنصار الخلافة” في مدينة القصير الواقعة غرب سوريا. كما يشارك في عمليات ضد تنظيم الدولة في سهل البقاع الواسع وسط لبنان.

وأضاف الموقع أن “أحمد” مجرد شخصية في لعبة “الدفاع المقدس” الإلكترونية، التي تدعو اللاعبين للانتماء إلى مقاتلي “حزب الله” اللبناني والدفاع عن الأضرحة الشيعية الموجودة في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن النسخة الحديثة من المقاتل تشبه جزئيا شخصية لعبة “كاونتر سترايك” الصادرة في أوائل سنة 2018، إلا أن المحللين استمروا في تحليل دور هذا المقاتل في لعبة الفيديو التي تمثل الوسيلة الجديدة التي يستخدمها “حزب الله” للدعاية له.

والجدير بالذكر أن هذه اللعبة الإلكترونية، التي أطلقها “حزب الله”، لا تعد التجربة الأولى له في هذا المجال، حيث أطلق في سنة 2006 لعبة القوات الخاصة بجزأيها الأول والثاني، والتي تستقطب عناصره للقتال ضد إسرائيل.

ونقل الموقع عن السياسي اللبناني والقيادي البارز في “حزب الله”، محمد فنيش، زعمه : “إن المقاومة، المتمثلة في حزب الله وحلفاؤه الشيعة، لا تستخدم القوة فقط لمواجهة أعدائها، بل تعتمد عامل الثقافة وغرس الشعور بالانتماء والهوية”.

وخلال حديثه عن المقاتلين الجدد والألعاب الإلكترونية، أكد فنيش على ضرورة استخدام تقنيات جديدة للتأثير على عقول الشباب والمراهقين وإعادة كتابة التاريخ فيما يتعلق بالأسباب والكيفية التي دخلت بها حركة المقاومة إلى سوريا.

وأورد الموقع أن هذه الإستراتيجية تم اعتمادها من قبل تنظيم “داعش”، في أواخر سنة 2014، حيث قام أتباع التنظيم بتطوير نسخة جديدة للعبة “جراند ثفت أوتو”، والتي تعني حرفيا “سرقة السيارات الكبرى”.

وفي هذه اللعبة، عرض الأشخاص الذين قاموا بتطوير هذه النسخة على اللاعبين القيام بمجموعة من المهام بالنيابة عن “الذئب الوحيد” الذي يرتدي وشاح رأس أسود اللون، وقميصا بنفس لون الوشاح وسراويل خاصة. ومن المهام الموكلة للذئب الوحيد؛ مهاجمة الشرطة والجيش.

وذكر الموقع أن دعاة الخلافة اعتبروا أن صناعة الألعاب الإلكترونية بمثابة وسيلة لتجنيد مقاتلين جدد.

وكان محمد إموازي، المعروف بلقب “الجهادي جون”، الذي نشر له تنظيم “داعش” في العديد من المناسبات مقاطع فيديو توثق قطعه لرؤوس العديد من الأسرى، من بين الأشخاص المولعين بألعاب الفيديو.

وتشير مذكرات إموازي إلى أنه خلال حياته الدراسية كان مهووسا بلعبة “دوك نوكيم: تايم تو كيل”، الأمر الذي يمكن أن يكون قد أثر على عقل ذلك الإرهابي الذي أعدم العديد من الأسرى.

وفي الختام، أشار الموقع إلى قدرة الألعاب الإلكترونية على التأثير على نفسية الأطفال والمراهقين، وتحول ألعاب الفيديو إلى وسيلة تستخدمها بعض الجهات لتحقيق مآربها الخاصة.

شاهد أيضاً

النزوح إلى المخيمات والإهمال يزيدان من مأساة سيدات من ذوي الاحتياجات الخاصة

النزوح إلى المخيمات والإهمال يزيدان من مأساة سيدات من ذوي الاحتياجات الخاصة فرحات أحمد – …

تدريبات عملية تمكّن النساء اقتصاديًا في الشمال السوري

صدى الشام – نور المراد   تعمل عدّة مراكز ومنظمات في الشمال السوري، على إقامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 14 =