الآن
الرئيسية / ترجمات / مواد مترجمة مختارة / صحيفة: “دي مستورا” دخل في مأزق بعد إعلان استقالته
أمضى أربع سنوات - رويترز
أمضى أربع سنوات - رويترز

صحيفة: “دي مستورا” دخل في مأزق بعد إعلان استقالته

صدى الشام - سليم نصراوي/

“ستيفان دي ميستورا دخل في مأزق” بحسب مقال كتبته الصحفية الروسية “ماريانا بيلينكايا ويلينا تشيرنينكو”، في صحيفة “كوميرسانت” الروسية، حيث أثارت في مقالها التساؤل حول اختيار المبعوث الخاص إلى سوريا لحظة حرجة لإعلان استقالته، ومن الذي سيخلفه.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الأسبوع الماضي إنه سيتنحى عن منصبه في نهاية نوفمبر تشرين الثاني لـ”أسباب عائلية”، ليترك المنصب في الوقت الذي استردت فيه قوات النظام بدعم من إيران وروسيا، معظم البلاد.

وقال “دي ميستورا” إنه برغم المكاسب التي حققها نظام بشار الأسد فإن الحل السياسي لا يزال الأهم نظرا لأن “البديل سيكون مكاسب على الأرض دون سلام دائم”.

وكان “دي ميستورا” الأطول بقاء في المنصب بين وسطاء الأمم المتحدة الثلاثة خلال السنوات السبع الماضيات، وقد خلف كلا من الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان والدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي اللذان تنحّيا عن المنصب بسبب الجمود بشأن كيفية إنهاء الحرب.

 

مأزق

وجاء في مقال “ماريانا” أنه “في الأمم المتحدة، بدأت المشاورات حول اختيار مبعوث خاص جديد للأمين العام بشأن سوريا، ليحل مكان “ستيفان دي ميستور”ا الذي قرر التقاعد في نهاية نوفمبر”، مضيفة أنه “سيكون أمام ستيفان دي ميستورا شهر عصيب، فقد رفضت السلطات السورية الموافقة على المرشحين إلى اللجنة الدستورية من المجتمع المدني”.

ونقلت عن مصدر وصفته بـ”المطلع على عمل بعثة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا” قوله  لـ”حتى لو تم تشكيل اللجنة الدستورية، سوف تغرق في التناقضات، وربما، قرر دي ميستورا المغادرة الآن، بعد أن حقق أقصى الممكن”.

وتابعت في مقالها : “حالا بعد حديث دي ميستورا، بدأت الأمم المتحدة مناقشة ترشيح خليفة له، هناك عدة مرشحين الآن، ومن بين هؤلاء الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيقولاي ملادينوف، ووزير الخارجية الجزائري السابق، رمطان لعمامرة.”

ونقلت أيضا عن مصدر دبلوماسي في موسكو قوله: “سيكون كوبيش خليفة جديرا لـ دي ميستورا، ولكن قد لا يوافق زملاؤنا الغربيّون على ترشحه، حاله كحال ملادينوف.. ربما سيكون هناك مزيد من الأسماء”، مشددا على وجوب أن يكون المبعوث الخاص الجديد شخصية معتبرة، وجميع أطراف الصراع جاهزة للعمل معها.”

وأضافت: “في الواقع، لم يعد من الممكن إلغاء تشكيل اللجنة الدستورية، ولكن، كما كتبت صحيفة “الحياة”، في أوائل شهر أكتوبر، عندما تحدثت لأول مرة عن استقالة السيد دي ميستورا، قائلة إن استقالته يمكن أن تعيد الوضع إلى حالة ما قبل مؤتمر سوتشي (يناير)، حينذاك، توقفت المفاوضات حول التسوية السياسية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة بسبب الخلافات بين أطراف النزاع، والأهم من ذلك، بين الوسطاء، والآن، تطمح “المجموعة الصغيرة” حول سوريا مرة أخرى إلى إحياء عملية جنيف، ويعتمد الكثير على الموقف الذي سيتخذه المبعوث الخاص الجديد، وما إذا كان سيصغي بالقدر نفسه إلى موسكو وواشنطن.”

