الآن
الرئيسية / ترجمات / مواد مترجمة مختارة / هل ستشارك القوات الألمانية في ضربات دولية ضد الأسد؟
ميركل: احتمال استخدام الكيميائي في سوريا أمر غير مقبول
ميركل احتمال استخدام الكيميائي في سوريا أمر غير مقبول

هل ستشارك القوات الألمانية في ضربات دولية ضد الأسد؟

صدى الشام - رصد/

كشفت مجلة دير شبيغل الألمانية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب زادت ضغوطها مؤخرا على حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لدفعها للمشاركة بتحالف دولي تسعى واشنطن إلى تشكيله بهدف توجيه ضربة عسكرية قوية لنظام الأسد إن أقدم على استخدام أسلحة كيماوية ضد محافظة إدلب شمال غربي سوريا لاستعادتها من المعارضة.

وأطلقت واشنطن ودول غربية مؤخرا العديد من التحذيرات من أن أي هجوم كيماوي لنظام الأسد على إدلب لن يبقى دون رد، في الوقت الذي يحضر فيه النظام لشن عملية عسكرية ضد إدلب بدعم روسي إيراني.

وأوضحت المجلة وفق ما نقله موقع “الجزيرة نت” أن موفدا أمريكيا بارزا أبلغ مسؤولين في ألمانيا أثناء توقفه في برلين الأسبوع الماضي أن دونالد ترامب لن يقبل بأي عذر لعدم المشاركة بضرب نظام بشار الأسد.

وأشارت المجلة إلى أن هذه الضغوط المتزايدة من جانب أميركا وحلفاء آخرين وضعت ميركل في مأزق بعد رفض “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” -شريك حزبها المسيحي بالائتلاف الحاكم الذي تقوده- مشاركة ألمانيا في هذه الضربة، فضلا عن وجود تحفظات قانونية وبرلمانية على المشاركة بالهجوم.

وحسب المجلة فقد تحدث السفير الأميركي في برلين “ريتشارد غيرنيل” الخميس الماضي في منتدى سياسي ودبلوماسي أقيم في برلين، أن أميركا لن تستجدي أحدا للمشاركة بضرب الديكتاتور الأسد إن تجاوز الخطوط الحمراء. كما وصفت المجلة الألمانية السفير الأميركي منتقدة بأنه “صاحب وجوه متعددة، ويتحرك في برلين غالبا كآمر ناه باسم قوة عظمى، وأحيانا كبوق خاص برئيسه ترامب، ونادرا ما يتعامل كدبلوماسي”.

وأضافت أن “حديث غيرنيل بالمنتدى أظهر عزم الإدارة الأميركية على تشكيل تحالف واسع لتوجيه ضربة قوية لنظام الأسد أشد من تلك الضربة التي وجهتها أميركا بمشاركة بريطانيا وفرنسا للنظام السوري في أبريل/نيسان الماضي، بعد هجومه بالغازات السامة على مدينة دوما بريف دمشق.”

وأشارت المجلة “إلى سعي الأميركيين لجلب آخرين لقاربهم وحديثهم لهذا الغرض مع كندا وعدد كبير من دول الشرق الأوسط وعدة دول أوروبية ودول أخرى أعضاء بحلف شمالي الأطلسي (ناتو)”.

ولفتت دير شبيغل إلى أن حديث السفير الأميركي عن عدم الاستجداء “جاء بعد كشف أثار لغطا واسعا عن تقدم غيرنيل بطلب سري مباشر إلى مسؤولين بالخارجية الألمانية وقيادة الجيش الألماني، للمشاركة في ضرب الأسد ضمن خيارات تشمل تزويد الطائرات بالوقود في الجو، وإرسال قوات حماية تشارك بهجوم قوي واسع.”

