الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / اللاجئون إلى ألمانيا..حق السفر وإمكانية الترحيل
البرلمان-الألماني-انترنت.
OLYMPUS DIGITAL CAMERA

اللاجئون إلى ألمانيا..حق السفر وإمكانية الترحيل

صدى الشام - رانيا العربي/

يسافر عدد متزايد من طالبي اللجوء واللاجئين في ألمانيا إلى دول أخرى دون أن يدركوا أن ذلك قد يكون ممنوعا بحسب القانون وفق ما نقله موقع “مهاجر نيوز” المعني بأخبار اللاجئين في أوروبا ومناطق أخرى من العام، ويقدم الموقع لمحة عامة عما إذا كان يسمح للاجئين بالسفر إلى خارج ألمانيا، في وقت يدرس الائتلاف الحاكم تصنيف 14 دولة كدول منشأ آمنة لكن الأمر يخضع لبعض القيود والاعتبارات.

ويقضي العديد من اللاجئين مدة طويلة في رحلة الوصول إلى أوروبا عبر العديد من البلدان ويواجهون العديد من المخاطر على الطريق، وبمجرد وصولهم إلى ألمانيا وتقديم طلب اللجوء، فإن رحلة العودة إلى بلدانهم الأصلية لزيارة أهاليهم قد تبدو فكرة جذابة للبعض، لكن هذا قد يكون له عواقب قانونية وخيمة.

 

إمكانية السفر

وتعتمد إمكانية سفر طالبي اللجوء واللاجئين في ألمانيا على وضعهم القانوني، فطالبو اللجوء الذين يحملون تصريح إقامة مؤقت أثناء البت بطلب اللجوء “Aufenthaltsgestattung”  لا يسمح لهم بمغادرة ألمانيا أو المنطقة التي يعيشون فيها.

ويحصل طالبو اللجوء في ألمانيا على تصريح إقامة مؤقت أثناء البت بطلبات لجوئهم، وخلال هذه الفترة لا يسمح لهم بمغادرة البلاد، وقد يستغرق البت بطلب اللجوء سبعة أشهر أو فترة أطول، وخلال هذه المدة لا يسمح لطالبي اللجوء الانتقال من المنطقة التي يعيشون فيها.

أما الأشخاص الذين لديهم تصريح إقامة مؤقت لمنع الترحيل  (Duldung) لا يسمح لهم بمغادرة ألمانيا أو الولاية الألمانية التي يقيمون فيها، وعندما يتم رفض طلب اللجوء، فيمكن للشخص البقاء في ألمانيا إذا حصل على تصريح إقامة مؤقت لمنع الترحيل.

وعادة ما يتم منح هذا التصريح للأشخاص الذين ليس لديهم حق بالحماية، ولكن لا يمكن ترحيلهم لأسباب قانونية وإنسانية، قد تكون بسبب الأوضاع في بلدانهم. لا يُسمح للأشخاص الذين يحملون هذا التصريح بالسفر إلى الخارج، كما يجب عليهم البقاء في الولاية الألمانية التي يقيمون فيها.

أما الحاصلون على الحماية الثانوية  (Subsidiärer Schutz)، يسمح لهم بالسفر عند حصولهم على وثيقة سفر، لكن ليس إلى بلدهم الأصلي، وفي حال سافر اللاجئ إلى بلده الأصلي يعني أنه لم يعد بحاجة للحماية.

ويحصل عدد متزايد من طالبي اللجوء في ألمانيا حاليا على الحماية الثانوية، والتي يسمح للحاصلين عليها بالسفر إلى الخارج.

ومع ذلك، فإن بطاقة الإقامة التي يحصلون عليها لا تعتبر وثيقة للسفر، ولذلك يتعين عليهم الحصول على جواز سفر من بلدهم الأصلي حتى يتمكنوا من السفر إلى الخارج. وإذا لم يكن لديهم جواز سفر ولا يمكنهم تقديم طلب للحصول على جواز جديد، يمكنهم التقدم بطلب للحصول على “وثيقة سفر للأجانب” لدى دائرة الأجانب المسؤولة عنهم.