 

آخر المهام

وعند إعلان “دي مستورا” عن اسقالته المقبلة في مؤتمر صحفي قال للصحفيين ردا على سؤال عما إذا كان قلقا من عدم التمكن من تحقيق انفراجة: “شهر واحد يمكن أن يكون قرنا في السياسة… أنا متفائل دائما”.

وأبلغ “دي ميستورا”، الذي أمضى أكثر من أربع سنوات في المنصب، مجلس الأمن بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش طلب منه “التحقق بشكل حاسم”، خلال أسابيعه الأخيرة في المنصب من إمكانية تشكيل لجنة دستورية متوازنة وذات مصداقية.

ومن المتوقع أن يزور “دي مستورا” دمشق قريبا لإطلاع نظام الأسد على المجموعة الثالثة من “اللجنة الدستورية” والتي تضم منظمات المجتمع المدني والمستقلين والتي شكلتها الأمم المتحدة.

وقال “دي ميستورا” إن تشكيل اللجنة تأخر مع استمرار طرح أسئلة، لاسيما من جانب النظام، بشأن تشكيل “قائمة الأمم المتحدة”. وأضاف أنه سيزور دمشق الأسبوع القادم وأنه يأمل في الحصول على موافقة النظام على قائمة “شاملة وجديرة بالثقة”.

وكان المشاركون في “مؤتمر سوتشي” بشأن سوريا الذي عقد في روسيا في يناير كانون الثاني قد اتفقوا على تشكيل لجنة دستورية تضم 150 شخصا، تختار الحكومة الثلث وجماعات المعارضة الثلث على أن تختار الأمم المتحدة الثلث الباقي.

وبدوره اعتبر المستشرق الروسي “فيتالي نعومكين” والذي عمل مستشارا سياسيا لـ”ستيفان دي ميستورا” خلال العامين الماضيين، أن الأخير سيبذل قصارى جهده لتحقيق هدف مهم قبل استقالته من منصبه الشهر المقبل.

وقال المدير العلمي لمعهد الاستشراق التابع للأكاديمية الروسية للعلوم “فيتالي نعومكين” لوكالة “نوفوستي” الروسية في تعليق على إعلان “دي ميستورا” عن قراره ترك  منصبه في الأسبوع الأخير من نوفمبر “لأسباب عائلية”: “أعتقد أن الرجل سيحاول تحقيق شيء ما في نوفمبر، لأنه مهتم بأن يغادر وقد أحرز نجاحا ما مثل عقد اللجنة الدستورية السورية”.

ويرى مراقبون وناشطون سوريون معارضون لنظام الأسد أن عمل “دي مستورا” خلال السنوات الماضية أسهم في منح النظام فرصة للسيطرة على مزيد من الأراضي في سوريا بدعم روسي، كما وصفه ناشطون بأنه راع لعمليات التهجير والمصالحات والتسويات.

في حين ووصف “نعومكين” “دي ميستورا” بأنه “دبلوماسي محنك قادر على خوض المفاوضات معتمدا على الإمكانيات المحدودة المتاحة له”، وأضاف أن “الرجل فعل ما كلف به لكنه لم يكمل المهمة، وربما لا بد الآن من إعطاء فرصة للآخرين، الأصغر سنا، ليواصلوا المشوار”.

شاهد أيضاً

ميركل: احتمال استخدام الكيميائي في سوريا أمر غير مقبول

هل ستشارك القوات الألمانية في ضربات دولية ضد الأسد؟

كشفت مجلة دير شبيغل الألمانية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب زادت ضغوطها مؤخرا على …

عدة سيناريوهات متوقعة حول إدلب - انترنت

صحيفة روسية: الاعتقاد بأن نهاية الصراع بالسيطرة على إدلب سذاجة

تحدثت صحيفة “فايني آباريزني” الروسية عن توقع ثلاث سيناريوهات تنتظر محافظة إدلب السورية مؤكدة أنه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − twelve =