شبيغل: الإدارة الأميركية عازمة على تشكيل تحالف عسكري دولي واسع لتوجيه ضربة قوية لنظام الأسد

 

رفض المشاركة

وعبرت “أندريا ناليس” رئيسة “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” عن رفض حزبها المشاركة بالهجوم على سوريا، واعتبرت دير شبيغل أن هذا الرفض يضع المستشارة ميركل ووزيرة دفاعها “أورسولا فون دير لاين” في مأزق بالنسبة للتعامل مع الطلبات والضغوط الأميركية، خاصة لجهة تحفظات قانونية للمحكمة الدستورية العليا بمشاركة جيش البلاد بعمليات عسكرية خارج إطار حلف الناتو أو الاتحاد الأوروبي.

وكشفت المجلة أن الموفد الأميركي الخاص إلى سوريا “جيمس جيفري” أظهر أثناء لقائه بمسؤولين ألمان في برلين قبل أيام عدم تفهمه للتعقيدات السياسية والقانونية المتعلقة بمشاركة جيشهم بمهام خارجية. وقال للمسؤولين الألمان “إن أفضل وسيلة لدعمنا بضرب الأسد هي التعاون العسكري لا الكلام، وأي أعذار عن رفض التعاون مرفوضة، وسوف تثير استغرابا مع تعاون دول أخرى كبريطانيا وفرنسا وغيرهما”.

ونوه الموفد الأميركي إلى أن ترامب مهتم بالمشاركة الألمانية بضرب الأسد، لأسباب داخلية أكثر من أي شيء آخر، وأوضح أن ترامب يريد تجنب مشكلات داخلية عبر إعطاء انطباع بدعم الحلفاء له وجعل الضربة الموجهة لنظام الأسد هذه المرة أكبر من سابقتها.

ترامب يريد إعطاء انطباع للداخل الأمريكي بوجود دعم من الحلفاء له وجعل الضربة الموجهة لنظام الأسد أكبر من سابقتها

 

مضاربة

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأسبوع الماضي أن احتمال استخدام السلاح الكيميائي في سوريا لا يمكن تجاهله، مؤكدة أن بلادها تؤيد العملية السياسية لتسوية الوضع في سوريا.

وقالت ميركل في خطاب ألقته في البرلمان (البوندستاغ) الألماني الأربعاء الماضي “يعني عملنا الهادف لضمان السلام أننا نضع أمامنا دوما الجهود السياسية. لذلك فنحن نؤيد، فيما يخص المسألة السورية، العمل في إطار مجموعات صغيرة بالتعاون مع مجموعة المفاوضات التي تم تشكيلها في أستانا تحت رئاسة الأمم المتحدة”.

وأضافت: لكن التأكيد بأننا يمكننا أن ننظر إلى جانب آخر في حال استخدام الكيميائي وانتهاك الاتفاقية الدولية، هو أمر لا يستجيب لنا” مشيرة إلى أن كل القرارات التي ستتخذها ألمانيا في مجال التسوية السورية ستعتمد على القانون الدولي.

وتابعت: “ستعتمد كل الأجوبة التي سنعطيها على القوانين والالتزامات البرلمانية”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن “التخلي مسبقا عن أي رد فعل على حالة استخدام الكيميائي أمر غير صحيح”.

كما وصف الناطق باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، في الـ10 من سبتمبر الجاري المعلومات حول احتمال انضمام ألمانيا للضربات التي قد تنفذها قوات التحالف على قوات النظام في سوريا في حال استخدام الكيميائي هناك، بـ”المضاربة”. وأفاد بأن بلاده تناقش الوضع القائم في سوريا بشكل عام مع ممثلي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

شاهد أيضاً

دونالد ترامب - انترنت

صحيفة: سياسة ترامب تصب في مصلحة إيران

قال المعلق السياسي “ديفيد غاردنر” إن غياب الاستراتيجية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصب في …

عدة سيناريوهات متوقعة حول إدلب - انترنت

صحيفة روسية: الاعتقاد بأن نهاية الصراع بالسيطرة على إدلب سذاجة

تحدثت صحيفة “فايني آباريزني” الروسية عن توقع ثلاث سيناريوهات تنتظر محافظة إدلب السورية مؤكدة أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × five =