أما الأشخاص الحاصلون على حق اللجوء (الحماية الكاملة)، فيسمح لهم بالسفر إلى جميع البلدان إلا بلدهم الأصلي، وعندما يتم منح الشخص حق اللجوء التام وفقا لاتفاقية جنيف للاجئين، يتم منحه وثيقة سفر أيضا ويسمح له بالسفر إلى خارج ألمانيا وإلى جميع دول العالم إلا بلده الأصلي، لأن عودته تعني أنه لم يعد بحاجة إلى الحماية، ولذلك يجب على اللاجئين الانتباه إلى أنهم قد يفقدون حقهم في اللجوء إذا سافروا إلى بلدهم الأصلي.

كما أنهم يخاطرون بفقدان الحماية الممنوحة لهم إذا قاموا بتجديد أو تمديد جوازات سفرهم من بلدهم الأصلي أو بعثاتها في الخارج.

وقد تخضع مدة السفر لقيود، مثلا ألا تزيد مدة التغيب عن 90 يوما خلال ستة أشهر، ويمكن معرفة هذه القيود عن طريق سؤال دائرة الأجانب، أما بالنسبة للاستثناءات، فقد يتم منح بعض الأشخاص استثناءات من قبل دائرة الأجانب المسؤولة عنهم، وذلك في حالات خاصة، عندما يصاب أحد أفراد العائلة المقربين بمرض مثلا.

 

دول آمنة

وفي خطوة جديدة لتسهيل عمليات ترحيل من رفضت طلبات لجوئهم في ألمانيا، يدرس الائتلاف الحاكم تصنيف أربعة عشر دولة كدول منشأ آمنة لكن الأمر يخضع لبعض القيود والاعتبارات.

ومن شأن ذلك أن يسهل عملية ترحيل مواطني هذه الدول ممن رفضت طلبات لجوئهم إلى ألمانيا، بحسب وثيقة لوزارة الداخلية الألمانية، وجاء ذلك في توضيح لوزارة الداخلية الألمانية جوابا على طلب إحاطة تقدمت به النائبة عن الحزب الديمقراطي الحر ليندا تويتبيرغ كشفت عنها وكالة الأنباء الألمانية نهاية الأسبوع الماضي.

ويذكر أنه وفقا لاتفاق الائتلاف الحاكم بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل، فإن أي دولة يمنح أقل من خمسة من مواطنيها حق اللجوء في ألمانيا، يمكن أن تكون مؤهلة نظريا لتصنيفها كــ”بلد آمن”، وقد وردت أسماء تنزانيا وأوكرانيا وباكستان وبنين وغينيا بيساو وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وكولومبيا وكوبا وفيتنام والهند وروسيا البيضاء وكينيا ومولدوفيا في وثيقة وزارة الداخلية الألمانية، والتي وضعت استجابة لطلب من مشرعين في المعارضة.

ومع ذلك، تنص الوثيقة أيضا على أنه من أجل الامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي، فمن الممكن للحكومة الألمانية أن تصنف دولة منشأ ما على أنها دولة آمنة إذا لم يكن اللاجئون من تلك الدولة معرضون لخطر التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو الوفاة في نزاع مسلح في حال عودتهم إلى بلادهم.

وتواجه حكومة ميركل ضغوطا لاتخاذ خطوات سريعة في عملية ترحيل من رفضت طلبات لجوئهم خاصة مع تنامي مشاعر العداء تجاه اللاجئين والمهاجرين. وكانت كل من تونس والجزائر والمغرب وجورجيا قد صُنفت بلاداً آمنة في وقت سابق من هذا العام.

وتستقبل ألمانيا مئات الآلاف من اللاجئين معظمهم من السوريين الفارين من بلادهم جراء الحرب التي يشنها نظام الأسد ضد الشعب والمعارضة.

شاهد أيضاً

تخفيفا للأعباء.. افتتاح مستشفى جديد في مدينة الباب

تشهد مدينة “الباب” في ريف حلب الشرقي الأسبوع القادم، افتتاح مستشفى جديد، بقدرة استيعابية تصل …

بعد جدل “قانون الأوقاف” بشار الأسد يصدر قانون “لعمل الأوقاف”

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مساء أمس الخميس، القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 12 =