الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / كيف يحصل اللاجئون على حق العمل في ألمانيا؟
ألمانيا بحاجة إلى يد في سوق العمل - انترنت
ألمانيا بحاجة إلى يد في سوق العمل - انترنت

كيف يحصل اللاجئون على حق العمل في ألمانيا؟

صدى الشام - رصد/

إن الحصول على فرصة عمل في ألمانيا تعتبر من أهم التحديات التي تواجه اللاجئين، ويمكن للاجئين الحصول على إذن العمل في ألمانيا وفق شروط معينة، وفي بعض الأحوال يمنع اللاجئ من العمل، لكن في العموم يحصل جميع اللاجئين على إذن العمل.

وبحسب موقع “مهاجر نيوز” المختص بشؤون المهاجرين واللاجئين في أوروبا تعتمد إمكانية عمل أي لاجئ في ألمانيا على وضعه القانوني ونوع تصريح الإقامة الذي يحمله، حيث يمكن تقسيم اللاجئين بحسب وضعهم القانوني إلى خمس فئات رئيسية أولها اللاجئون الحاصلون على حق “اللجوء التام” ويمكن لهؤلاء الأشخاص الذين تم الاعتراف بطلبات لجوئهم ممارسة العمل دون أي قيود، حيث أن دائرة الأجانب ملزمة بإصدار ترخيص عمل لكل شخص يحصل على حق اللجوء.

والفئة الثانية هم الحاصلون على الحماية الثانوية ولهم أيضا حق العمل في ألمانيا دون عوائق، مثلهم مثل اللاجئين الحاصلين على “اللجوء التام”, كذلك الفئة الثالثة وهم “لاجئو الحصص” الذين وصلوا إلى ألمانيا ضمن برامج إنسانية خاصة. وهؤلاء الأشخاص لا يخضعون لإجراءات اللجوء في ألمانيا، وعند وصولهم يحصلون على الفور على إذن بالعمل من دائرة الأجانب في المنطقة التي يقيمون فيها.

أما الفئة الرابعة وهي فئة “طالبي اللجوء” فكل شخص يأتي طالبا للجوء إلى ألمانيا، يمنع من العمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وبعد مرور هذه الفترة يمكن أن يحصل على إذن بالعمل من دائرة الأجانب، بشرط موافقة وكالة العمل الاتحادية.

وأشار موقع “مهاجر نيوز” إلى أنه يمكن لطالبي اللجوء بعد مرور الأشهر الثلاثة الأولى من وصولهم إلى ألمانيا القيام بالتدريب المهني دون الحاجة للحصول على الموافقة من وكالة العمل.

 

من بلدان آمنة

وأوضح “مهاجر نيوز” أنه لا يُسمح لطالبي اللجوء الملزمين بموجب القانون بالإقامة في مركز استقبال أوّلي بالعمل، ويتعلق هذا بشكل خاص بالأشخاص الذين أتوا من بلدان تصنفها الحكومة الألمانية على أنها “آمنة”، حيث لا يمكنهم العمل طوال فترة دراسة طلبات لجوئهم وعدم البت فيها.

أما بالنسبة للأشخاص القادمين من “بلدان آمنة”، والذين قدموا طلبات لجوئهم بعد 31 آب/أغسطس عام 2015، يسري عليهم “منع العامل عن العمل” أي عدم السماح له بالعمل.

و في حال تجاوزت فترة  إقامة طالب اللجوء في ألمانيا أربع سنوات دون انقطاع، فإن دائرة الاجانب تمنحه الحق بالعمل، دون أن تشترط موافقة وكالة العمل الاتحادية.

وبشكل عام فإن وكالة العمل الاتحادية لا تسمح لطالبي اللجوء بالحصول على وظيفة، إذا وُجد شخص ألماني أو من الاتحاد الأوروبي مستعد للقيام بتلك الوظيفة، وهذا ما يسمى بقاعدة “فحص الأولوية”، إلا أن هذه القاعدة تخضع لاستثناءات منها عندما تكون البلدية أو المنطقة التي يريد طالب اللجوء ممارسة العمل فيها قد قامت بتعليق هذه القاعدة أي أوقفت العمل بها، وعندما يكون طالب اللجوء مقيما بشكل غير منقطع في ألمانيا لمدة سنة ونصف، وأيضا عندما يكون طالب اللجوء قد أنهى تدريبا مهنيا ويريد القيام بعمل يناسب نوع التدريب الذي تلقاه.

كذلك عندما يريد طالب اللجوء القيام بإجراءات تعديل شهاداته المهنية التي حصل عليها قبل قدومه إلى ألمانيا، وعندما يكون العمل الذي يريد طالب اللجوء القيام به من الأعمال التي تحتاج فيها ألمانيا إلى المزيد من الأيدي العاملة الخبيرة والتي تخوله للحصول على البطاقة الزرقاء (يجب أن يصل الراتب السنوي لحوالي 40 ألف يورو).

أما الفئة الخامسة وهي فئة الحاصلين على تصريح إقامة مؤقت لتعليق الترحيل (Duldung)، وتنطبق عليهم نفس الشروط السارية على طالبي اللجوء.

