الآن
الرئيسية / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / المعلمون في مدينة الباب يضربون احتجاجا على تدني الأجور
دعوات وُجهت للأهالي لعدم إرسال أولادهم إلى المدارس (Getty)

المعلمون في مدينة الباب يضربون احتجاجا على تدني الأجور

العربي الجديد/

بدأ المعلمون في مدينة الباب بريف حلب الشرقي يوم أمس الخميس، إضرابا بسبب الأوضاع المادية التي يعيشونها، واحتجاجا على تدني الأجور التي يتقاضونها عن طريق الحكومة التركية، والتي تبلغ 500 ليرة تركية (نحو 82 دولارا أميركيا)، أي ما يعادل 35 ألف ليرة سورية.
 
وجاء الإضراب بعد مطالبات المعلمين الحكومة التركية بالسماح للمنظمات الدولية بالدخول إلى الشمال السوري، وتقديم الدعم في مجال التعليم، فضلا عن مطالبهم بمساواة أجورهم مع المدرسين السوريين في الداخل التركي والبالغة 1600 ليرة تركية.
 
ويسلط المدرس فايز منصور، الضوء على مشاكل متنوعة يعاني منها قطاع التعليم في الشمال السوري، كأعداد الطلاب الضخمة والنقص الحاد في الكتاب المدرسي، إلى جانب إيجارات المنازل المرتفعة في المنطقة والتي تتجاوز 700 ليرة تركية للبيت، كل هذا يضاف إلى عدم تعويض المدرسين عن الحصص الإغاثية الإضافية التي قدموها للطلاب والتمييز بين المدرسين.
 
ويقول منصور: “مشاكل كثيرة تراكمت علينا، دفعتنا إلى الدعوة لهذا الإضراب في مدينة الباب وضواحيها، مع دعوات وجهت للأهالي لعدم إرسال أولادهم إلى المدارس، اليوم الخميس، ريثما تتم مناقشة المشاكل العالقة وإيجاد حلول لها، لأن الوضع الراهن على ما هو عليه بالنسبة للمدرسين لم يعد مقبولا، وبات بحاجة إلى معالجة حقيقية لأنه يؤثر سلبا في الواقع التعليمي وفي الأطفال بالمدارس هنا.
 
ويشير منصور إلى أنه على الحكومة التركية القيام بواجباتها تجاه المدرسين التابعين لها في منطقة الباب، لأنها مقصرة بحقهم، وعليها فسح المجال أمام المنظمات الداعمة للتعليم، ودفع مستحقات المدرسين بالليرة السورية للتخلص من فرق تحويلها.
 
من جانبه، يوضح غانم أبو محمود (41 عاما) أن بعض الفصائل يتقاضى عناصرها مرتبات من الحكومة التركية أعلى من مرتبات المدرسين، وهذا بدوره يعكس صورة سلبية عن مكانة التعليم ورمزيته ومدى الاهتمام الذي تبديه الحكومة التركية له في الشمال السوري الخاضع لسيطرة قواتها.
 
ويضيف أبو محمود: بالنسبة إلي، أعمل في المنطقة ولا أملك منزلا، ما أتقاضاه أدفعه بشكل كامل مقابل إيجار البيت، وأعتمد على ما يرسله لي أخي في ألمانيا من مساعدة تبلغ 100 يورو، وهذا أمر مزعج بالنسبة إلي، كوني أشكل عبئا عليه”.
 
بدورها، توضح المعلمة أمل (34 عاما)، أن الأجر الذي تتقاضاه لا يكفي لدفع إيجار المنزل وخدمتَي الماء والكهرباء الأساسيتين، ولو أن زوجها لم يكن يعمل لكانت حال عائلتها صعبة. فالأمور ليست على أفضل حال والناس تمر بضائقة مادية كبيرة، وقليلة هي العوائل التي يكفيها الدخل هنا”.

شاهد أيضاً

بعد جدل “قانون الأوقاف” بشار الأسد يصدر قانون “لعمل الأوقاف”

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مساء أمس الخميس، القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة …

“يونيسيف” تشرح الوضع الإنساني المتدهور في مخيم الركبان

شرحت “منظمة الأمم المتحدة للطفولة –  يونيسيف” الوضع الإنساني المتدهور في مخيّم الركبان الواقع على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twelve − 3 =