الآن
الرئيسية / محليات / مواد محلية مختارة / “قسد” تهمل طلاب منبج.. وتلاحق شبابها بالتجنيد الإجباري
تسيطر قسد على منبج منذ أغسطس 2016 - انترنت
تسيطر قسد على منبج منذ أغسطس 2016 - انترنت

“قسد” تهمل طلاب منبج.. وتلاحق شبابها بالتجنيد الإجباري

صدى الشام - وكالات/

يعاني طلاب مدارس منطقة منبج السورية من مشاكل كثيرة في ظل سيطرة مليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد” عليها، وتلك القوات التي تقودها ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” لم تقدم عبر مجلس المدينة ووزارة التربية التابعين لها أية حلول لمواجهة البرد وضعف الخدمات وصيانة مرافق المدارس التالفة.

وتسيطر تلك الميليشيا المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن على منبج ومحيطها منذ يوم السبت السادس من آب أغسطس عام ٢٠١٦ بعد عملية عسكرية أدت إلى طرد تنظيم “داعش” من المدينة وتهجير معظم سكانها الأصليين.

وبينما تقدم “قسد” خدمات تعليمية سيئة تواصل ملاحقة الشباب في المدينة وريفها بهدف تجنيدهم في صفوفها إجباريا وزجهم في المعارك ضد “داعش”.

 

مدارس بلا وقود

ويؤكد ابن مدينة منبج أحمد بكار أن الإدارة التابعة لـ”قسد” لم تزود المدارس بمادة المازوت حتى الآن، المستخدمة في المدافئ وفق ما نقله موقع “العربي الجديد”.

ويقول أحمد بكار إنه “منذ أربعة أيام وابني متغيب عن المدرسة، أصيب بنزلة صدرية بسبب البرد، وعلمت من المدرسين أن الكثير من الطلاب تغيبوا عن المدارس لهذا السبب”، مضيفا “الصغار مثل ابني بالمرحلة الابتدائية لا يحتملون البرد لخمس أو ست ساعات، سيمرضون حتما، نحن الكبار بالكاد نتحمله”.

وبدوره يوضح يونس محمود (36 عاما)، أن “مديرية التربية أبلغت أولياء أمور الطلاب أن مدارس منبج ستزود في وقت لاحق بوقود التدفئة، كون توزيع المازوت بدأ على أحياء المدينة وبعض البلدات التابعة لها”.

ويقول يونس: “منذ سيطرة المليشيا على المدينة تلقينا وعودا بتطوير العملية التعليمية وصيانة المدارس وتأهيلها، لكن قسد لم تف سوى بالقليل من هذه الوعود، ولا تزال مدارس منبج منذ أعوام تعاني من خراب المرفقات فيها، ومن الإهمال الكبير، وهذا ينعكس سلبا على أولادنا”.

وبحسب إحصائيات صادرة عن الإدارة المدنية التابعة لمليشيا “قسد” في منبج، قدرت أعداد الطلاب في المدينة وريفها بنحو 130 ألف طالب لعام 2018 مع توقعات بارتفاع أعدادهم لنحو 150 ألفا في العام القادم. وتوجد في منطقة منبج وحدها 317 مدرسة، تدرس فيها اللغة الكردية كمادة أساسية إضافة لمادة الثقافة والأخلاق التي تفرضها الميليشيا في جميع المراحل التدريسية.

 

سير العملية

ويشير المدرس سالم عامر إلى أن “سير العملية التعليمية جيد نوعا ما في منبج، رغم المضايقات والممارسات الاستفزازية من مليشيا قسد بحق الأهالي هنا، لكنها تحسنت عام 2017 وبدأت تسير بخط عادي خلال العام الجاري، كما تعاني من قلة المدرسين المتخصصين، ما دفع دوائر التعليم في مليشيا قسد لإنشاء معاهد إعداد مدرسين لتعويض النقص مع محاولتها استقطاب مدرسين من مناطق سيطرة النظام والجيش الحر أيضاً”.

ويلفت إلى تجاوز الدفعة الأخيرة من المدرسين الذين خضعوا لدورات بمعاهد “قسد” 2500 مدرس.