ويوضح موقع “مهاجر نيوز” أن عدد اللاجئين الذين يدخلون سوق العمل في ألمانيا في ازدياد مستمر، حيث بلغ عددهم 300 ألف لاجئ، بحسب آخر إحصائية لوكالة العمل الاتحادية، لكن لا يزال 482 ألف لاجئ يبحثون عن العمل.

ونقل عن موقع “شبيغل أونلاين” أنه يوجد في ألمانيا حوالي 1,5 مليون لاجئ من الدول التي يأتي منها أكبر عدد من اللاجئين إلى ألمانيا، وهي سوريا والعراق وأفغانستان وإيران وباكستان والصومال وارتيريا ونيجيريا.

 

قانون 3+2

وأوضح “مهاجر نيوز” أنه ربما يحالف الحظ بعض اللاجئين ممن رفضت طلباتهم للبقاء في ألمانيا، إذا كانوا قد شرعوا بتدريب مهني، في آب/ أغسطس 2016، حيث سنت الحكومة الألمانية تشريعا يدعى قانون “3+2” والذي يسمح للاجئين المرفوضين الحاملين لـ Duldung (إيقاف الترحيل) وتنطبق عليهم شروط معينة، إتمام تدريبهم المهني.

وأضاف الموقع أن القانون يسمح لمن أنهى التدريب بالبقاء سنتين إضافيتين للعمل في ألمانيا، وذلك في حال تقديم إثبات حصوله على فرصة العمل.

ويشتمل قانون “3+2” على مرحلتين الأولى تتضمن ثلاث سنوات للتدريب المهني وسنتان للعمل بعد إنهاء التدريب، ويهدف القانون إلى تقديم تسهيلات لطالبي اللجوء وأرباب العمل من الشركات والمؤسسات التي بحاجة ليد عاملة مؤهلة.

وينطبق القانون على طالبي اللجوء الذين تقدموا بطلباتهم ورفضت من قبل “المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين” (BAMF)، ولا ينطبق على من لم يبت في طلباتهم بعد.

وأضاف “مهاجر نيوز” “على سبيل المثال، إذا كان أحد طالبي اللجوء حاملا لـ Duldung (إيقاف الترحيل) حتى نهاية العام، ولكن بقي له سنتان أو أكثر حتى ينهي التدريب المهني، يسمح التشريع الجديد لطالب اللجوء المذكور بالبقاء في ألمانيا حتى ينهي التدريب المهني، وعادة ما يشمل التدريب المهني على دروس نظرية وتطبيق عملي مواز في إحدى الشركات أو أماكن العمل ذات الصلة.”

ويوجب القانون أن تكون مدة التدريب المهني سنتين على الأقل، ولا يشمل القانون الدورات التحضيرية، فعلى سبيل المثال إن مدة التدريب المهني كمساعد ممرض سنة واحدة وبالتالي لا تنطبق عليه شروط قانون “3+2″، أما مدة التدريب المهني كممرض فهي ثلاث سنوات، وبالتالي فهو مشمول بالقانون.

 

استثناءات

وإذا كان طالب اللجوء ما زال في طور انتظار البت بطلبه؛ فإنه لا يحق له التقدم للاستفادة من القانون المذكور، كما لا يحق كذلك لطالبي اللجوء المرفوعة ضدهم دعاوى جنائية الاستفادة منه، كما لا يسمح القانون لطالبي اللجوء المنحدرين من بلدان مصنفة على أنها “آمنة” بعد تاريخ 31 آب/أغسطس 2015 الاستفادة منه.

وللاستفادة من القانون يجب تقديم طلب إلى مكاتب ودوائر شؤون الأجانب المختصة التي تقرر فيما إذا كان صاحب الطلب مشمول بالقانون وتتحقق من أن طالب اللجوء دخل ألمانيا بوثائق صحيحة وليست مزورة أو قدم معلومات كاذبة ليحصل على مساعدات مالية من الحكومة الألمانية، ومن المهم هنا التنويه على أن من يشتمل بالقانون “3+2” لا يسمح له بلم شمل عائلته.

وكانت ألمانيا قد أعادت في أغسطس الماضي العمل بقانون لم شمل العائلات للاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية، إلا أن التأشيرات الممنوحة في هذا الإطار أقل بكثير من العدد الأقصى المسموح به.

وقالت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” إن عدد تأشيرات السفر إلى ألمانيا لعوائل الأشخاص الحاصلين على الحماية الثانوية أقل بكثير من الحد الأقصى المسموح به. وأضافت أنه في الفترة ما بين آب/أغسطس ومنتصف أيلول/سبتمبر تم منح 112 تأشيرة سفر فقط، نقلا عن جواب لوزارة الداخلية على طلب إحاطة من البرلمانية عن حزب اليسار “أوله يلبكه”.

شاهد أيضاً

إيطاليا توقف عمدة مشهور لدعمه قضايا المهاجرين

إيطاليا: توقيف عمدة بلدة مشهور بمواقفه الداعمة لقضايا المهاجرين واللاجئين   أوقفت السلطات الإيطالية عمدة …

اللاجئون السوريون يواجهون أوضاعا صعبة - انترنت

الأمم المتحدة تقطع المساعدات عن اللاجئين السوريين في لبنان

منذ مطلع أيلول/سبتمبر الحالي، بدأت تصل إلى هواتف اللاجئين السوريين في لبنان رسائل نصية من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × 3 =