الآن
الرئيسية / مواد مختارة / الدفاع المدني يواصل توعية الأطفال من مخاطر مخلفات القصف
الدفاع المدني

الدفاع المدني يواصل توعية الأطفال من مخاطر مخلفات القصف

صدى الشام - رنا العربي/

يواصل المتطوعون في منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، عملهم في سبيل تقديم العون للمواطنين السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، الذي يعتبر تلك المنظمة المدنية من ألد أعدائه ويسعى إلى تشويه صورتها ووسمها بـ”الإرهاب” لأنها تعمل على إنقاذ من يقوم بقصفهم.

ولا يقتصر عمل منظمة الدفاع المدني السوري على الإنقاذ فقط، إنما تقوم فرق المنظمة بتوعية المواطنين وخاصة الأطفال من خطر مخلفات الحرب، وكيفية التعامل معها.

وقد تسببت مخلفات القصف من قوات النظام والطيران الروسي بمقتل وإصابة عشرات المواطنين في المناطق التي تعرضت للقصف وكان غالبية الضحايا من الأطفال، الذين يلعبون بتلك المخلفات دون الوعي بخطورتها.

وضمن حملات التوعية التي تقوم بها مديرية الدفاع المدني في محافظة إدلب، قامت فرقة من المتطوعين بزيارة إحدى المدارس وقدمت حلقة توعوية للطلاب حول المخاطر الناتجة عن مخلفات القصف وخاصة القنابل العنقودية غير المنفجرة، وكيفية التعامل معها.

وفي مدرسة بلدة معردبسة قام فريق مركز خان السبل في القطاع الشمالي للدفاع المدني، بتدريب وتقدم بعض الإرشادات التوعوية للطلاب شملت المخاطر الناتجة عن القنابل العنقودية وكيفية التعامل مع حالات القصف والحرائق.

والدفاع المدني السوري يتألف من مجموعة من ثلاثة آلاف متطوع تقريبا يعملون على إنقاذ الأرواح وتقوية المجتمعات في سوريا، وينطلقون إلى مسرح الضربات لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح في أقصر وقت ممكن للتخفيف من تعرض الناس لإصابات أكثر وتعرض الممتلكات لضرر أكبر.

ويؤكد الدفاع المدني على أنه “منظمة حيادية وغير منحازة، ولا نتعهد بالولاء لأي حزب أو جماعة سياسية، تخدم كل الشعب السوري- فهي من الشعب وللشعب.”

ويلتزم جميع أعضاء الدفاع المدني السوري بالتعهد بالولاء على الشكل التالي: “أنا، … (الاسم) … أشارك الدفاع المدني السوري قيم الحماية والمساعدة للجميع.

وأتعهد بتنفيذ المهام الموكلة إلي كافة بروح القيم الأساسية للدفاع المدني السوري وهي الحيادية وعدم الانحياز والإنسانية.”

وتؤكد المنظمة على : “نحن نأمل وندعو من أجل وقف القصف والقتال الذي يستهدف المدنيين ومن أجل السلام والاستقرار، نتعهد بأنه وبمجرد أن ينتهي القتال، فستلتزم منظمة الدفاع المدني السوري بالشروع في مهمة إعادة بناء سوريا كأمة مستقرة ومزدهرة ومحبة للسلام والتي يمكن فيها تحقيق تطلعات الشعب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.”

أنقذ الدفاع المدني السوري آلاف المواطنين من الذين أصابتهم نيران نظام الأسد وحليفه الروسي

 

الخوذ البيضاء تنقذنا

وتظاهر عشرات آلاف السوريين في شمال سوريا، يوم الجمعة الماضي، تحت شعار “روسيا تقتلنا والدفاع المدني ينقذنا”، في رد على مطلب روسي بإخراج متطوعي المنظمة من البلاد.

ونقلت وكالة “فرانس برس” في وقت سابق عن مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن مندوب روسيا في مجلس الأمن طالب بإخراج عناصر منظمة الدفاع المدني من سوريا.

وبحسب الوكالة، فإن المندوب زعم في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي: “إن وجود عناصر الدفاع المدني يشكل تهديدا، وبقاؤهم في المجتمع ليس جيدا ويجب على الإرهابيين المغادرة، كما نطالب الدول الغربية بسحبهم من سورية وإخراجهم من المناطق التي يوجدون فيها، خاصةً إدلب”.

وتركزت تظاهرات إدلب في مدن معرة النعمان، وكفرنبل، وخان شيخون، وحارم، وأريحا، وبنش، وبلدات معرة مصرين، وكللي، وكفروما، إلى جانب كثير من القرى.

ورفع المتظاهرون أعلام الثورة السورية ولافتات نددت بموقف روسيا من الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، ولافتات كتب عليها “الخوذ البيضاء شهود إلى إجرام روسيا لذلك  لايريدونها”.

وقال مدير الدفاع المدني السوري “رائد الصالح “، في وقت سابق، في رد على دعوات روسية لإخراج متطوعي المنظومة إلى خارج سوريا، إن موسكو تريد ذلك “لأننا الشاهد الأول على كل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها هي ونظام الأسد بحق الشعب السوري، وبشكل خاص استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة خان شيخون جنوب إدلب”.

الخوذ البيضاء شاهد على الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد وحليفه الروسي بحق الشعب السوري

وأوضح الصالح، في تسجيل صوتي، أن موسكو تهدف إلى إزاحة متطوعي الدفاع المدني حتى تخلو لها المنطقة وتستفرد بتمرير رواياتها.

وخلال الشهرين الماضيين، كررت روسيا أكثر من مرة اتهاماتها المزعومة لـ”الخوذ البيضاء” بالإعداد لهجوم كيماوي مفبرك في إدلب، وهو الأمر المستبعد فالمنظمة مسؤولة عن إنقاذ آلاف السوريين من ضحايا قصف النظام وروسيا على المناطق المحررة، ولها شعبية كبيرة في وسط السوريين.

بالمقابل، ردت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا برفض المطالبة الروسية، وقال الممثل الأمريكي في مجلس الأمن وفق مصادر إعلامية إن هذه الاتهامات فاضحة وخاطئة، والخوذ البيضاء جزء من منظمات إنسانية، وروسيا تواصل نشر معلومات خاطئة عنهم.

من جهته، وصف ممثل بريطانيا في مجلس الأمن الاتهامات الروسية لـ”الخوذ البيضاء” بأنها “تلميحات سخيفة”، في حين اعتبرها ممثل فرنسا “تضليلا”.

وعبر أعضاء آخرون في مجلس الأمن كذلك عن وجهة نظر مغايرة للموقف الروسي، مشددين على ضرورة “حماية العاملين في المجال الإنساني” في سوريا.

شاهد أيضاً

في وسط الصحراء القاحلة

مخيم الركبان وحكاية الموت البطيء

يستلقي “محمد” البالغ من العمر ثمانية أعوام على جنبه يبدو شاحبا لا يرد على نداء …

النظام والأردن يفتتحان معبر نصيب بعد ثلاث سنوات من إغلاقه

افتتح رسميا، صباح اليوم الإثنين، معبر جابر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا، إثر اتفاق اللجان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 11 =