الآن
الرئيسية / ترجمات / مواد مترجمة مختارة / روسيا تغازل دولا خليجية “غنيّة” لصالح نظام الأسد
روسيا تغازل الخليج الغني - انترنت
روسيا تغازل الخليج الغني - انترنت

روسيا تغازل دولا خليجية “غنيّة” لصالح نظام الأسد

صدى الشام - ريم إسلام/

تواصل روسيا محاولة إعادة تعويم نظام الأسد وإعادته إلى الواجهة السياسية في محاولة منها لجلب مشاريع إعادة الإعمار التي يرفض الغرب الإنخراط بها في سوريا حال بقاء بشار الأسد على رأس السلطة، ويأتي ذلك وسط حديث وسائل إعلام عن عزل روسي إلى دول الخليج في محاولة للحصول على مكاسب من الدول الغنية بالنفط، يخدم تواجد موسكو السياسي والعسكري في سوريا، وأهدافها هناك التي من بينها الإبقاء على نظام بشار الأسد.

وبحسب موقع” المونيتور” الأمريكي ” link is external” فقد حصلت خلال الأسبوع المنصرم تحركات روسية نشطة في ثلاثة بلدان خليجية هي “السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان”، مضيفا بحسب ما ترجمه موقع “السورية نت” أن “روسيا تسعى لحشد الجهود الدولية لإنهاء الحرب في سوريا وفقاً لشروط موسكو ومكاسبها”.

وكان رئيس هيئة التفاوض السورية “نصر الحريري” قد تحدث خلال مؤتمر صحفي له في العاصمة السعودية “الرياض” عن مساعي روسيا إلى إعادة تعويم نظام الأسد، بهدف جلب إعادة الإعمار، مشيرا إلى أن كل ما تقوم به روسيا الآن من دعاية للنظام حول إلغاء القانون رقم 10 يصب في هذا الإطار.

وبينما كانت السعودية (ومازالت) منشغلة في قضية الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، الذي قتل داخل قنصلية بلده في إسطنبول، زار مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، آلكسندر لافرينتيف، العاصمة السعودية الرياض،  الأسبوع الماضي، والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومسؤولين آخرين قبل التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة ومنها إلى عمان.

وسعت روسيا من وراء هذه الجولة، إلى دعم مبادراتها في المنطقة، وركزت في حديثها مع المسؤولين الخليجيين على الأوضاع في سوريا، ووفقا لما ذكره “المونيتور”، فإن روسيا “تسعى لإقناع دول الخليج بالتخلي عن أملهم بالإطاحة بنظام الأسد والتركيز على محاربة الإرهاب”.

وتختبر روسيا من وراء جولتها في الخليج، إمكانية تقديم تنازلات كي تتواءم مصالحها مع المصالح السعودية والإماراتية، بحسب ما ذكره الموقع الأمريكي، الذي رأى أيضا أن هذه الخطوة تأتي مع تعاظم الدور الروسي في الشرق الأوسط وتراجع الولايات المتحدة.

روسيا تتحرك بنشاط في الإمارات والسعودية وعمان من أجل جلب إعادة الإعمار لصالح نظام الأسد

 

إعادة الإعمار

ومن بين الأهداف الرئيسية الأخرى لروسيا من وراء نشاطها في الخليج، السعي إلى تأمين تكلفة من إعادة إعمار المناطق السورية المدمرة، والتي ستصب في النهاية بصالح الأسد، في وقت يحجم فيه المجتمع الدولي بأكمله حتى الآن، عن المساهمة في إعادة الإعمار، ويضع شرطا للانخراط في هذه العملية، وهو تحقيق انتقال سياسي في سوريا، وإلى جانب هذا الشرط أضافت أمريكا شرطا آخر وهو خروج إيران من سوريا.