ويشير عامر إلى أنه “رغم كل الإمكانات والدعم الذي تحصل عليه قسد في قطاع التعليم، إلا أنها تبتز المدرسين على الدوام بهدف إبقائهم في مناطق سيطرتها، وتصرف المخصصات المالية لهم بوقت متأخر كثيرا عن الزمن المحدد لها، إذ صرفت قبل يومين رواتب العاملين بقطاع التعليم المخصصة لشهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وكل المحاولات لتحسين العملية التعليمية يتم تقويضها بهذه الممارسات”.

 

التجنيد الإجباري

إلى ذلك قامت “لجنة الدفاع الذاتي في منبج وريفها” التابعة لـ”قوات سورية الديمقراطية” “قسد” بجولة على رؤساء الكومينات “القرى والبلدات” التي تتبع للإدارة الذاتية في منطقة منبج، وذلك بهدف دعوة الرؤساء إلى تفعيل البلاغ الذي يدعو أبناء منبج إلى التجنيد الإجباري.

وكانت اللجنة المذكورة قد أصدرت في وقت سابق بلاغا يدعو الشباب من أبناء منبج المقيمين في منبج أو المنحدرين منها ويقيمون في مناطق أخرى إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية في صفوف ميليشيات “قسد” تحت طائلة الملاحقة والمعاقبة.

وقالت مصادر إن “لجنة الدفاع الذاتي في منبج وريفها” عقدت اليوم السبت اجتماعا في مدينة منبج مع مجموعة من رؤساء الكومينات ودعتهم إلى الالتزام بتطبيق البلاغ الصادر عن اللجنة في وقت سابق.

وأوضحت المصادر أن اللقاء جاء ضمن جولة تقوم بها اللجنة المذكورة من أجل تطبيق قرار التجنيد الإجباري بحق الشباب من مواليد منبج سواء أكانوا يقيمون في منبج أو في مناطق آخرى تابعة لمنبج وتخضع لسيطرة “قسد”.

وأضافت المصادر أن الرؤساء تعهدوا أمام اللجنة بالعمل على تطبيق البلاغ بمساعدة القوات الأمنية والشرطة العسكرية التابعة للميليشيا والمسؤولة عن إلقاء القبض على الشباب المطلوب للتجنيد.

ولم يلق البلاغ منذ صدوره تفاعلا من قبل الشباب سواء في مدينة منبج أو ريفها في ظل استمرار ميليشيا “قسد” بشن حملات دهم بهدف اعتقال الشباب وقيادتهم إلى معسكراتها.

وينص البلاغ الذي أصدرته اللجنة واطلع عليه “العربي الجديد” في وقت سابق بإلقاء القبض على الشباب الذين هم في سن الخدمة العسكرية الذي تحدده “قسد” والحاقهم بمعسكرات التدريب التابعة لـ”قسد”.

كما ينص على معاقبة كل من هو في سن التجنيد الإجباري ويتم إلقاء القبض عليه دون تسليم نفسه، بزيادة مدة التجنيد الإجباري وفرض غرامة مالية.

ويزعم اللاغ أن مدة التجنيد الإجباري تسعة أشهر فقط لمن يقوم بتسليم نفسه من الشباب، فيما تمدد المدة لمن يتم إلقاء القبض عليه إلى سنة.

وتتخذ “قسد” التجنيد الإجباري وسيلة لزيادة عدد مقاتليها وتعويض الخسائر البشرية التي منيت بها خلال المعارك المستمرة مع “داعش” منذ سنوات في شمال وشمال شرق سورية.

ويشار إلى أن البلاغ الأخير تم إصداره بالتزامن مع تسيير دوريات مشتركة بين تركيا وأمريكا في منبج وذلك ضمن إطار خطة العمل المتفق عليها بين الطرفين تمهيدا لإخراج ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” من منبج وتسليمها لإدارة مدنية.

وتصنف أنقرة “وحدات حماية الشعب الكردي” كمنظمة إرهابية وتعده الجناح السوري لـ”حزب العمال الكردستاني”، بينما تدعمها واشنطن وتقول إنها شريكة لها في الحرب ضد “داعش”.

شاهد أيضاً

مقتل عدد من الضبّاط بانفجار لغم في درعا

ذكرت مواقع موالية للنظام السوري، أن عدداً من ضبّاط وعناصر قوات النظام السوري قُتلوا إثر …

الخاطفون يرتدون الزي الأمني للنظام - انترنت

سبعة عشر حالة خطف واعتقال في السويداء خلال شهر واحد

تعيش السويداء حالة من الفلتان الأمني في ظل سيطرة قوات نظام الأسد على المحافظة وإهمالها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × three =