الآن
الرئيسية / مواد مختارة / المدنيون الفارين من هجين بلا مساعدات إنسانية وتخوف على مصيرهم
الحرب تفتك بالمدنيين في هجين

المدنيون الفارين من هجين بلا مساعدات إنسانية وتخوف على مصيرهم

صدى الشام - ريم إسلام/

عبر عشرات المدنيين الأسبوع الماضي من الجيب الذي يسيطر عليه تنظيم “داعش” في ريف دير الزور الشرقي شمال شرق البلاد، إلى المنطقة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد” والتحالف الدولي.
وعبرت مجموعة كبيرة من المدنيين بعد حصارهم لعدة أشهر في ناحية هجين، آخر الجيوب التي يسيطر عليها “داعش” في ريف دير الزور، حيث استأنفت “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد”، منذ العاشر من أيلول/سبتمبر الماضي، عملياتها العسكرية ضد “داعش” بدعم من التحالف الدولي، بهدف السيطرة على هذا الجيب.
وقال الناشط محمد الجزراوي لصحيفة “العربي الجديد” إن أكثر من عشرين شاحنة تحمل عشرات المدنيين، جلهم أطفال ونساء، عبروا من مناطق سيطرة تنظيم “داعش”، فجر الخميس الماضي، ووصلت إلى حقل التنك النفطي الذي تسيطر عليه قوات التحالف الدولي ضد “داعش” في محور البصيرة.
وأشار إلى أن المدنيين عبروا قبل حلول الصباح وشروق الشمس، بعيد تقدم “قسد” في بلدة هجين والسيطرة على أجزاء كبيرة من البلدة، وسلكوا طريق هجين أبو حمام، ومنه باتجاه حقل التنك قرب البصيرة.
وعبَر مئات المدنيين المحاصرين في هجين، خلال الأسبوع الماضي، من مناطق سيطرة “داعش”، فيما لا يزال آلاف المدنيين قابعين تحت الحصار في المنطقة.
ونجح الفارون في العبور من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” إلا أن “قوات سوريا الديمقراطية” منعتهم من العبور إلى مناطق سيطرتها وأجبرتهم على البقاء في معسكرات ومدارس وحقول نفط بالقرب من مناطق القتال.
ولجأ فارون من المواجهات بين تنظيم “داعش” ومليشيات “قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في ناحية هجين، إلى بلدة البحرة القريبة بعد منعهم من مواصلة النزوح نحو القرى البعيدة عن جبهات القتال.
 
 
بلا مساعدات
ووجد الكثير من الأهالي النازحين، في مدارس بلدة البحرة، ملاذا آمنا لهم في الوقت الحالي، حسب ما يؤكد النازح عمر عبد اللطيف لـ”العربي الجديد”، موضحا أنه “حتى الآن، لا توجد أي جهة رسمية تقدم لنا المساعدات أو الخدمات، وكل ما نملكه هو ما منحه لنا أهالي البلدة الذين قدموا ما توفر لهم من أغطية وألبسة وغذاء”.
وأضاف عبد اللطيف “نحتاج الآن إلى الأدوية للأطفال والمرضى بشكل عاجل. أما الأغذية فأهالي المنطقة يساعدوننا على تأمينها، ولم تقدم قوات “قسد” أو أي من مؤسساتها شيئا لنا، وكل المساعدات من أبناء المنطقة”.
وقال الناشط الإعلامي محمد عبد الله لـ”العربي الجديد”: “أعداد المدنيين الذين تمكنوا من الخروج من مناطق سيطرة داعش باتجاه البحرة، لم يتم توثيقها من قبل أية جهة، والبحرة تعتبر النقطة الأولى لبدء نقل المدنيين إلى مخيمات تحت سيطرة قسد، كونها تقع على خط المواجهة في الوقت الحالي، ولم يقدم أي دعم لهؤلاء النازحين من أية جهة”.
وأضاف عبد الله: “يقدّر عدد أهالي منطقة هجين بنحو مائة ألف نسمة، وتزايد عدد الموجودين فيها بعد انحسار مناطق سيطرة تنظيم داعش، كما وصلها أناس من الموصل ومن الرقة والحسكة ودير الزور، وحديث الأمم المتحدة حول وجود 7 آلاف مدني محاصرين في مناطق داعش غير دقيق، فالعدد يقارب 10 آلاف شخص. وهناك تخوف من ارتكاب مجازر بحقهم”.
وعن أوضاع الأهالي الخارجين من المنطقة، أوضح عمر جاسم، لـ”العربي الجديد”، أن “الظروف سيئة للغاية بالنسبة للخارجين، وهناك خوف على من بقي في مدينة هجين من الأهالي، فقد يتعرضون لإعدامات ميدانية على يد “داعش”، أو يستخدمون كدروع بشرية”.
 
تخوف
وأعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، عن قلق الأمم المتحدة على مصير سبعة آلاف مدني في مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في ريف دير الزور، وقالت في مؤتمر صحافي بجنيف، “نحن قلقون من الوضع في دير الزور، ومنذ عدة أسابيع كنا قلقين من الوضع في إدلب، لكن اليوم نشهد استمرارا لاستخدام المدنيين كرهائن ليدفعوا أغلى ثمن للصراع”.
وأضافت “لدينا أيضا تقارير عن أن داعش يعدم من يعتقد أنهم يتعاونون مع قوات سوريا الديمقراطية أو أطراف أخرى”، وتابعت أن المدنيين يستخدمون “كرهائن وأوراق مساومة” في الصراع.
وأكدت مصادر محلية مقتل ثمانية مدنيين من عائلة واحدة وثلاث نساء آخرين وطفلتين خلال الساعات الماضية نتيجة غارات من طيران التحالف الدولي على بلدة هجين في ريف دير الزور.
وأوضحت المصادر، أن طائرات التحالف “قصفت بصواريخ شديدة الانفجار معظم المناطق التي ما زالت تحت سيطرة داعش في هجين، وأسفر القصف عن دمار منزل فوق رجل وزوجته وأولادهما، حيث دُفنوا تحت الأنقاض”.
وطال القصف مناطق أخرى في الحي الشرقي من هجين وأسفر عن مقتل ثلاث نساء وطفلتين وإصابة خمسة آخرين بجروح.
ويستمر الحصار على المدنيين في هجين بالتزامن مع استمرار المعارك في المنطقة.
وما زال تنظيم “داعش” يسيطر على عدة قرى في هجين، الواقعة شمال البوكمال على الضفة الشرقية من نهر الفرات، على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السورية العراقية.

شاهد أيضاً

وزارة اتصالات النظام تكذّب فيديو رامي مخلوف.. كيف ردّت عليه؟

صدى الشام كذّبت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة لوزارة الاتصالات في حكومة النظام، الادعاءات التي …

رامي مخلوف في الظهور الثالث.. اقتربت نهاية سيريتل؟

صدى الشام ظهر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nineteen − three =