وفي هذا السياق، قال موقع “المونيتور (link is external)” إن موسكو تبحث عن تمويل خارجي للمساعدة بإعادة إعمار البلاد، في وقت قدمت فيه السعودية للولايات المتحدة 100 مليون دولار، كـ”مساعدة على دعم استقرار مناطق في سوريا”، بعد طرد تنظيم “الدولة منها” من خلال قوات تدعمها الولايات المتحدة.

وربط موقع “المونيتور” بين تحرك موسكو النشط في الخليج، وتشكيل لجنة حول دستور سوريا، يحذر معارضون سوريون من أنها قد تؤدي إلى بقاء الأسد في السلطة، لا سيما وأن اللجنة مؤلفة أشخاص ثلثهم من النظام، وثلث آخر من معارضين سوريين، وقائمة ثالثة من منظمات مجتمع مدني.

وسوف يسافر المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، إلى دمشق الأسبوع المقبل آملا أن ينال موافقة الأسد على القائمة الثالثة لمرشحي اللجنة الذين تختارهم الأمم المتحدة، وهذه التحركات لدي ميستورا ستكون الأخيرة، حيث سيغادر منصبه في نوفمبر المقبل.

هيئة التفاوض السورية ستزور موسكو للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف حول ملف إدلب واللجنة الدستورية

وتأتي تحركات دي ميستورا، وزيارة مسؤولين روس إلى دول خليجية، في وقت ترى فيه موسكو أن اللجنة الدستورية يجب أن يتم وضعها بأسرع ما يمكن. ولذا “فإن روسيا تسعى للظفر بتأييد داعمي المعارضة الأساسيين في الخليج تزامناً مع تشكيل اللجان الدستورية وارتسام التحركات السياسية الأوسع في سوريا في الأفق”، وفقاً لـ”المونيتور”.

وكان رئيس هيئة التفاوض السورية قد التقى بالسفير الروسي في السعودية، ولفت نصر الحريري إلى أن الهيئة سوف تتوجه إلى موسكو للتفاوض مع الطرف الذي يتفاوض عن دمشق، لمناقشة الاتفاق التركي- الروسي بشأن إدلب، إضافة إلى تشكيل اللجنة الدستورية.

وكان السفير الروسي في المملكة العربية السعودية، سيرغي كوزلوف، دعا الهيئة خلال لقائه رئيسها، نصر الحريري، الخميس الماضي، إلى زيارة موسكو ولقاء وزير الخارجية، سيرغي لافروف.

وقال “نصر الحريري” خلال مؤتمر صحفي من العاصمة السعودية الرياض إن المعارضة نجحت في تشكيل فريق للتفاوض بشأن الدستور السوري، مشيرا إلى أنه، لا يجب أن نختزل حل الأزمة السورية في الدستور، كما أشار إلى أن النظام يضع خمسة شروط من أجل تشكيل اللجنة الدستورية، أولها أن تكون له الأغلبية في اللجنة الدستورية، وأن يحوز على حق الفيتو فيها، وأن تكون الرئاسة بيده.

واشترط أيضا أن تعدل بعض مواد الدستور دون كتابة دستور جديد، ما يعني أنه يريد تعديلا شكليا للدستور كما فعل في مرسوم 2012، مبينا أن، الشرط الخامس والأهم هو أن النظام لا يريد أي دور للأمم المتحدة، وألا تكون العملية السياسية بإشرافها وفق مقررات جنيف.

شاهد أيضاً

ميركل: احتمال استخدام الكيميائي في سوريا أمر غير مقبول

هل ستشارك القوات الألمانية في ضربات دولية ضد الأسد؟

كشفت مجلة دير شبيغل الألمانية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب زادت ضغوطها مؤخرا على …

عدة سيناريوهات متوقعة حول إدلب - انترنت

صحيفة روسية: الاعتقاد بأن نهاية الصراع بالسيطرة على إدلب سذاجة

تحدثت صحيفة “فايني آباريزني” الروسية عن توقع ثلاث سيناريوهات تنتظر محافظة إدلب السورية مؤكدة أنه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 14 =