الآن
الرئيسية / ميديا / حريات / نظام الأسد يبدأ بتجنيد شباب “المصالحة” في جنوب دمشق
الاعتقالات تطال شباب المصالحة - انترنت
الاعتقالات تطال شباب المصالحة - انترنت

نظام الأسد يبدأ بتجنيد شباب “المصالحة” في جنوب دمشق

صدى الشام - رصد/

واصلت قوات نظام الأسد حملات الاعتقال في المناطق التي خضعت لسيطرتها مؤخرا وتأتي معظم تلك الحملات بهدف تجنيد الشباب والرجال في صفوف قواتها، فيما أقدمت ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” على تنفيذ اعتقالات طالت عددا من المدنيين في ريفي الرقة والحسكة شمال شرق البلاد.

ويأتي ذلك في ظل استمرار وصول أسماء معتقلين لقوا مصرعهم في سجون نظام الأسد تحت التعذيب بعد اعتقالهم لسنوات دون ورود أي أنباء عن مصيرهم، أو تسليم جثامينهم لذويهم.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها حصلت على معلومات تؤكد وفاة “مصطفى حسن ندم” وهو من أبناء مدينة دوما شرق محافظة ريف دمشق اعتقلته قوات أمن النظام منذ 18 نيسان 2012، كما تلقت معلومات تؤكد وفاة “محمد نور الدين عبد الخالق المصري” وهو طالب جامعي في كلية الحقوق في جامعة دمشق، من مواليد عام 1994، من أبناء مدينة درعا، اعتقلته قوات أمن النظام في 25 حزيران 2017 حيث قضى تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز.

وكان النظام قد أصدر قوائم في دوائر النفوس لمن توفي في سجونه من المعتقلين ووضع أن أسباب الوفاة تعود إلى المرض أو القنص من قبل المسلحين، وهو ما يراه ناشطون سوريون محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

 

اعتقالات

وشنت قوات نظام الأسد حملة اعتقالات في منطقة جنوب دمشق طالت مجموعة من الشباب بهدف التجنيد الإجباري وفق ما أكدته مصادر من المنطقة لـ”صدى الشام”، مضيفة أن حملة الاعتقالات بدأت بشكل مفاجئ على الحواجز التابعة للنظام والميليشيات الموالية له.

وكانت منطقة جنوب دمشق “ببيلا، يلدا، بيت سحم” قد خضعت في أيار الماضي لسيطرة نظام الأسد بعد تنفيذ اتفاق “التهجير” برعاية روسية، والذي يطلق عليه نظام الأسد “التسوية والمصالحة”، وينص ذلك الاتفاق على خروج من لايريد البقاء تحت سلطة النظام إلى الشمال السوري، وبقاء من يريد البقاء شريطة الالتحاق بالخدمة العسكرية في قوات النظام، وتسليم سلاحه إن كان مسلحا.

وبقي آلاف الشباب والرجال في المنطقة ممن هم في السن التي تلاحقها قوات النظام من أجل التجنيد الإجباري إلى أن الاتفاق كان ينص على منح الشباب مدة ستة أشهر قبل الالتحاق بقوات النظام، ويبدو أن النظام وفق المصادر بدأ يخل بالاتفاق قبل مرور المدة المحددة في بنوده.

وأكدت المصادر لـ”صدى الشام” أن لجنة المصالحة التابعة للنظام في المنطقة أبلغت الشباب عن طريق أتباعها بضرورة الالتحاق بقوات النظام في أسرع وقت ممكن وذلك كي لا يتعرضوا للاعتقال، مشيرة إلى أن مجموعة أخرى من الشباب قامت بتسليم نفسها للنظام عن طريق لجان المصالحة في بلدة بيت سحم.

وعلى غرار ذلك يواصل نظام الأسد حملات الاعتقال في كل من الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي حيث طالت الاعتقالات عددا من الشباب خلال الأسبوع الماضي، فيما لا توجد أنباء مؤكدة عن عدد المعتقلين.

 

الميليشيات الكردية

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن قوات “الإدارة الذاتية التي يقودها “حزب الاتحاد الديمقراطي – فرع حزب العمال الكردستاني) عن طريق ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” بحملة دهم واعتقالات بهدف التجنيد القسري، في قرية حمام التركمان بريف محافظة الرقة الشمالي، وتم توثيق اعتقال ثلاثة مدنيين بينهم طفل، واقتيادهم إلى جهة مجهولة، في 18 أيلول 2018 الجاري.

وأضافت الشبكة السورية أن القوات ذاتها قامت في التاسع عشر من أيلول الجاري بحملة دهم واعتقالات بهدف التجنيد القسري، في مدينة رأس العين بريف محافظة الحسكة الغربي، حيث تم توثيق اعتقال تسعة مدنيين، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

كذلك اعتقلت قوات “الإدارة الذاتية” مدنيين اثنين من عائلة واحدة، من مكان وجودهما في مدينة الرقة، واقتادتهما إلى جهة مجهولة، في 20 أيلول 2018، فيما اعتقلت ثلاثة من طلاب كلية الهندسة المعمارية، من أبناء مدينة الرقة، من مكان وجودهم في حي النشوة جنوب مدينة الحسكة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، في التاسع عشر من أيلول.

وتأتي عمليات الاعتقال تلك بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تشنها “قوات سوريا الديمقراطية” التي تقودها “وحدات حماية الشعب الكردي” بدعم من واشنطن ضد تنظيم “داعش” في آخر الجيوب التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا.

وتتهم منظمات حقوقية “الإدارة الذاتية” باتباع سياسة التجنيد الإجباري حيث تقوم بتجنيد القاصرين والقاصرات في صفوفها وتزج بهم في المعارك ضد “داعش”، حيث قتل المئات منهم خلال المواجهات.

وفي الخامس عشر من ايلول الجاري شنت الميليشيات الكردية حملة اعتقالات طالت الشباب المنتمي للمكون العربي في حي النشوة بمدينة الحسكة، وذلك جاء عقب اشتباك بين عناصر الميليشيات الكردية وقوات نظام الأسد، وأكدت مصادر أن من قام بحملة الاعتقالات هي ما يطلق عليه مسمى “الانضباط العسكري” وهو جناح تابع لميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي”.

شاهد أيضاً

أيلول 2018 يشهد انخفاضا في عدد الانتهاكات بحق الإعلام

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين خلال شهر أيلول 2018 انتهاكين وقعا …

الجدار كلف أكثر من خمسين مليونا - انترنت (1)

النظام يهدر الملايين من أجل سور في جامعة حلب!

أثار قرار نظام الأسد هدم سور جامعة حلب الاسمنتي وإعادة السور الحديدي انتقادا من قبل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 9 =